Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

مشعل يكشف نموذج المقاومة الجديد عبر “الجهاد مع الإعتدال”


| طباعة | خ+ | خ-

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن انتصار غزة قدم نموذجا لإمكانية الانتصار على العدو الصهيوني، رغم الفارق الهائل في الامكانات، محددا أسباب النصر بثلاث نقاط أساسية.

وفي كلمة تلفزيونية مسجلة، أطل مشعل على آلاف الأردنيين المشاركين في مهرجان ضخم أقامته جماعة الاخوان المسلمين، مساء الجمعة في العاصمة عمان، احتفالاً بانتصار غزة، معتبرا أن النموذج الأول للنصر يتمثل بالإعداد عبر تصنيع السلاح والتخطيط للمعركة إضافة إلى الجهد الأمني والعسكري والاستخباري الذي بذلته المقاومة.

وأشار إلى أن المقاومة رسخت نموذجا متميزا للعالم يليق بالقضية الفلسطينية والأمة الاسلامية، متمثلا بنموذج “الجهاد مع الاعتدال” ليحتذي به الشباب من خلال امتلاك الارادة القوية مع الفكر المعتدل، والوعي السياسي المنفتح.

وأضاف: “هذا هو النموذج الذي سارت عليه حماس وفصائل المقاومة، ونقول للجيل هذا هو النموذج الذي يستحق الاقتداء به حتى تنعم الأمة بالحرية والأمن، ونوجه قوتنا إلى عدونا الغاصب”.

وتمثل النموذج الثالث بالتفاف الأمة العربية والاسلامية حول المقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن “الأمة انشغلت، أخيراً، في قضاياها الداخلية، لكن قضية فلسطين بقيت حاضرة، وما أن جاءت معركة غزة حتى رأينا الأمة تنشغل بقضية فلسطين”.

وحيا مشعل الشعب الأردني على موقفه المؤيد للمقاومة. كما أثنى على الجهد الإغاثي الذي قدمه الأردن لقطاع غزة، شاكراً الموقف الشعبي والرسمي الأردني على ما قدماه من جهود إغاثية للقطاع خلال العدوان.

من جهته، اعتبر المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن الشيخ همام سعيد أن معركة القدس، والعد التنازلي لتحرير فلسطين بدأ، مؤكدا أن انتصار غزة شكل ميلادا وتاريخا جديدا للأمة. وانهان لا سلام ولا وئام مع الصهاينة، مطالبا الجانب الرسمي الأردني بالانحياز للموقف الشعبي الداعم للمقاومة.

وقال الشيخ سعيد في كلمة نارية خلال المهرجان موجها حديثه للجانب الرسمي الأردني “علاقتكم مع اليهود خاسرة، ولا بقاء لكم الا مع الشعب والمقاومة، وليس عبر معاهدات الاستسلام والشراكة مع اليهود”.

واستنكر سعيد استقبال نتيناهو في العاصمة عمان قبل أيام، وقال: “أليس من المؤسف أن يكون نتنياهو في عمان ويداه ملطخة بدماء أطفالنا ونسائنا في غزة”، مؤكدا أن لا مكان للصهاينة وسفاراتهم على أرض الأردن.

واضاف: “فلتقر عينك يا فلسطين بهذا النصر، وتهيأ أيها المسجد الأقصى، فها هم المجاهدون من رجال القسام والمقاومة وشباب الأردن يشدون الهمة، ويقولون لبيك يا أقصى، وهنيئًا لكم يا أبطال غزة وشبابها وشيوخها ونساءها واطفالها صنعتم النصر، وجعلتم من غزة محرقة للغزاة، ويا رجال القسام المستقبل لكم وبأيديكم اصبح نجم اليهود إلى أفول، ونجمكم الى صعود”.

كما طالب الشيخ سعيد المفاوضين بالتمسك بمطالب الميناء والمطار، مجددا المطالبة بفتح معبر رفح، مقدمًا الشكر للشعوب العربية على مواقفها والتفافها حول المقاومة، كما طالبها بالاستعداد لمعركة تحرير فلسطين.

ووجه سعيد التحية إلى دول أمريكا اللاتينية وتركيا وقطر على مواقفهم ضد العدوان وطرد سفراء الكيان الصهيوني، مستدركًا بأن “الانظمة العربية بخلت حتى في ادانة العدوان، ولم نسلم حتى من أذاها”، مشيرا الى تصريحات نتنياهو حول تحالفه مه بعض الانظمة العربية ضد المقاومة.

وفي كلمة باسم الشخصيات الوطنية والعشائرية في الأردن، قال الشيخ طراد الفايز: “ايها الحكام حاضنتكم الشعوب، وليس أمريكا، وغزة رفعت رؤوسنا”.

واضاف الفايز: “لولا الحدود المصطنعة لكنا أول الناس في غزة، فدماؤنا وأرواحنا فداؤها”، معتبرا أن القضية الفلسطينية تستحق تضحيات الملايين من أبناء الامة، وان اليهود زائلون، وان بشائر النصر أقبلت.

ووجه التحية إلى المقاومة الفلسطينية، معتبرا انها اعادت الكرامة للامة، ورفعت رأسها، وأعادت القضية الفلسطينية لتكون على رأس الاولويات في العالم.

وشارك عشرات الآلاف من الأردنيين من مختلف المحافظات في المهرجان الذي اقيم تحت عنوان (كلنا مقاومة)، بحضور قيادات الحركة الاسلامية والحراكات الشبابية والشعبية والشخصيات الوطنية والسياسية والعشائرية.

وسادت رايات الحركة الاسلامية وحركة “حماس″ والاعلام الأردنية والفلسطينية ساحة المهرجان، اضافة إلى لافتات تؤكد التفاف الشعب الأردني حول المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، وتحيي صمود الشعب الفلسطيني، فيما رفع عدد من المشاركين مجسمات كرتونية لصواريخ المقاومة التي كانت تدك عمق الكيان الصهيوني.

كما تضمن المهرجان وصلات انشادية، وعروض فيديو على شاشة الكترونية عملاقة اقيمت على المنصة، وعدة فقرات مع إطلاق الالعاب النارية احتفالا بالنصر، وترديد المشاركين للهتافات التي تحيي المقاومة، وتؤكد الالتفاف الشعبي حولها مع ترديد تكبيرات العيد ابتهاجا بانتصار غزة.