Sunday, September 23, 2018
اخر المستجدات

ناشينال إنتريست: العراق مقبل على كارثة بسبب التنافس الحزبي والطائفي


ناشينال إنتريست: العراق مقبل على كارثة بسبب التنافس الحزبي والطائفي

| طباعة | خ+ | خ-

حذر مقال نشره الموقع الإلكتروني لمجلة ناشينال إنتريست الأمريكية من أن تدخّل المرجع الشيعي، علي السيستاني، في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة “يؤكّد من جديد أن العراق بات على شفا كارثة”.

وأشار المقال إلى أن “الصراع الحزبي والطائفي سيدمّران العراق، الذي ما زالت قواه السياسية تبحث عن مخرج للأزمة التي خلّفتها الانتخابات الأخيرة، التي جرت في 12 مايو الماضي”.

المقال الذي كتبته الباحثة جنيف عبدو، ذكر أن “الفوضى باتت تجتاح العراق بشكل عميق؛ إذ دفع تأخير تشكيل الحكومة العراقية المرجع الشيعي، علي السيستاني، للتدخّل من خلال رفضه لترشيح أي شخص سبق له أن شغل منصباً قيادياً في الحكومات السابقة”.

تدخل السيستاني، بحسب جنيف عبدو، أدّى إلى خروج المرشح المفضّل لدى الولايات المتحدة، حيدر العبادي، من سباق التنافس على منصب رئاسة الحكومة.

وتابعت عبدو، أن الانتخابات العراقية “أفرزت كتلتين تسعيان لتشكيل الحكومة، وخاضتا تنافساً محموماً من أجل الوصول إلى تشكيل الكتلة الكبرى، وبعد أشهر، لم ينجح أي من الكتلتين في تشكيل هذه الكتلة داخل البرلمان التي يمكنها أن تشكل الحكومة”.

الباحثة تقول: إن “الأزمة السياسية في العراق تأتي في خضمّ أزمة أخرى تمثّلت في الاحتجاجات التي عمّت مدينة البصرة الجنوبية، وهي مدينة شيعية تعاني من نقص كبير في الخدمات وغياب الوظائف والخدمات العامة”.

لإيران، بحسب الباحثة، يد في احتجاجات البصرة؛ “لقد قطعت إمدادات الكهرباء، وهو ما دفع بالناس للخروج في تظاهرات عارمة، لم تستثنِ إيران، التي تعرّضت قنصليتها للحرق”، لافتة الانتباه إلى أن “في هذا إشارة إلى أن إيران بالغت في استخدام سطوتها، والآن بات العراقيون يتمرّدون على نفوذها، ونفوذ أي قوى خارجية”.

وتنقل الباحثة جانباً من مشاهداتها في أثناء زيارتها للعراق، في يونيو الماضي، مبيّنة: “لقد أخبرني العديد من العراقيين أنهم يعتقدون أن الحكومة هي التي سمحت لإيران بهذه السطوة والنفوذ. إيران اليوم تقدّم كل شيء، الكهرباء والغذاء”.

واستطردت تقول: “الآن يبدو أن الغضب بلغ مستويات غير مسبوقة؛ حيث هاجم محتجّو البصرة القنصلية الإيرانية وأحرقوها، وكانوا يردّدون إيران برة برة (إيران إلى خارج البلاد)”.

الباحثة ذكرت في مقالها أن “بيان السيستاني الرافض لتولّي من كان في منصب قيادي رئاسة الحكومة الجديدة موجّه بالدرجة الأولى للموالين لإيران، الذين عملوا من كثب مع قادة الحرس الثوري الإيراني الموجود في العراق ويسيطر على المليشيات الشيعية التي أصبحت مراكز قوى مستقلّة خارج سيطرة الحكومة”.

وبحسب رأيها “يرى العديد من العراقيين أن قرار إيران قطع إمدادات الكهرباء عن البصرة وما تبع ذلك كان خطة استراتيجية إيرانية؛ فبسبب هذا النقص في الكهرباء سيخرج البصريون إلى الشوارع في حركة احتجاج، وإلقاء اللوم على الولايات المتحدة، رغم أنها ليست على علاقة مباشرة بالموضوع، ولكن ذلك سيؤدّي إلى إحراج شخصها في العراق، حيدر العبادي”.

وتابعت: “في ظل التجاذبات التي تشهدها الكتل السياسية العراقية يبدو أن الولايات المتحدة تقف في الظل؛ فالعراقيون يسألون بصوت عالٍ لماذا لا تردّ واشنطن بقوة على محاولات إيران لتشكيل الحكومة المقبلة؟”.

أما عن الولايات المتحدة فتقول الباحثة: إنها “تسعى للمشاركة بقوة في سباق تشكيل الحكومة، وسافر المبعوث الأمريكي، برين مكغورك، إلى العراق، والتقى سياسيين كباراً، وحثّهم على حلّ خلافاتهم؛ حيث سعت الولايات المتحدة لتشكيل تحالف سياسي يدعم العبادي لفترة رئاسية ثانية”.

وتختم الباحثة مقالها بالقول: إن “تدخّل السيستاني في سباق تشكيل الحكومة يؤكّد أن الرجل الذي يعارض النفوذ الإيراني اتّخذ خطوات غير مسبوقة لمحاولة إعادة النظام إلى دولة ضعيفة”.