Tuesday, July 17, 2018
اخر المستجدات

موسكو تفشل بالحصول على دعم مجلس الأمن لإدانة قصف سوريا


مجلس الامن

| طباعة | خ+ | خ-

فشلت روسيا السبت، في الحصول على دعم مجلس الأمن الدولي لإدانة الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على النظام السوري ردا على هجوم كيميائي.

وحظي مشروع القرار الروسي في هذا الصدد بتأييد ثلاثة أصوات فقط، أي أقل بكثير من الأصوات التسعة المطلوبة لتبني مشروع القرار.

وصوتت ثماني دول أعضاء في المجلس ضد المشروع، بينما امتنعت أربع دول عن التصويت.

وبدأ مجلس الأمن الدولي السبت، اجتماعا بطلب من روسيا لمناقشة الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا ردا على هجوم كيميائي على الغوطة الشرقية.

وطرحت روسيا مشروع القرار الذي يدين العمل العسكري، إلا أن سفير بريطانيا في الأمم المتحدة قال إن الضربات “محقة وقانونية” وهدفها تخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا.

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، قد أعلن أن روسيا تطلب من مجلس الأمن التصويت، في نهاية اجتماعه الطارئ السبت، على مشروع قرار يندد بالضربات الغربية في سوريا.

من جانبها، أعلنت فرنسا أنها ستطرح قريبا مشروع قرار جديدا في الأمم المتحدة للخروج من “المأزق السوري”.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر: “سنقدم في أقرب وقت مشروع قرار مع شركائنا البريطانيين والأمريكيين”.

وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن باريس تعتزم من هذا المشروع إيجاد آلية تحقيق حول الأسلحة الكيميائية وتسهيل إيصال المساعدات الانسانية من دون أي معوقات وضمان دينامية جديدة لعملية السلام التي بدأت في جنيف.

وقال السفير الروسي إن “اعتداءاتكم تفاقم الوضع الإنساني” في سوريا، مضيفا “لم تتجاوزوا الاستعمار الجديد”، معتبرا أن واشنطن ولندن وباريس “داست ميثاق الأمم المتحدة”.

وتعرب روسيا في هذا المشروع عن “قلقها البالغ” حيال “العدوان” على دولة تتمتع بالسيادة وينتهك بحسب موسكو “القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وفق تعبيرها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا في مستهل الاجتماع أعضاء مجلس الأمن إلى “التحرك في شكل ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة، وفي إطار القانون الدولي”، حين يتعلق الأمر بـ”السلام والامن”.

تهديد أمريكي

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة في مجلس الأمن أنها “مستعدة” لشن مزيد من الضربات العسكرية على دمشق في حال شنت قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد هجوما جديدا بأسلحة كيميائية.

وقالت نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن: “إذا استخدم النظام السوري هذا الغاز السام مجددا، فإن الولايات المتحدة مستعدة” لشن ضربة جديدة.

وأضافت: “عندما يضع رئيسنا خطا أحمر، فإن رئيسنا ينفذ ما يقوله”.

ماكرون يطالب مجلس الأمن

من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، أنه بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا، على مجلس الأمن الدولي أن “يستعيد الآن -موحدا- المبادرة على الصعد السياسية والكيميائية والإنسانية”.

وأشاد ماكرون الذي تشاور هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ”التنسيق الممتاز لقواتنا مع قوات حلفائنا البريطانيين والأمريكيين خلال العملية ضد القدرات الكيميائية للنظام السوري التي حققت اهدافها”، وفق بيان للإليزيه.

هجوم لافروف لمنظمة حظر الأسلحة

في الأثناء، هاجم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أمريكا وفرنسا وبريطانيا، جراء الهجمات التي نفذتها في سوريا، معتبرا أن الهجمات “غير قانونية وغير مقبولة”.

واتهم لافروف في حديثه الذي تزامن مع انعقاد مجلس الأمن، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتلاعب في نتائج تحقيقاتها حول تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال بهدف اتهام روسيا.

وأوضح لافروف أن روسيا تلقت معلومات في شكل سري تفيد بأن مختبر سبييز السويسري المتخصص في التهديدات الكيميائية أرسل إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نتائج تحاليله لعينات أخذت من سالزبري في جنوب إنكلترا حيث تم تسميم سكريبال وابنته.

وقال: “تم العثور على مادة (بي زد) في كل العينات. أن (بي زد) مادة سامة.. هذه المادة استخدمت في بريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي. ولم تستخدم أبدا في روسيا أو الاتحاد السوفياتي السابق”.

وأضاف لافروف أن “بي زد لم تتم الإشارة إليها في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. أننا نتساءل لماذا أغفلت هذه الوثيقة هذه المعلومة التي تعكس خلاصات الاختصاصيين في مختبر سبييز”.

وتابع: “وإذا كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تنفي هذا التعاون مع مختبر سبييز فسيكون من المهم الاستماع إلى توضيحاتهم”.

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس ما توصلت اليه لندن حول طبيعة غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم على سكريبال وابنته، وقالت لندن سابقا إنه من نوع نوفيتشوك وجاء من روسيا.

ولم تسم المنظمة المادة الكيميائية مشيرة إلى أن المعلومات بشأن تركيبتها ستتوافر كاملة في تقرير سري يمكن للدول المنضوية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الاطلاع عليه.