Wednesday, May 22, 2019
اخر المستجدات

ميركل تحشد دعم رجال الأعمال الألمان تمهيدا لفرض عقوبات على روسيا


| طباعة | خ+ | خ-

نجحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة، في ضمان دعم رجال الأعمال الألمان للعقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب تدخل روسيا في إقليم القرم بأوكرانيا رغم مخاوف المجتمع الاقتصادي الألماني من تداعيات هذه العقوبات على الاقتصاد الألماني.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع السنوي لها مع قادة أكبر أربعة اتحادات أعمال في ألمانيا بمدينة ميونيخ “نريد حلولا من خلال المحادثات ومازال الباب مفتوحا” في إشارة إلى الأزمة الأوكرانية.

وقالت إنه إذا لم يتم التوصل إلى حلول تفاوضية للأزمة فسيتم فرض العقوبات.

وكانت ميركل تتحدث قبل الاستفتاء المنتظر في شبة جزيرة القرم الأوكرانية بشأن الانفصال عن البلاد يوم الأحد المقبل وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين المقبل والذي سيبحث اتخاذ خطوات جديدة ضد روسيا.

في الوقت نفسه، أعرب رجال أعمال ألمان عن قلقهم بشأن علاقاتهم بروسيا ومدى استقرار إمدادات الطاقة القادمة من روسيا إذا مضى الاتحاد الأوروبي قدما في تهديداته بفرض عقوبات على موسكو.

وقال أولريش جريللو، رئيس اتحاد الصناعة الألماني (بي.دي.آي) “عندما يكون انتهاك القانون الدولي واضحا يصبح فرض العقوبات حتميا”.

وأضاف أن هذا المبدأ يظل قائما حتى عندما يمكن أن تلحق مثل هذه العقوبات أضرارا بمصالح الشركات الألمانية.

وشارك في اجتماع اليوم أيضا إنجو كرامر، رئيس اتحاد أصحاب العمل الألماني، وإيريك شفايتزر، رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، وهانز بيتر فولفسايفر، رئيس اتحاد الحرفيين الألمان .

يذكر أن أكثر من 6000 شركة ألمانيا تستثمر حوالي 20 مليار يورو (28 مليار دولار) في روسيا. وأهم واردات ألمانيا من روسيا هي النفط والغاز، حيث يأتي حوالي ثلث واردات ألمانيا من النفط و40% من ورادات الغاز من روسيا. ويزيد حجم التبادل التجاري بين البلدين عن 76 مليار يورو سنويا.

وأشار شفايتزر إلى أن حوالي 400 ألف وظيفة في ألمانيا تعتمد على العلاقات التجارية لألمانيا مع روسيا.

وقالت ميركل إن هذه الأرقام تشير بالفعل إلى أحد الأبعاد هنا لكنها لا تشير إلى أن توتر العلاقات الاقتصادية مع روسيا يمكن أن يؤثر على الاقتصاد الألماني بالكامل.

وأضافت أنه لروسيا أيضا مصلحة في وجود علاقات اقتصادية جيدة “لنا مصالح لكن للطرف الآخر أيضا مصالح”.

وشددت المستشارة الألمانية على أنه “لا يمكن أن يمر انتهاك القانون الدولي بدون رد ولا عواقب”.

ورغم إعلان رجال الأعمال الألمان عن دعمهم لموقف ميركل بشأن روسيا فإنهم وجهوا انتقادات حادة لإصلاحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سوق العمل ومكافآت التقاعد، محذرين من أنها قد تتسبب في تقويض جاذبية البلاد كمقصد للاستثمار.

وقال أولريتش جريلو، رئيس اتحاد الصناعة الألماني (بي دي آي) : “يجب أن نطرح الإجراءات السليمة لضمان أن نكون ناجحين خلال خمس سنوات”.

وأدلى جريلو بهذه التصريحات قبيل الاجتماع في ميونيخ.

وانتقد قطاع الصناعة في أكبر اقتصاد في أوروبا خطط الائتلاف الحاكم الذي يقوده الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل لوضع حد أدنى للأجور على مستوى البلاد وخفض سن التقاعد للموظفين إلى 63 عاما.

وقال أولريتش الذي يسهم في قيادة معارضة دوائر الأعمال على خطط الحكومة، إن نقص العمالة في ألمانيا يعني أن السماح للعاملين بأن يتقاعدوا عند سن الثالثة والستين هو أمر غير بناء.

ويعد قطاع الصناعة أمر حيوي بالنسبة لما يطلق عليه خطة ميركل لتحول الطاقة “انرجيفينده” والتي تهدف إلى إنهاء عصر الطاقة النووية في البلاد وتعزيز مصادر بديلة للطاقة.

ويقول جريلو إن ذلك سيترتب عليه أعباء إضافية على قطاع الأعمال.