Friday, March 22, 2019
اخر المستجدات

مواجهات بين أمن السلطة والفلسطينيين في مخيم “نور شمس”


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليو / رام الله

أفاد شهود عيان، بأن قوة مشتركة من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قد هاجمت، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، منازل المواطنين في مخيم نور شمس القريب من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، وشنّت عمليات دهم وتفتيش “عنيفة” لمنازلهم.

وأشار الشهود، إلى أن الأجهزة الأمنية اصطحبت معها جرافة وألقت قنابل الغاز ومسيل الدموع على المواطنين، ممّا أدى لاندلاع مواجهات “قوية وعنيفة”، وفقاً لرواية الشهود.

ولفت الشهود النظر إلى أن شباناً من المخيم أقدموا على إلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة وقنابل “المولوتوف” الحارقة وقنابل “الأكواع” اليدوية الصنع، صوب قوات أمن السلطة رداً على اعتداءاتها.

وذكرت مصادر محلية، اليوم السبت، أن المواجهات أسفرت عن قيام عدد من قيادات السلطة بالتواصل مع وجهاء مخيم نور شمس لتهدئة الأوضاع، لكي يتسنى للأجهزة الأمنية الانسحاب من المخيم وعودة الهدوء له.

وقالت المصادر “إن “هجوم الأمن الفلسطيني على نور شمس أوقع ما يقارب الـ 15 إصابة في صفوف المواطنين جراء استنشاق الغاز ومسيل الدموع الذي أطلق صوب منازل المواطنين بشكل متعمد”، كما قالت.

وأوضحت أن المشاكل بدأت عقب استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مخيم نور شمس، وتوالي الاحتجاجات من قبل أهالي المخيم، مشيرة إلى أن أمن السلطة كان يقمع أي احتجاج بشكل “قوي وعنيف”.

من جانبها، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن المواجهات بدأت عقب إقدام شبان من المخيم على إغلاق الشارع الواصل بين مدينتي نابلس وطولكرم، والذي يمر من أمام المخيم، بالإضافة إلى قيام مجهولين بإحراق وتدمير أجزاء من مقر شركة كهرباء نور شمس، أول من أمس الخميس، على حد قولها.

وكانت مشكلة الكهرباء في مخيم نور شمس، قد بدأت إبان عهد محافظ طولكرم السابق، عبد الله كميل،والذي أنهت السلطة خدماته كمحافظ للمدينة قبل أقل من شهر عقب خلاف مع رئيس الوزراء، رامي الحمد الله.

وتشير المصادر إلى أن أحد الأسباب التي أدت لنشوء الخلافات بين كميل وحمد الله هو استخدام المحافظ للعنف ودخول المخيم لقمع الاحتجاجات على استمرار انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت مصادر من المخيم، أن مخيم نور شمس كان مستقلاً من حيث تغذية الكهرباء ولديه شركة وخطوط منفصلة ولم يكن يعاني من مشاكل في الكهرباء قبل سيطرة حركة “فتح” وشخصيات محسوبة على السلطة على الشركة ومنح جزءاً من الكهرباء المخصصة للمخيم لشركة كهرباء طولكرم “الأمر الذي أدى لتوالي واستمرار انقطاع التيار الكهربائي عن نور شمس”، وفق المصادر.