Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

مزهر يدعو الرئيس لإلغاء اتفاقيات أوسلو ووقف التنسيق الأمني وإعلان انتفاضة شاملة


| طباعة | خ+ | خ-

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر أن الحكم على خطاب الرئيس محمود عباس بالتجسيد الحقيقي والعملي على أرض الواقع لقرارات المجلس المركزي وعلى رأسها إلغاء اتفاقيات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، ووقف التعامل مع اتفاقية باريس الاقتصادية، والانسحاب من الاعتراف المتبادل مع دولة الإرهاب الصهيوني.

وأعرب مزهر في مقابلة على قناة الميادين عن خشيته أن يقف الأمر عند حد التلويح والتهديد، بعيداً عن التنفيذ والقيام بأي خطوات عملية وجدية، والذي قد يؤدي مرة أخرى إلى عملية تسويف ومماطلة في تنفيذ القرارات.

وشدد مزهر على أن تطبيق الرئيس عباس يتطلب منه القطع تماماً مع الاحتلال، والدعوة العاجلة لاجتماع الإطار القيادي المؤقت للمنظمة بهدف وضع استراتيجية مواجهة للاحتلال وعدوانه المتصاعد ضد شعبنا.

وقال مزهر: ” بتنا أمام ضرورة ملحة لرسم استراتيجية مواجهة مع هذا العدو المجرم، بعيداً عن الاستمرار في الدوران في ذات الحلقة، والمراهنات على تدخلات إقليمية أو دولية من أجل العودة مرة أخرى للمفاوضات، أو القبول بالمبادرة الفرنسية التي لا تستجيب للحد الأدنى من حقوقنا الوطنية، وتشكّل خطراً وتهديداّ لأنها تعيدنا إلى مربع المفاوضات العبثية والضارة، وتتضمن خطوات ونقاط منها الاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية”.

وأكد مزهر أن المزاج الشعبي الفلسطيني يريد التحلل من هذه الاتفاقات البائسة التي ألحقت ضرراً كبيراً بالقضية الفلسطينية، وبالمشروع الوطني الفلسطيني، داعياً الرئيس أبومازن للاستجابة لهذا المزاج، والعودة للكل الوطني من خلال خطوات عملية بعيداً عن التلويح والاستخدام، وإعلان انتفاضة شاملة على هذا العدو المجرم”.

وأضاف مزهر: ” شعبنا في الضفة بدأ يتحرك ويتململ وليس أدل على ذلك العملية البطولية التي نفُذت مساء الخميس، والتي تعكس مزاج الشعب الفلسطيني، نحن في الجبهة الشعبية نحيي كل القوى والفصائل التي ترفع البندقية في وجه هذا الاحتلال المجرم، وتنطلق في رؤيتها من أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني كقلتها كل القوانين والأعراف الدولية”.

واستدرك مزهر بأنه لكي تستطيع الفصائل القيام بدورها في مقاومة الاحتلال، مطلوب من السلطة وقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد المقاومة وفصائل العمل الوطني بعيداً عن الملاحقات والاعتقالات اليومية، مذكراً بأنه قبل ساعات قمعت الأجهزة الأمنية للسلطة بعض المظاهرات التي انطلقت في طولكرم وغيرها نصرة لمدينة القدس”.

وجدد مزهر تأكيده على أن مفتاح الحل بالدعوة لعقد الاطار القيادي المؤقت للمنظمة الذي يضم الأمناء العامين للفصائل، لوضع خطوات عملية وجدية من بناء مؤسسات المنظمة، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية وجدية على قاعدة الشراكة تكون ذات مهام محددة بتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وإعادة الإعمار، والتحضري لانتخابات رئاسية وتشريعية، والمراجعة السياسية الشاملة لكل مسار العمل الوطني الفلسطيني، ورسم استراتيجية وطنية نحدد خلها أشكال المقاومة، وكيف يمكن أن نحدد ونقدم هذا الشكل على الشكل الآخر.

وأكد مزهر أن تنفيذ ذلك ممكن لو توفرت الإرادة السياسية، والقرار السياسي، والرغبة الحقيقية في طي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا.

