Monday, March 25, 2019
اخر المستجدات

نصر الله: سنرد على أي اعتداء إسرائيلي على أي من كوادرنا


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / غزة

ألقى حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني عصر اليوم الجمعة خطابًا في حفل تأبين شهداء اعتداء القنيطرة وبعد يومين من عملية شبعا حدد خلاله من جديد وبشكل واضح معادلة الصراع بينه وبين إسرائيل، وهي أن حزب الله سيرد وفق ما يراه مناسبًا وفي الزمان والمكان الذي يحددهما على أي اعتداء على كوادره.

وبدأ نصر الله خطابه بتوجيه العزاء لعوائل الشهداء والمباركة لهم باستشهاد أبنائهم، وشكر كل من شاركهم العزاء سواء بالحضور المباشر أو الاتصال أو البيانات. كما وشكر المقاومين والمجاهدين في لبنان الذين ‘كانوا بمستوى المسؤولية منذ اللحظة الأولى لجريمة الاغتيال بالقنيطرة’.

وقال نصرالله عن الغارة الإسرائيلية في القنيطرة: ‘من واجبنا ونحن نحنتفي بشهداء المقاومة أن نقف بإجلال وإكبار أمام شهداء الجيش في رأس بعلبك وهم يدافعون عن البقاع وعن لبنان في وجه الجماعات الإرهابية التكفيرية، ونتوجه بالتعبير عن عواطفنا ومحبتنا إلى شهداء القنيطرة وهذا ليس كلام مجاملة ونرجو الله في يوم من الأيام أن يمن علينا بهذا الشرف فقد ارتاحوا من هم الدنيا وانتقلوا إلى حياة السعادة وبقينا نحن نكابد صعوبات الحياة، والثلة من الشهداء بعملية القنيطرة تعبر عن أجيال المقاومة ودوام حضورالقادة بالميدان إلى جانب المجاهدين وهنا يكمن سر قوة المقاومة’.

وذكر نصر الله أن الدم الإيراني واللبناني واحد، وامتزاجه على الأراضي السورية يعبر عن وحدة القضية. وقال نصر الله إن إسرائيل تتصرف بمزيد من العلو والاستكبار والعنجهية وتنتهك المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى وتحتل الجولان وتؤجج الحرب الداخلية في سوريا. وتظن إسرائيل أن بإمكانها ممارسة الاعتداءات على الجميع دون رادع.

وقال نصر الله في خطابه أنه لا وجود للإعلام العربي أو المال العربي أو السلاح العربي عندما تكون المعركة مع إسرائيل، وأن ‘ما يسمى بجامعة الدول العربية أمر غير موجود أساسًا’. وتجربة العدوان على غزة تؤكد غياب المال والسلاح والإعلام العربي.

وأضاف نصر الله عن الجريمة الإسرائيلية في القنيطرة: ‘ما جرى في القنيطرة هو اغتيال واضح وينهي أي نقاش في حقيقة ما جرى، والواقع يقول إنّ قرارًا إسرائيليًا اتخذ على أعلى المستويات لتنفيذ عملية القنيطرة، وعملية اغتيال شهداء القنيطرة شبيهة باغتيال السيد عباس الموسوي وزوجته عام 1992’. وقال نصر الله إن ‘الإسرائيلي اعتقد أن حزب الله لن يرد على عملية اغتيال الشهداء في القنيطرة، ولكنه تلقى عدة مفاجآت، المفاجأة الأولى لإسرائيل من حزب الله كانت إعلانه استشهاد عناصر له في عملية القنيطرة فنحن لم نخفِ شهداءنا بل عددناهم بالأسماء وأبدينا افتخارنا بهم’.

وتابع نصر الله: ‘القاتل مرتبك والمقتول غير مرتبك وواضح وشفاف ويعرف إلى أين هو ذاهب والقاتل لا يعرف إلى أين هو ذاهب، والمحللون الإسرائيليون قدّموا العديد من الحجج لعملية الاغتيال في القنيطرة وكلها دارت حول الجولان مع أن جبهة النصرة، التي تشكل الفرع السوري لتنظيم القاعدة، تضع آلاف المقاتلين على الحدود مع إسرائيل في الجولان، وإسرائيل لا تشعر بأي قلق من هذا الوجود بل تقوم برعايته وتغطيته. وكان المطلوب بعد عملية الاغتيال في القنيطرة أن يصاب حزب الله بالإرباك والحرج.

وتابع نصر الله: ‘في البعد غير الإنساني كل ما حصل في القنيطرة لا نرى فيه إلا الخير والبركة والإيجابيات فليفهم الإسرائيلي نحن هكذا نفكر، ففي الساعات الأولى من الكشف على العملية وأسماء الشهداء انشغل العدو بسؤال مركزي حول ما إذا كان سيرد حزب الله’.

وحول الرد على العملية قال نصر الله: ‘أول إنجازات دماء الشهداء من يوم الأحد حتى الأربعاء هي أن إسرائيل وقفت على قدم ونصف تنتظر رد حزب الله، وعوّلت إسرائيل على أن تطلب منا إيران التهدئة بسبب محادثاتها مع 5+1 لكنّها لا تعلم أنّ لا أحد من حلفائنا يرضى لنا المذلّة’.

وتابع: ‘ذهبنا إلى الرد ووضعنا أمامنا أسوأ الاحتمالات لأن الأمر يستحق التضحية ولو ذهبت الأمور إلى النهاية، وعملية مزارع شبعا حصلت في ذروة الاستنفار الإسرائيلي وجهوزيته، وكانت النتيجة أننا قتلناهم في وضح النهار كما قتلونا في وضح النهار ، سيارتين مقابلهما سيارتين وحبة مسك، قتلى وجرحى مقابلهم شهداء، صواريخ مقابلهم صواريخ، مع العلم أن الإسرائيليين غدرونا، لكن مقاومينا أتوهم من الأمام’.

وقال إن إسرائيل لم تجرؤ على تبني عملية القنيطرة على عكس المقاومة  التي تبنت مباشرة عملية مزارع شبعا بعد حصولها وببيان رقم1، واكتشف الإسرائيليون أن تقدير قيادتهم كان أحمقًا، وحتى الآن لم يحصدوا سوى الخيبة والندم.

ووصف نصر الله الجماعات الإرهابية في سوريا أنها جيش ‘لحد جديد’ والفارق الوحيد هو أنهم يرفعون الراية الإسلامية التي لا يمتون لها بصلة، وأكد على ما قاله في مقابلات سابقة أن معادلة الصراع تغيرت وأن الرد سيأتي على كل اعتداء على سوريا، و’جربتونا، ما تجربونا كمان مرة’.

واختتم نصر الله خطابه: ‘نقول للعدو لا نخاف الحرب ولا نخشاها وسنواجهها وسننتصر باذن الله، نحن في حزب الله لم نعد نعترف بشئ اسمه قواعد اشتباك ولم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين، وأن أي شاب من شباب حزب الله يغتال، سنحمل القيادة الإسرائيلية مسؤولية اغتياله وسنرد بالوقت والمكان المناسب’.



  •