Saturday, December 15, 2018
اخر المستجدات

مناورة القسام.. رسائل سياسية أم تدريبات عسكرية؟


| طباعة | خ+ | خ-

بددت أصوات الذخيرة والقذائف الصاروخية التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية، اليوم الأحد، ضمن مناورة تقوم بها كتائب القسام حالة الهدوء الحذر في قطاع غزة للمرة الأولى منذ فترة طويلة، إذ عاين أهالي القطاع عن قرب مشهد إنطلاق الصواريخ نحو البحر وأصوات الرصاص وتحليق الطيران الخاص بالمقاومة.

ورغم الإعلان المسبق من المقاومة عن هذه المناورة إلا أن الكثيرين توقفوا عند الرسائل والأسباب التي دعت للقيام بمناورة واسعة تشمل كافة القطاعات بهذه الشاكلة، مقارنة مع المناورات المحدودة التي كان يجري القيام بها خلال السنوات والفترات الماضية.

ويرى مراقبون ومختصون أن هذه المناورة تحمل في طياتها رسائل متعددة أولها للاحتلال الإسرائيلي خصوصاً في ظل استمرار الحصار والاستعدادات المتواصلة لتنظيم مسيرة العودة نهاية الشهر الجاري، إضافة لرغبة المقاومة في زيادة جاهزيتها استعداداً لأي عدوان خصوصاً في ظل المناورات المتواصلة التي أجراها جيش الاحتلال مؤخراً.

مناورة نوعية

وفي السياق، قال الخبير والمحلل العسكري اللواء واصف عريقات إن المناورة العسكرية التي تجريها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تعتبر الأولى من ناحية الكم والكيفية وحجم تسليط الضوء، حيث سبق وأن أجرت مناورات عسكرية لكنها لم تكن بذات الطريقة.

وأكد عريقات أن عنوان المناورة يوضح أنها ذات طابع دفاعي من الدرجة الأولى، إلا أنه ورغم عدم وجود مجال مقارنة بين سلاح المقاومة وأسلحة الاحتلال فالإرادة الفلسطينية متوفرة وحاضرة.

ونوه الخبير العسكري أن هذه المناورة تأتي رداً على التهديدات الإسرائيلية المتواصلة ضد غزة خصوصاً وأن وهناك مسيرة عودة نهاية الشهر، في الوقت الذي يطلق فيه الاحتلال التهديدات باستهداف هذه المسيرات، وبالتالي فالمناورات توصل رسائل للاحتلال.

وتابع: “تعتبر المناورة فرصة لتعزيز المعنويات للجبهة الداخلية الفلسطينية في ظل الحصار الخانق، إضافة لكونها رسالة للجبهة الاسرائيلية الداخلية بأن أي اعتداء سيقابل بالرد، ورسالة للعالم أنه رغم الحصار لدينا امكانيات”، منوهاً إلى أن الاحتلال بات يدرك بأن هناك رسالة قوة لدى المقاومة.

واستطرد قائلاً: “بالتأكيد الاحتلال بات يحسب حساب لغزة فالمقاومة كانت في بداية امتلاكها للسلاح متواضعة، وقدرات المقاومة الفلسطينية متطورة وتطورت على صعيد المقاتل أو الامكانيات”، مبيناً أن القدرات اليوم باتت قادرة على إيذاء الجبهة الداخلية للاحتلال وأصبحت تستهدف واستهدفت الجبهة أمامية له أضحت مصدر قلق.

رسائل للاحتلال

من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة حسام الدجني أن المناورات تعكس حجم الارادة لدى الشعب الفلسطيني، وتعلن أن الحصار لم يؤثر على المقاومة بأي حالاً من الأحوال.

وقال الدجني إن هذه المناورات تساهم في رفع الروح المعنوية للشارع الفلسطيني كما أنها تحمل رسائل متعددة خصوصاً للاحتلال الذى أجرى مناورات واسعة طيلة الفترة الماضية وعلى أكثر من نطاق.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن القسام أراد من مناورته يرد اختبار طبيعة الاتصالات لعناصره وتشكيلاته العسكرية على أرض الميدان ومحاولة لترتيب وتنسيق الجهود استعداداً لأي عدوان جديد، لافتاً إلى أن توقيت المناورة الذي يسبق مسيرة العودة يرسل رسالة تحذيرية للاحتلال بعدم المساس بسلاح المقاومة وأن هناك قوة قادرة على حماية المدنيين.

وأضاف: “القسام معني بأن تكون هذه المناورة قد أوصلت الرسائل، بالإضافة إلى محاكاة بعض السيناريوهات التي وصفها بالدفاعية”، مشيراً إلى أن إجراء مناورة دافعية يرسل للجميع أن المقاومة غير معنية بالتصعيد أو ارباك المشهد الإقليمي والمحلي، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن حركة حماس قوة لا يمكن تجاوزها.

هذا المحتوى من (قدس الإخبارية)