Saturday, April 21, 2018
اخر المستجدات

مصر تدعو واشنطن للتريث قبل الاطاحة بالرئيس محمود عباس


عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس

| طباعة | خ+ | خ-

قال موقع الجزيرة نت القطري ان مصر تسعى لأقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم اتخاذ اجراءات عقابية ضد قطاع غزة ، وفي ذات الوقت دعت الادارة الامريكية الى التريث قبل التفكير في الاطاحة بالرئيس عباس من رئاسة السلطة الفلسطينية.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على هذه الاتصالات قوله ان الرئيس عباس وعد الجانب المصري بعدم المضي قدما في إجراءاته العقابية ضد غزة ، لكنه أبدى تشددا في ضرورة تسليم الملف الأمني فورا في غزة، وذلك على خلفية استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء زيارته غزة يوم 13 مارس/آذار الجاري.

ونقلت الخارجية المصرية لعباس تأكيدات حركة حماس بأنها لن تفرط في جهازها الأمني وطلبت القاهرة من الرئيس الفلسطيني مهلة لتسوية ملف استهداف الحمد الله.

في الوقت نفسه، دخلت القاهرة على خط الأزمة بين السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ تحاول إقناع واشنطن بالتريث في مواجهة الرئيس الفلسطيني.

ودعت القاهرة إدارة ترمب إلى التمهل قبل التفكير بجدية في إنهاء رئاسة عباس علي غرار قرار إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بقطع الاتصالات مع الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل وقت قصير من تغييبه عن المشهد السياسي الفلسطيني.

وكان الرئيس محمود عباس قد وجه انتقادات للإدارة الأميركية عندما قررت قطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بشكل مؤقت لتقييم مدى تعاطيها مع جهود إحياء مفاوضات التسوية مع إسرائيل.

صعوبة استبدال عباس

وأوضحت القاهرة عبر رسائل جرى تبادلها عبر القنوات الدبلوماسية أن البحث عن خليفة لعباس في التوقيت الحالي أمر شديد الصعوبة والتعقيد.

ونبهت إلى حاجتها الشديدة للوقت لترتيب الأوضاع في قطاع غزة، وتثبيت أركان المصالحة المتعثرة بين حركتي فتح وحماس.

وتوقفت إجراءات المصالحة عقب التداعيات السلبية لمحاولة استهداف موكب الحمد الله في غزة، واتجاه عباس لفك الارتباط مع غزة عبر سلسلة من العقوبات.

وأقر رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط طارق فهمي بصعوبة تسوية ملف خليفة عباس، لا سيما وأن “أغلب الأسماء المرشحة لا تحظى بتوافق داخلي وخارجي عليها.

وضرب فهمي مثلا بالقيادي البارز في حركة فتح محمود العالول الذي يحمل أجندة وطنية قوية ويحظى بدعم من فتح والفصائل وداخل المنظمة” وهي أمور قد تواجه رفضا دوليا وإسرائيليا.

وأشار إلى اسم رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج كأحد المرشحين لخلافة عباس، غير أنه “لا يملك نفوذا سياسيا أو فصائليا يتجاوز منصبه الحالي بشكل يضعف فرصه في خلافة عباس وهو نفس ما ينطبق على القيادي البارز داخل حركة فتح حسين الشيخ.

وتحفظ فهمي على التقارير التي تتحدث عن وجود قرار أميركي بإنهاء حكم عباس، مؤكدا أن هناك رسائل عربية وصلت إلى دوائر صنع القرار الأميركي تطالب بالتريث في هذا الأمر.

ولفت إلى وجود اتجاه بتأجيل صفقة القرن لحين ترتيب المشهد الفلسطيني، وهو أمر يعتقد على نطاق واسع أنه وجد آذانا صاغية لدى إدارة ترمب في ظل ما تردد عن تأجيل الصفقة لأكثر من عام حسب تصريحات مبعوث ترمب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية بوضع حد للتصرفات الشائنة لسفيرها لدى إسرائيل دافيد فريدمان، التي تسيء إلى الشعب الأميركي أكثر ما تسيء للشعب الفلسطيني.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة : على هذه الإدارة أن توضح موقفها من التفوهات المستمرة لسفيرها، والتي تخرج عن الأعراف الدبلوماسية.

وأضاف أن التفوهات التي صدرت فريدمان، تدخل سافر ومستهجن وغير مقبول في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وأكد أبو ردينة، أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لأية جهة خارجية، أيا كانت، أن تقرر مصيره.