Tuesday, May 21, 2019
اخر المستجدات

منذ بداية أكتوبر.. 7 قتلى إسرائيليين و92 جريحًا والاف المرضى النفسيين


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم /غزة

في أعنف موجة عمليات يتعرض لها الكيان الإسرائيلي منذ سنوات، قتل سبعة إسرائيليين وأصيب 92 آخرون بعضهم في حال الخطر في سلسلة من العمليات التي تركزت غالبيتها بالقدس المحتلة منذ الأول من أكتوبر الجاري.

وتوزعت العمليات ما بين الضفة الغربيةالمحتلة بداية، حيث قتل مستوطنان إلى الشرق من نابلس في الأول من أكتوبر، وبعدها بيومين (3 أكتوبر) قتل مستوطنان آخران بعملية طعن داخل البلدة القديمة بالقدس.

وضربت بعدها أكثر من 20 عملية طعن مناطق عدة في الكيان من “كريات غات” جنوبًا مرورًا ب “كريات أربع” بالخليل، و”بيتاح تكفا”، و”العفولة”، و “الخضيرة”، و”رعنانا”، و”تل أبيب”، فيما تركزت 90% من العمليات بالقدس المحتلة.

وبحسب ما رشح من إحصائيات، كان للقدس المحتلة نصيب الأسد من العمليات حيث قتل بها وحدها خمسة مستوطنين منهم ثلاثة أمس الثلاثاء في عمليتين وصفتا بالأعنف بالمدينة خلال سنوات.

وأصيب خلال الهجمات 92 إسرائيليًا، أحدهم بحال الخطر الشديد، و10 بحال الخطر، و15 بجراح متوسطة، و67 بجراح طفيفة، بالإضافة للمئات من مصابي الهلع والصدمة النفسية.

أما فيما يتعلق بالتوزيع الزماني للعمليات، فتركزت غالبيتها خلال ساعات الذروة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثالثة من بعد الظهر، وهدوءها ليلاً، مع خلو شوارع الكيان من المارة وبخاصة داخل القدس المحتلة.

انعدام الأمن الشخصي للمستوطنين

هذه الأوضاع دفعت بمستوطني القدس لشراء معدات الحماية الشخصية بما فيها الأسلحة والعصي وبخاخات الفلفل، حيث بيعت البخاخات على مداخل المجمعات التجارية والكنس.

ولوحظ خلو البلدة القديمة من المستوطنين بشكل شبه كامل؛ وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، وبخاصة خلال هذه الفترة التي تشهد غالبية أعياد اليهود، كما شهدت شوارع القدس حركة ضعيفة للمستوطنين وانتشار كثيف لقوات الشرطة وحرس الحدود، وسط حالة من الهلع والترقب أصابت الآلاف بالصدمة التي أقعدتهم في البيوت.

وشهدت هذه الفترة انخفاضا ملموسًا في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، مع ضعف حركتهم على الشوارع الرئيسة كشارع 60 وشارع 55 والشارع 443.

واشتكى مستوطنو الكيان من انعدام الأمن الشخصي، حيث أعرب 80% منهم عن تردي أمنهم الشخصي منذ بداية الشهر الحالي وأنهم لم يعودوا يأمنوا على حياتهم خارج البيت.

قرارات الكابينت

وعلى صعيد قرارات حكومة الاحتلال، فسعت من اليوم الأول لمحاولة وأد “الانتفاضة” في مهدها عبر حملات الاعتقال وقطع الطرق ونشر الآلاف من الشرطة بالقدس المحتلة، في حين بدا تأثير هذه الإجراءات محدوداً ولم يؤثر على وتيرة العمليات.

لكن الكابينت الإسرائيلي قرر أخيراً الدفع بالجيش لشوارع القدس لحماية وتأمين المواصلات العامة في خطوة غير مسبوقة، كما أمر بتعزيز قوات الشرطة بوحدات الجيش داخل المدن، وكذلك الدفع بالمزيد من الكتائب للضفة وحدود غزة تحسباً لخروج الأمور عن السيطرة، وكذلك الإسراع بهدم بيوت منفذي العمليات وإبعاد بعض عائلاتهم وتفويض الشرطة بفرض إغلاق على من تشاء من أحياء شرقي القدس، محاولة إخماد “الانتفاضة”.

الضفة وغزة

وعلى صعيد الضفة الغربية، تواصلت الهبة الجماهيرية في مشهد يشبه بداية انتفاضة الأقصى، حيث عادت إلى الأذهان مشاهد إغلاق الطرق والتظاهرات العارمة قرب الحواجز، بالإضافة لعمليات إلقاء الجارة والزجاجات الحارقة التي أصيب جراؤها العشرات من المستوطنين والجنود.

وعلى حدود قطاع غزة، مارس الجيش الإسرائيلي بداية أسلوباً مغايراً في التصدي للمتظاهرين على السياج الفاصل؛ فاستشهد تسعة فلسطينيين وجرح العشرات قبل أن يصدر الجيش تعليماته لجنوده بضبط النفس وعدم استخدام الرصاص الحي، إلا على الأرجل أو في حالات الخطر الشديد تخوفاً من تفجر جبهة غزة هي الأخرى، وفتح القطاع مواجهة جديدة مع الكيان.

ولوحظ خلال الأيام الثلاثة الماضية استخدام كثيف للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ورصاص بنادق “روجر” والرصاص الحي على الأطراف السفلية بوجه خاص في حين كسرت قاعدة الجيش والتي كانت تقضي بالابتعاد عن السياج 200 متر ووصل المتظاهرون للسياج واجتازوه في عدة مناطق، حيث تعامل الجيش مع الأحداث ضمن سياسة أسماها سياسة “الاحتواء” منعاً للانفجار.

وفي الداخل المحتل، أصدر الجيش تعليماته لجنوده بالامتناع عن النوم بالحافلات ووضع السماعات بالأذن، وكذلك حظر عليهم وضع السلاح خلف الظهر خشية سرقته، في حين صدرت تعليمات بعدم السير داخل الشوارع أو حافة الرصيف والسير بالرصيف الداخلي منعاً للاستهداف بالخطف او الدهس.