Wednesday, June 28, 2017
اخر المستجدات

محللون: لا نية لحماس وإسرائيل بنشوب حرب إلا في حالتين


| طباعة | خ+ | خ-

من جديد يعود حديث الحرب إلى الواجهة في قطاع غزة بعد الأزمة الخليجية واتهامات لحركة حماس بالإرهاب مما شجع إسرائيل على تصعيد حصارها بإعلانها تقليص توريد الكهرباء، وفي ذات الوقت إعلان مصر عن قطع خطوط إمدادها للقطاع بشكل تام، ليبرز التساؤل هل تستغل إسرائيل اتهام المقاومة بالإرهاب وتعلن حربها؟ وهل تذهب حماس لخيار الحرب كمخرج لأزماتها المتفاقمة؟ ومن يقرر قرار الحرب؟

يقول الباحث في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي حول استغلال إسرائيل التطورات الإقليمية لشن حرب على قطاع غزة إن “إسرائيل لا تأخذ التطورات الاقليمية في المنطقة منطلقاً لشن حرب ضد القطاع حسبما يؤكد جنرالات الجيش الإسرائيلي بمناسبة مرور خمسين عاماً على احتلال قطاع غزة”.

وشدد ، أن جميع الأطراف المحلية بالإشارة لحماس وإسرائيل والأطراف العربية والدولية غير معنية بحرب جديدة تؤدي لفوضى لا تخدم أحداً.

واستبعد أن تذهب إسرائيل للحرب إلا في حال اندلاع أزمات سياسية مع الفلسطينيين أو أزمات داخلية تدفعها باتجاه حرب من أجل عدم لفت الانتباه لمشاكلها باعتباره الحل الأسهل ويعد ملهاه للفلسطينيين بحروب وإعمار.

وأضاف إسرائيل تفضل التعامل مع حماس على عدم وجود سلطة في القطاع، مستدركا أنه لا توجد بالمطلق حرب أو لا حرب لأن الأمور خاضعة للتطورات.

ونوه إلى أن إسرائيل على العكس تسعى لإقناع الأطراف كافة فلسطينيا وعربيا ودولياُ بتخفيف حصارها على قطاع غزة لتوفير نوع من الهدوء والراحة لها لمدة 8 سنوات على الأقل.

وأردف قائلاً “لكن الأمور ليست بيد إسرائيل فقد تتطور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في القطاع مما يدفع حماس للهروب من المشاكل التي تواجهها، مستدركاً أن كلا الطرفين معنيين بنشوب حرب حسب التطورات”.

من جهته يتفق الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش مع سابقه باستبعاد نشوب حرب بين حماس وإسرائيل في الوقت الراهن، مشدداً على أن الموقف الإسرائيلي يبقى شيطنة غزة بشكل دائم قيد التداول في الإعلام والتصريحات سواء استدعى الموقف أم لا.

وأكد، أن هدف التصريحات إعطاء انطباع أن الفلسطينيين ليسوا شركاء في أي سلام وبالتالي يبقون فكرة الحرب الدائمة.

ونوه إلى أن الموقف الإسرائيلي لا توجد نيه لديه بشن حرب على القطاع لأنه تحت السيطرة النارية من خارجه لسماحها بتحويل أي اشتباك بسيط إلى حرب قادمة.

وشدد على أن ظروف الحرب بقطاع غزة ترتبط بعوامل سياسية أكثر منها قضايا معيشية حياتية أو مواصلة الحصار من عدمه، مستدركاً إلا إذا كانت لدى حماس نية الاشتباك مع إسرائيل بعمليات لقيام حرب خروجاً من أزماتها.

وأكد أنه ليس من مصلحة الطرفين نشوب حرب في القطاع إلا إذا تطورت الأمور لمواجهات قد تقود لها، منوهاً إلى أنه لا يوجد بالأفق حرب قريبة لالتزام جميع الأطراف الهدوء والمسؤولية في القطاع.

ورجح المحللون الاسرائيليون بأن الجبهة مع قطاع غزة المحاصر مرشحة للانفجار خلال الصيف، بحيث أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، تقليص تزويد غزة بالكهرباء عزز من إمكانية التصعيد بظل شيطنة حماس والتحريض عليها من خلال الأزمة الخليجية ومحاصرة قطر، بحيث أن التضييق والضغط على حماس قد يقود إسرائيل لخوض عملية عسكرية ضد القطاع لتقويض حكم الحركة.

ودلت مداولات (الكابينيت) اعتمادا على تقديرات أجهزة الاستخبارات العسكرية التي نقلتها صحيفة “هآرتس” أن حركة حماس غير معنية بحرب جديدة بسبب الظروف الإقليمية، و ان يتم التوصل في نهاية المطاف لحلول تحول دون تقليص الكهرباء للقطاع، لكن ثمة من يعتقد أن القرار بمنح السلطة الفلسطينية الضوء الأخضر لممارسة الضغوطات على قطاع غزة من شأنه أن يفهم مستقبلا على أنه قرار خاطئ وقد يؤدي لمواجهة عسكرية.


  • إعلانات