Saturday, April 21, 2018
اخر المستجدات

معادلة الحرب بين حزب الله وإسرائيل


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم الكاتبة: تمارا حداد

يتساءل البعض هل ستنشب حربا بين حزب الله وإسرائيل؟ واذا حدثت فهل ستتحول الى حرب اقليمية ومن ثم دولية؟

رغم الهدوء في الوقت الحالي وبمنطقة الشمال “سوريا ولبنان” والذي ينتابه حذرا من كافة الاطراف، الا ان معادلة الحرب بين حزب الله واسرائيل ليست بالامر السهل ولن تكون مفاجئة، قد تكون مفاجئة للمواطنين، ولكن معادلة الحرب بين اي دولة واخرى تاتي من كسر التفاهمات بينهما ومن ثم تحدث تلك الحرب.

معادلة الحرب بين اسرائيل وحزب الله تقوم على اساس التفاهمات المبرمة بين اسرائيل والحكومة السورية، بعدم اقتراب حزب الله او اي فصيل تابع لايران من الحدود الشمالية لاسرائيل، والبند الاخر للمعادلة هو بقدرة اسرائيل بضرب المعاقل العسكرية لحزب الله في سوريا ولبنان وتدمير اي مخزن للصواريخ الدقيقة وتصفية الوجود العسكري حتى لا يؤثر على امن اسرائيل.

بالتالي شن اي حرب مستقبلية بين اسرائيل وحزب الله هو يدور حول فلك تلك المعادلة فاذا تم شل احد طرفي المعادلة كوقف التفاهمات الحالية بين اسرائيل والحكومة السورية فان الحرب قادمة لا محالة.

لقة التصعيد قائمة بين اسرائيل وحزب الله وكلاهما مستعدين لتلك الحرب، والمناورات العسكرية التي تحدث في الشمال للطرفين، لمحاكاة حرب مستقبلية تؤكد استعداد الطرفين، وحزب الله له معاونين اذا نشبت تلك الحرب ” العراق عبر فصيل الحشد الشعبي، اليمن عبر الحوثيين، ايران، افغانستان عبر لواء الفاطميون، وباكستان عبر الكتائب التابعة لايران”.

هناك عوامل قد تدفع الى حرب وتفاديها قد يدفع تلك الحرب الى زوال:-

1- قرب او بعد حزب الله من الحدود الشمالية لاسرائيل.

2- التصعيد في غزة، هناك توازي بين التصعيد في الشمال وفي الجنوب، واذا حدث تصعيد في غزة قد تقوم حزب الله برمي احدى الصواريخ على اسرائيل.

3- الدور الامريكي الذي بدا بالتراجع وتقليل نفوذها في سوريا من اجل الذهاب الى منطقة اخرى ” بحر الصين العظيم” وانسحاب امريكا من المنطقة يؤثر على اسرائيل.

4- الدور الروسي الذي بدا بالتوسع في سوريا، وروسيا ليست معنية بحرب مع اسرائيل، فاغلب مواطني اسرائيل هم يحملون الجنسية الروسية، ستقوم اسرائيل بحمايتهم.

5- مشكلة الغاز على سواحل البحر المتوسط وهي الاهم للتفاهم حولها.

لذا مسالة الحرب بين اسرئيل وحزب الله هي مسالة وقت فقط لا غير، فوتيرة التصعيد الاعلامي بين الطرفين يتزايد بشكل مستمر ولكن هناك محددات حاليا لنشوب حرب بين الطرفين، تتحدد حسب مصالح تلك الدول الكبرى وتفاهماتها على النفوذ في سوريا ومنطقة الشرق الاوسط.

وبشكل عام مصالح روسيا واسرائيل وامريكا هو بعدم نشوب حرب في الوقت الحاضر، واذا حدثت فهي حرب مدمرة تشمل كافة الاطراف، ان كان فلسطينيا سوريا لبنانيا واسرائيليا والدول القريبة من هذا المحور.إنهاء الدردشة