Saturday, March 23, 2019
اخر المستجدات

معاريف: الجيش الإسرائيلي يخاف من التصعيد مع حماس وحزب الله


معاريف: الجيش الإسرائيلي يخاف من التصعيد مع حماس وحزب الله

جيش الاحتلال

| طباعة | خ+ | خ-

كتب المحلل العسكري: ألون بن دافيد في معاريف :” قادة الجيش الإسرائيلي يخشون من العمل داخل الحدود اللبنانية، وهذه صورة سيئة لقدرة الردع الإسرائيلي. والرسالة التي وصلت مؤخرا الى حماس وحزب الله هي، أن الجيش الإسرائيلي، يخاف من التصعيد.

يجب عدم التقليل من أهمية الإنجاز الاستخباري الذي تحقق في كشف أنفاق حزب الله. فاذا كان الجيش الاسرائيلي نجح بالفعل، مثلما أعلن رئيس الأركان، في وضع يده على خطة أنفاق حزب الله، فان الحديث يدور عن نجاح دراماتيكي. ولكن كل ما جاء في أعقابه يرفع الى السطح أسئلة عن أنماط التفكير والسلوك لدى الجيش: فهل عدم الرغبة بالعمل، والامتناع عن التصعيد بكل ثمن، حل محل الابداعية والهجومية؟

قبل بضعة شهور، اكتشف الجيش الاسرائيلي حجم خطة الانفاق لدى حزب الله، وكانت المعطيات مقلقة. ومع أن معظم الانفاق لم تكن جاهزة بعد للاستخدام، فقد كان واضحا أنه يجب ازالة هذا التهديد فوراً، وليس بعد وقت طويل. يمكن التفكير في سبل ابداعية كثيرة لمعالجة الانفاق بطريقة سرية وبطرق تشتت حزب الله، ولا تسمح لهم أن يفهموا بأي قدر تعرف اسرائيل عن المشروع. من تفخيخ الفوهات في الجانب اللبناني وحتى تهديد هادئ على لبنان بأنه إذا لم ينشر جيشه في فتحات الانفاق، فستدمرها إسرائيل بالقوة، ستلحق ايضا ضررا في الطرف الآخر.

بدلا من ذلك اختار الجيش الاسرائيلي العمل بطريقة نموذجية وصاخبة للغاية. فمع ارسال آليات التنقيب على الحدود الشمالية، أعلن الجيش الاسرائيلي عن حملة ومنحها اسما.

في هذه الحملة تشارك عدة آليات تنقيب وجرافات، والى جانب كل واحدة منها يرابط أيضا ناطق عسكري. فالفكرة، كما شرحوا في الجيش الاسرائيلي، هي استخدام الكشف في حملة وعي على الجانب اللبناني، ولكن يبدو أن الجمهور المستهدف الحقيقي للإعلام في حملة درع الشمال هو الجمهور الاسرائيلي.

رئيس الاركان، غادي آيزنكوت، الذي اختار أثناء حياته المهنية خط التواضع، انضم هو الآخر الى الإعلام الصاخب. فقد صرح، قائلا: “نحن نمتلك خطة الأنفاق الهجومية لحزب الله”، عندها قام حزب الله بالبحث عن مصدر تسريب المعلومات. ليس هذا فقط بل أن حزب الله يفهم الآن بأن الجيش الاسرائيلي سيعمل على كشف الأنفاق الواحد تلو الآخر، ولديه الوقت ليعد المفاجآت للقوات التي ستكشف عن الانفاق التالية.

اجتهد الناطقون العسكريون أيضا لتهدئة حزب الله وأوضحوا بأن اسرائيل ستعمل في أراضيها فقط، وليس لديها نية للتنقيب عن الأنفاق في الجانب اللبناني. هذا التصريح يصعب فهمه. حزب الله، في عمل فظ وهجومي، يحفر الانفاق حتى منازل المواطنين الاسرائيليين، ونحن نواصل تقديس السيادة اللبنانية. عرضت هذا السؤال على سلسلة من الضباط الكبار، وكان الجواب الذي تلقيته: عمل في الجانب الآخر لن يمر دون رد من حزب الله وسيؤدي الى حرب.

من المعقول الافتراض بأنهم محقون وأن حزب الله كان سيرد على التوغل الى الأراضي اللبنانية، رغم أنه من المشكوك فيه أن يخاطر في رد يؤدي الى حرب. ولكن المقلق في هذا الجواب هو المزاج الذي سيطر على القادة في الجيش الاسرائيلي: الامتناع عن التصعيد بكل ثمن. مثلما في غزة، كذا في الشمال، تطورت في الجيش الاسرائيلي رؤية ثنائية: إما كل شيء أو لا شيء – كل عمل كفيل بأن يؤدي الى حرب، وبالتالي من الأفضل عدم العمل.

دوما توجد درجات وسطى. نعم، توجد فيها مخاطرة، ولكن الجيش القتالي يفترض به أن يدفع نحو العمل، وأن يرد على عدوان العدو وأن يبقي حسابات المخاطرة للقيادة االسياسية، لكن يبدو أن الرسالة التي وصلت مؤخرا الى حماس وحزب الله هي، ان الجيش الإسرائيلي، يخاف من التصعيد.