Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

معاريف: الضيف غاضب والرد قادم


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / نشرت صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر اليوم الاربعاء مقال تحليلي، لخبير الشؤون الفلسطينية، الصحفي الاسرائيلي، جاكي خوكي، زعم فيه ان القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، غاضب ويعيش حالة من العصبية بعد اكتشاف اسرائيل النفقين، متوقعا أن يكون الرد على ذلك في الطريق.

وقال خوكي “ليس صدفة أن استعصى التوتر في الاسبوع الاخير مع حماس على التدهور إلى خطر عام حقيقي على الطرفين. ليس فقط بسبب الوساطة النشطة من المخابرات المصرية، الحكومة القطرية ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الاوسط.

فالهدف المسبق لهذا التوتر لم يكن كمقدمة متدرجة لمواجهة عاصفة. فالتوتر بادر اليه الذراع العسكري لحماس وله هدف واضح.

مشكوك أن يكون هذا تحقق، ولكن من السابق لاوانه الوصول إلى النتائج.منذ بضعة اشهر والواقع الامني في غزة يسجل تغييرا جوهريا وهدوء.

فالواحد تلو الاخر تنهار أنفاق حماس، وتدفن احيانا مقاتلين من الذراع العسكري يتدربون فيها. فتواتر الحالات عال بشكل نسبي، وفي القطاع تدور تساؤلات حول سبب الامر.

بعضها انفاق داخل غزة ومحيطها، واخرى تسمى «انفاق هجومية»، تدخل إلى الاراضي الاسرائيلية. في ذروة الميل الخفي الذي ينتاب بلاد الانفاق في القطاع، اعلنت حكومة اسرائيل عن العثور على وسيلة تكنولوجية لاكتشافها.”

واضاف الصحفي الاسرائيلي “ان الوسائل التكنولوجية التي توجد اليوم تسمح باكتشاف فضاءات في داخل الارض والتمييز بينها ـ بارتفاع متر واحد تقريبا.

ولكن الانفاق حفرت باعماق تتراوح بين عشرة وعشرين مترا. وتفيد محافل اسرائيلية منذ سنتين بان خبراء من الجهاز الامني يبحثون عن وسائل لاكتشاف فضاءات في هذه الاعماق، وأعربت عن ثقتها بان الحل سيتوفر.”

وعن ردة فعل القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف على اكتشاف امر الانفاق قال خوكي “تصوروا محمد ضيف ومرؤوسيه: من مكان اختبائهم في مدينة غزة يشاهدون بعيون تعبة كيف تفلت الوسيلة الاستراتيجية التي بنوها بكد ومال كثيرين على مدى عقد من الزمان ونيف، من بين ايديهم.هذه الانفاق تسمح لحماس بتسجيل انجازين حاسمين. ففي اثناء المعركة «اقتحام خطوط العدو وايقاع الخسائر فيه، وفي ايام الطواريء او الحياة العادية» اختطاف اسرائيليين وادارة مفاوضات لتحرير السجناء مقابلهم. في حماس فهموا منذ وقت بعيد بان اسرائيل ليست سخية على الاطلاق في هذه النقطة، وفقط أسرى اسرائيليون سينتجون صفقات تحرير. وها هو، الوسيلة الاولى في سموها للحصول على اسرى اسرائيليين تنكشف وتهاجم.”

واعتبرت الصحيفة أن اكتشاف النفقين انتصارا لاسرائيل “من ناحية اسرائيل، هذا انتصار تحت ارضي، خفي عن العيان، ولكن ثقيل الوزن في ميزان القوى مع حماس.

وفي حماس فهموا هذا، وسعوا في الاسبوع الماضي لجباية ثمن من اسرائيل. ولكن هذا الثمن في الصورة فقط: اطلاق قذائف الهاون والصواريخ كان حذرا وبتواتر متدن.

وهو لم يوجه نحو مناطق السكان ولم يستهدف اصابة الجنود. وبالتأكيد لم يوجه لجر الجيش الاسرائيلي إلى مواجهة قاسية. كان هدفه واحد فقط هو ارسال رسالة إلى القيادة السياسية في القدس والقيادة العليا في الجيش الاسرائيلي.

وهذه الرسالة بسيطة: اوكي، تلقينا منكم ضربة، ولكن لا تنسوا بان في مخازننا آلاف من صواريخ القسام .”

وأشار خوكي لخلاف في المواقف بين القيادة العسكرية والسياسية لحركة حماس “الذراع العسكري لحماس، عز الدين القسام، يدير صراعا مستحيلا حيال احد الجيوش الاكثر تجهيزا في العالم.

واذا كان عليه أن ينقذ شرفه او ان يطلق رسالة ردع، فمع كل الاحترام ـ فان السيد هنية، او السيد ابو مرزوق ورفاقهما سيتعين عليهم ان يعضوا على شفاههم وينتظروا بضعة ايام حتى يتحقق الهدف ويحل الهدوء”.

وعن احتمالات اندلاع موجة تصعيد جديدة قال خوكي “ورغم التطور الهاديء على الارض، هناك من يعتقد بان هذا الهدوء ليس اكثر من ضمادة صغيرة ملصقة على جرح نازف. نحن نسير نحو الجولة التالية من التصعيد في غزة.”