Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

مسؤولون فلسطينيون يعتبرون إجراءات إسرائيل الجديدة في القدس تصعيدا جديدا


| طباعة | خ+ | خ-

الأناضول – اعتبر مسؤولون فلسطينيون القرارات التي تبنتها الحكومة الإسرائيلية ضد  ما اسمتهم راشقي الحجارة الفلسطينيين في مدينة القدس، بأنها مؤشر على تصعيد إسرائيلي، مشيرين إلى أن الحل الوحيد هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، الذي بدأ عام 1967.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون  “الكابينت”، تبنى ليلة الخميس الماضي، في اجتماع عقده برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو، ثلاثة قرارات، قال إن من شأنها وقف رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في مدينة القدس″، وتتضمن القرارات تفويض الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على الفلسطينيين، في حال تعرض الجيش أو اسرائيليين ، وبتشديد العقوبات على ملقي الحجارة والعبوات الحارقة، تصل أدناها إلى السجن مدة 4 سنوات، وأقصاها السجن مدة 20 عاما، وفرض عقوبات مالية على ذوي القاصرين.

وكانت العديد من الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، قد شهدت مواجهات متفرقة بين قوات الشرطة والفلسطينيين الغاضبين على الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وبهذا الخصوص، قال المهندس عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس ومحافظ المدينة في تصريح للأناضول  هذه القرارات هي دليل إفلاس الحكومة الإسرائيلية إزاء ما يجري في المدينة، وهي حقيقة لا تدري ماذا تفعل، فلجأت إلى مثل هذه القرارات التي لن تزيد الأمور إلا سوءا وتصعيدا، وبالنتيجة فإنها وحدها من يتحمل مسؤولية هذا التصعيد”.

وأضاف “فشلت الحكومة الإسرائيلية في السيطرة على المسجد الأقصى، وفشلت في إسكات الناس، وفي تهويد المدينة، على الرغم من كل القمع الذي مارسته، فهناك مقاومة فلسطينية في معظم الأحياء الفلسطينية في مواجهة هذا الظلم الإسرائيلي.

وتابع الحسيني “قضية القدس سياسية بامتياز، وهي لن تحل بتسهيل أوامر إطلاق النار، ولا بالاعتقالات، أو بدفع مزيد من عناصر الشرطة الإسرائيلية إلى شوارع المدينة، وإنما هناك حل واحد، وهو أن يزول الإحتلال الإسرائيلي عن المدينة.

واعتبر وزير القدس أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن يدرك أن الاحتلال يجب أن يغرب عن مدينة القدس، وإلا سيكون الندم حليفه.

من جانب آخر، اعتبر المحامي أحمد الرويضي، مستشار شؤون القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية، أن القرارات الإسرائيلية تهدف إلى تسهيل تنفيذ البرنامج التهويدي الإسرائيلي في مدينة القدس، وهي مؤشر على تصعيد قادم على المدينة.

وقال في تصريح للأناضول إسرائيل تستهدف البشر والحجر في مدينة القدس بكل الطرق، فهي تصادر الأراضي وتبني المستوطنات، وتستولي على المنازل، وتستهدف المقدسات، وتعتقل وتطرد السكان.

وأضاف تهدف إسرائيل من وراء هذه القرارات، إلى التشديد على المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس، لتسهيل واستكمال تنفيذ البرنامج الإسرائيلي الهادف إلى تهويد المدينة.

وتابع الرويضي كما أن هذه القرارات تستهدف تصدير الأزمة الإسرائيلية، فبدلا من أن يقال أن التصعيد في القدس ناتج عن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، واعتداءات المستوطنين على السكان، فإنه يراد أن يقال بأن التوتر في المدينة ناتج عن المقاومة الفلسطينية، وبالتالي فإن إسرائيل اتخذت هذه القرارات، تحت حجة وقف رشق الحجارة، ولكن هذه الحجة لن تنطلي على أحد في العالم.

ورأى الرويضي أن العقوبات الإسرائيلية لم تنجح في الماضي، ولن تنجح الآن، ولا في المستقبل، ولا حل إلا إنهاء الاحتلال، كما قال إن لكل فعل رد فعل، وعليه ستكون هناك ردة فعل فلسطينية على هذه القرارات التصعيدية، ولكن لن يتحمل المسؤولية إلا رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

بدوره، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، القوانين الإسرائيلية، تشريعا لقتل الفلسطينيين، واستباحة دمائهم، لافتا أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تكسر في مواصلة النضال ضد الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها.

وأضاف أبو يوسف بقوله هذه القوانين إمعان في الحرب من أعلى سلطة في إسرائيل، التي تضرب بعرض الحائط اليوم، كل القوانين الدولية والتشريعات، وتسن قوانين لقتل المواطنين الفلسطينين، وتشديد العقوبات على ملقي الحجارة وذويه.

كما لفت أن المقاومة الشعبية ضد الاحتلال حق كفله القانون الدولي، والشعب الفلسطيني لن يتخلى عن مقاومة الاحتلال ما دام موجودا.

في حين عدّ الناطق الرسمي باسم حركة فتح، أحمد عساف، القوانين الإسرائيلية بـ”النازية والإرهابية، وسنّها يحمّل الحكومة الإسرائيلية كافة جرائم القتل التي سبقت، والتي سترتكب بحق الشعب الفلسطيني، لافتا أن إسرائيل ستحاكم على جرائمها أمام المحاكم الدولية، كدولة مجرمة تنتهك حقوق الإنسان.

وأضاف عساف الشعب الفلسطيني اتخذ قرارا بالمضي قدما لإنهاء الاحتلال مهما كان الثمن، ومثل هذه القوانين لن تكسر إرادته، بل تزيد من عزيمته وقوته لدحر الاحتلال.

وأشار عساف أن  القيادة الفلسطينية ماضية في خطتها لدحر الاحتلال من خلال المساعي الدولية، ولمعاقبة إسرائيل وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.