Sunday, May 19, 2019
اخر المستجدات

مسيرة صاخبة بكفر كنا.. شرطة الاحتلال تخشى تفجر الاوضاع في الشمال المحتل واعلان اضراب شامل غدا الاحد


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

تظاهر آلاف المواطنين من أهالي بلدة كفر كنا، احتجاجا على قتل الشرطة الإسرائيلية بدم بارد الشاب خير حمدان فجر اليوم، بعد أن أطلقت ثلاث رصاصات صوب صدره و واللجنة العليا للمواططنين العرب تعلن الاحد اضراب احتجاجا على إعدام الشرطة للشهيد.

ورفع المتظاهرون مئات الأعلام الفلسطينية، ورددوا الشعارات المنددة بالجريمة النكراء، وبجرائم الشرطة الإسرائيلية وسياسة حكومة اسرائيل.

وعم الإضراب العام البلدة الذي أعلنه رئيس المجلس المحلي مجاهد عواودة، وقام المئات من الشبان برشق الحجارة صوب أفراد الشرطة الإسرائيلية الذين تواجدوا على مدخل القرية، كما تم حرق إطارات السيارات وكتابة الشعارات على جدران المنازل، والمطالبة بمعاقبة أفراد الشرطة الذين اغتالوا الشاب حمدان.

ووصف النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية أحمد الطيبي، عملية قتل الشاب خير حمدان في كفر كنا بأنها ‘قتل بدم بارد لأفراد عصابة وليس شرطة تحترم القانون ‘.

وأضاف الطيبي: ‘يتضح من الفيديو أن الشاب الذي تهجّم على السيارة تراجع وأدار ظهره بعد نزول الشرطي الذي أطلق النار عليه من مسافة قريبة جدا، دون أن يشكل خطرا على حياة الشرطي لحظة إطلاق النار’.

وتابع: ‘الشرطة تمادت في غيّها وبطشها إذ سحبت وجرت الشاب المصاب داخل سيارة الشرطة بشكل وحشي بدلا من تقديم الإسعاف له’.

وقال الطيبي: ‘هذا هو تطبيق لتعليمات وتصريحات وزير الأمن الداخلي الذي قال في القدس إن كل عملية يجب أن تنتهي بقتل الفاعل؟’، متسائلا إن ‘كانت شرطة اسرائيل ستتصرف بنفس العقلية في بلدة يهودية تجاه شاب يهودي كما فعلت في كفر كنا مع خير حمدان الذي أردته قتيلاً؟’.

من جانبه، أكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية محمد بركة، إن عناصر الشرطة اغتالت الشاب المغدور المرحوم خير حمدان من كفر كنا بدم بادر، دون أن يكون هناك أي مبرر لمجرد أن تطلق الشرطة النار، وفق سلسلة من الشهادات التي سمعها النائب بركة خلال تواجده حاليا في قرية كفر كنا.

وقال بركة، بعد مشاهدته شريط فيديو لجريمة القتل في كفر كنا، ‘إن القائد الجديد للشرطة في منطقة الشمال، يريد كما يبدو، أن يبني مجده من خلال التعامل الفظ والإجرامي مع العرب، فهو (الكاوبوي الجديد)، الذي ترسله الشرطة لنا، وهذا ليس منفصلا عن الجو العام في الشرطة، بدءا من الوزير المكلف بالشرطة (الأمن الداخلي)، يتسحاق أهارنوفيتش، الذي أطلق تصريحا في القدس المحتلة هذا الأسبوع، يبرر فيه قتل كل فلسطيني لمجرد الاشتباه به، وهذا تصريح يعزز الضوء الأخضر الذي يراه عناصر الشرطة لقتل كل عربي في أي ظروف كانت’.

وقال بركة، ‘إن الشرطة وبإيعاز من سياسة عليا تواصل التعامل معنا نحن العرب، من منطلق عدائي، وأصابعها خفيفة جدا على الزناد، فمنذ عام 2000 وحتى يومنا قتل برصاص الشرطة بدم بادر، ما يقارب من 40 عربيا في سلسلة من الحوادث، ولم يلتفت واضعو السياسة العليا للشرطة حتى لتقرير لجنة التحقيق بعد هبّة أكتوبر (لجنة أور)، التي تكلمت بوضوح عن أن الشرطة تتعامل مع العرب من منطلقات عدائية.’

واستنكرت لجنة المتابعة العليا لمكافحة العنف جريمة إطلاق النار من قبل رجال الشرطة الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد الشاب خير حمدان ابن كفر كنا

وأضاف المحامي طلب الصانع أن الشرطة أصبحت مصدر العنف، وانتهاك حقوق المواطن العربي وكرامته، مضيفا أن يد رجال الشرطة خفيفة على الزناد ضد المواطنين العرب.

وقال الصانع: ‘ سنتابع قضية الشهيد خير حمدان بالتعاون مع مجلس كفر كنا المحلي بما يضمن إجراء تحقيق شامل في جريمة القتل وتقديم المجرمين للمحاكمة’.

هذا وقالت مصادر إعلامية احتللالية بأن شرطة الاحتلال تخشى من تفجر الأوضاع في منطقة الشمال بعد جريمة قتل خير حمدان في كفر كنا الليلة الماضية.

وقال تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية التابعة لتلفزين الاحتلال بأن شرطة الاحتلال تخشى أيضا من اندلاع مواجهات بعد مظاهرة الاحتجاج التي تنظم اليوم في كفر كنا.

وأضاف التقرير أن القائد العام لشرطة الاحتلال ، يوحنان دانينو، أجرى سلسلة محادثات هاتفية مع كبار الضباط في منطقة الشمال وحثهم على فتح قنوات حوار مع قيادات المجتمع العربي ومحاولة ‘خفض اللهب’. وأكد التقرير أن شرطة الاحتلال لم تتخذ حتى الآن قرارا بتعزيز القوات في منطقة الشمال.

يشار إلى أن الشرطة الإحتلال دفعت بكافة قواتها خلال الأسبوعين الأخيرين إلى القدس من أجل قمع الاحتجاجات في القدس.