Thursday, August 16, 2018
اخر المستجدات

محللون سياسيون يقرأون حراك التهدئة في قطاع غزة.. هل ينجح؟


محللون سياسيون يقرأون حراك التهدئة في قطاع غزة.. هل ينجح؟

| طباعة | خ+ | خ-

في ظل حالة الحراك السياسي المحموم الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، اتفق مختصون فلسطينيون، على أن قطاع غزة أمام لحظات ومرحلة جديدة.

وتعقد قيادة حركة حماس التي تجمعت في قطاع غزة، اجتماعات متواصلة منذ أن وصل وفد قيادتها في الخارج إلى غزة مساء الخميس الماضي عبر معبر رفح البري، بعد زيارة لمصر استمرت عدة أيام.

ويجتمع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” الأحد، ويتوقع أن يبحث العديد من القضايا المتعلقة بقطاع غزة.

وأشارت قناة “مكان” الإسرائيلية، إلى أن الوزير يسرائيل كاتس، سيعرض أمام المجلس “خطته للتسوية السياسية مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة”.

وشددت وزيرة العدل المتطرفة أيليت شاكيد، على “وجوب أن تتضمن أي تسوية خلو القطاع من السلاح، وإعادة الجنديين الإسرائيليين اللذين تحتجزهما حركة حماس في القطاع”.

وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، أنه “من خلال ملاحظة المشهد والتحركات التي تدور في غزة وحولها، يتأكد أن غزة أمام لحظات حاسمة”.

وأشار في حديثه، إلى “الاجتماعات التي جرت في القاهرة خلال الأيام الماضية، بين السلطة والمخابرات المصرية من جهة، وبين حركة حماس والمخابرات المصرية قبل صول وفد حركة فتح وبعده، وكذلك قبل سفر وزير المخابرات المصري عباس كامل إلى واشنطن ولقائه كلا من مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ومبعوثه جيسون غرينبلات، ومناقشة قضايا المصالحة الفلسطينية”.

“عض الأصابع”

وأوضح أبو عامر أن هذه اللقاءات “توجت بحضور وفد حماس القيادي رفيع المستوى للاجتماع في غزة”، لافتا إلى أن هذا “مؤشر على أن هناك ملفات سيتم حسمها”.

وأما في “الجهة المقابلة لدى الاحتلال، فقد تم تأجيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أمريكا الجنوبية، من أجل عقد اجتماع الكابينيت الذي قدّم من يوم الاثنين ليعقد اليوم الأحد”.

ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي أن “كل هذه التحركات ترسم مشهدا دراماتيكيا، يشير إلى أن هناك قرارات حاسمة ستتخذ خلال الـ48 ساعة القادمة”، مشيرا إلى التصريح الصادر عن عضو المكتب السياسي، القيادي البارز خليل الحية، والذي قال فيه: “نحن في الربع الأخير من عض الأصابع”.

وحول الاجتماعات الماراثونية التي تجرى في غزة و”تل أبيب”، والتي قد تكون حاسمة في العديد من القضايا الحساسة بالنسبة للطرفين، قال أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس، إنه “من الصعب القول إن جهود التهدئة تسير بالشكل المطلوب بالنسبة للطرفين”.

وأوضح في حديثه أن “حماس تريد تهدئة مقابل فك الحصار أو تخفيفه بشكل كبير، بينما الحكومة الإسرائيلية تريد تهدئة مقابل إعطاء تسهيلات لقطاع غزة والسماح بتحسين نسبي في بعض الجوانب الإنسانية”.

ورأى البسوس أن “الجهود والوعود المصرية ربما ستشكل حافزا في التوصل لاتفاق تهدئة، خاصة أن مصر تتحكم في معبر رفح الذي قد يكون شريان الحياة الرئيس لقطاع غزة”.

“مرحلة جديدة”

وأضاف أنه “قد نكون أمام تهدئة تلبي فقط الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، من خلال تسهيلات على المعابر والسماح بإدخال مزيد من البضائع، إضافة لضمانات أمنية من الطرفين بالالتزام بوقف إطلاق النار ووقف البالونات والطائرات الحارقة من غزة”.

وعلى جانب المصالحة الفلسطينية، استبعد أستاذ العلوم السياسية أن يكون هناك “أي تقدم في المصالحة، فما يحدث من جولات مكوكية ونقاشات مرتبط بموضوع التهدئة، وإسرائيل لا يعنيها إتمام المصالحة، كما أن الكابينيت الإسرائيلي لن يجتمع بخصوص المصالحة الفلسطينية”، بحسب تقدير البسوس.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي “لن يقدم الكثير من التسهيلات لغزة، لأن ذلك يعني انتصارا سياسيا لحماس، لذلك فإنه سيوافق فقط على تسهيلات في مقابل تهدئة بضمان مصري”.

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أنه “ليس من الحكمة رفع سقف التوقعات الفلسطينية، فهناك شيء ما يجري بحثه على بساط حركة حماس والفصائل الفلسطينية”..

وأوضح أنه “يتربع على رأس ذلك؛ رفع الحصار عن قطاع غزة والتهدئة الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي”، لافتا إلى أن “النتائج المتوقعة في حال تم إقرار ذلك من قبل الفصائل الفلسطينية والمجموع الوطني، ستكون غزة على موعد مع مرحلة جديدة، من الهدوء ورفع الحصار وفتح المعابر وتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع”.

وذكر الدجني أن “المشهد الإسرائيلي وحالة الضغط الداخلي من أجل إبرام تهدئة، يدللان على أن إسرائيل معنية بالتهدئة لاعتبارات عديدة أهمها تحييد جبهة غزة والتفرغ لجبهة الشمال”.