وأوضح مزهر أن الاختلاف والاتفاق بين الفصائل يجب أن يكون في إطار المصلحة الوطنية، والحرص والمسئولية على القضية الفلسطينية، بعيداً عن المزاودات، لافتاً أن الجبهة مواقفها واضحة وصريحة وما تقوله في الغرف المغلقة تقوله في وسائل الإعلام، وهي تريد اتفاق وطني حقيقي وجدي، يوصلنا إلى وحدة وطنية حقيقية “.

وأضاف أن الجبهة موقفها واضحاً بأنه لا يمكن التخلي عن منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والكيان المعبر عن الشعب، وأداته الكفاحية، ولا يمكن أن تقبل بأي حالٍ من الأحوال خلق بدائل لها وتدين ذلك ونتصدى له، وهي دوماً أدانت كل أشكال اللقاءات والمفاوضات مع الاحتلال لتمرير اتفاقيات جديدة، وكل من يقف خلف هذه المفاوضات أو اللقاءات، والتي تحاول تكريس حالة الانفصال في الساحة الفلسطينية.

وأكد أن الجبهة تدعم الخط الوطني، وهي عندما تدعو الرئيس أبومازن لتنفيذ ما يريده الشعب الفلسطيني وتطلعاته، الذي لفظ اتفاقيات أوسلو، وأصابه الملل منها ومن استمرار الحصار والاغلاق والقتل والتدمير، وحرق الأطفال، فما يريده هو العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بوحدة وطنية حقيقية، وصوغ استراتيجية وطنية يتفق عليها الجميع، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود نضال الشعب الفلسطيني، وانتفاضته ضد هذا العدو المجرم وإجراءاته.

وتوجه مزهر بالتحية لأهلنا في مدينة القدس الذين يواجهون الهجمة الصهيونية المسعورة، منتقداً حالة الصمت العربية والمجتمع الدولي إزاء ما تتعرض له المدينة والمسجد الأقصى، مشيراً أن المسجد الأقصى يتعرض لمحاولات تدمير على يد الاحتلال والمستوطنين، وهناك محاولات مستمرة ودائمة لتقسيمه زمانياً ومكانياً.

وأكد مزهر بأن هناك إرهاصات جدية في الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص في الضفة والقدس لاندلاع انتفاضة ثالثة، داعياً القيادة الفلسطينية والقوى والفصائل إلى أن تكون بمستوى تضحيات شعبنا، والجهوزية للانخراط في هذه الانتفاضة وقيادتها”.

وقال مزهر: ” دائماً ما كان شعبنا الفلسطيني جاهزاً لتقديم التضحيات بالشهداء والجرحى والأسرى، ولتصعيد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال، وهذا يحتاج إلى قيادة تقود نضاله، وتحدد أين الوجهة، وكيف نفعّل هذه الانتفاضة ونحافظ على ديمومتها، حتى نجبر الاحتلال على الاعتراف بحقوقنا الوطنية، ووقف عدوانه وقتله وتدميره وملاحقته لأبناء شعبنا، فإذا توحدت الفصائل وتعاملت مع هذا الموضوع وانخرطت في فعاليات الانتفاضة في إطار وطني شامل، وتحت قيادة وطنية موحدة، وفي ظل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة يمكن أن نحقق إنجازات وننتصر على هذا العدو الصهيوني”.

وأوضح مزهر بأن هناك مزاج شعبي عام لتبني الكفاح المسلح بعيداً عن المقاومة السلمية، مصححاً اللغط حول المقاومة الشعبية، مشيراً أنه يندرج تحتها كل الحراك الوطني ومختلف أشكال المقاومة من الاشتباك المباشر مع الاحتلال على الحواجز، أو المظاهرات، أو المقاطعة، والذهاب للمحافل الدولية والمؤسسات، وأيضاً الكفاح المسلح، لافتاً أن كل من يدعو للمقاومة الشعبية مطلوب منه أن يقدم ويعد متطلبات هذه المقاومة في إطار قيادة وطنية موحدة، بعيداً عن رفع شعارات وعلى أرض الواقع لا يريد مقاومة شعبية، ويتحدث عن ما يُسمى مقاومة سلمية فقط.