Sunday, May 19, 2019
اخر المستجدات

نقاط حماس الخمسة للخروج من المأزق.. مشعل: حماس تبارك تأجيل المجلس الوطني ومع عقد الاطار المؤقت


| طباعة | خ+ | خ-

استعرض  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، رؤية حركته للخروج من الأزمة  الفلسطينية الراهنة، والتي تعتمد على الحوار الشامل وتأجيل عقد المجلس الوطني.

وقال مشعل في مؤتمر صحفي بالدوحة، مساء الاثنين، إنه يجب التحضير الجيد لعقد المجلس الوطني بالصورة الصحيحة كما جرى الاتفاق عليه، مشيرا إلى ضرورة التسريع في عقد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير. وأضاف: “يجب المبادرة لدعوة الإطار القيادي للمنظمة لمناقشة هموم شعبنا ومستعدون لعقده في أي عاصمة عربية، إضافة لدعوة المجلس التشريعي للانعقاد ومزاولة عمله، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤون الوطن بالشراكة”.

وشدد مشعل على ضرورة انجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، والتطبيق العاجل لملفات المصالحة بما فيها الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني؛لضمان الشراكة في القرار الفلسطيني.

ودعا مشعل إلى حوار وطني شامل مع الكل الفلسطيني، مبديا استعداد حركته لتنفيذه في أي زمان ومكان؛ للتوافق على استراتيجية مشتركة لإحباط مخطط الاحتلال لتقسيم الاقصى وكسر الحصار عن غزة وتحقيق الحرية للأسرى، والاهتمام بقضية اللاجئين وهمومهم.

وأكّد مشعل أنه حمّل صائب عريقات رسالة موجهة للرئيس محمود عباس، يطالبه فيها بتأجيل انعقاد المجلس الوطني؛ لأنه يضرّ بالوحدة الوطنية ومخالفته لما تم الاتفاق عليه، موضحا ان البديل هو رؤية وطنية جامعة تبدأ بعقد الإطار الوطني الشامل.

وأبدى مشعل أمله أن يبادر عباس واللجنة التنفيذية والمركزية لحركة فتح بتأجيل انعقاد المجلس والالتقاء على برنامج واحد. وتساءل مشعل: “هل يعقل ان تغيّب حركتي حماس والجهاد الذين يمثلان الجزء الاكبر من برنامج المقاومة الفاعل؟، وما قيمة أي مؤسسة تغيب عنها الفصائل الكبرى؟”.

وتابع: “لدينا خارطة طريق كيف نعقد المجلس الوطني الفلسطيني وقد اتفقنا عليه في كل اتفاقات المصالحة منذ عشرة أعوام”، مؤكدا ان المنظمة هي وعاء الشعب الفلسطيني الجامع ولا يجب الذهاب بها بعيدا ونريدها وعائنا جميعا ولا يكون ذلك الا بمشاركة الجميع.

وفي ملف التهدئة، كشف مشعل أن جهود بلير لم تنجز أي شيء حتى هذه اللحظة، مشيرا إلى أن مطلب حماس لم يتغير بضرورة حل مشاكل قطاع غزة بشكل كامل.

وتابع: “غزة تركت 9 سنوات تغرق في الأزمات، وبدأت منذ فترة أطراف دولية واقليمية ومنها بلير لتحسين الوضع المأساوي في غزة”. وأكد أن استمرار الحصار على غزة يحيلها إلى قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة، منوها إلى أن حركته لا ترغب ذلك.

وقال مشعل إن الاحتلال بدأ فعليا بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، داعليا أهل القدس للنفير العام من أجل المسجد الأقصى والمقاومة بكل أشكالها في وجه إجرام الاحتلال.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن المطلوب الآن هو إطلاق يد المقاومة للدفاع عن المسجد الأقصى، إضافة لغضب فلسطيني نصرة للأقصى من أهلنا في كافة أماكن تواجده.

ووجه دعوة لحركة فتح، قائلا: “إذا لم نتوحد من أجل الأقصى، فمن أجل ماذا سنتوحد، وعلينا تبني استراتيجية مشتركة من أجل الدفاع عن الأقصى”.

وقال مشعل الذي ظهر أمام لافتة عليها صورة الشهيدة رهام دوابشة التي استشهدت اليوم، للعدو الصهيوني: “لا تختبروا الغضب الفلسطيني والإسلامي”.

نص موقف حماس:

رؤية حركة حماس للخروج من الأزمة الراهنة في الساحة الفلسطينية

إلى شعبنا الفلسطيني المجاهد الصابر في جميع أماكن وجوده داخل الوطن وخارجه..

إلى القوى والتنظيمات والفصائل والحركات والناشطين والمثقفين من أبناء شعبنا كافة..

تمر قضيتنا الفلسطينية اليوم بظروف غاية في الدقة والصعوبة، يعمل فيها الكيان الصهيوني على استهداف شعبنا قتلاً واعتقالاً وتشريداً، وتهويد قدسنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، فالمؤامرة على المسجد الاقصى المبارك وفرض تقسيمه بالأمر الواقع في مراحلها الأخيرة، وحصار قطاع غزة ومنع الإعمار ومنع سبل الحياة عن أهله مستمرة منذ تسع سنين، والاستيطان ينهش ما تبقّى من جسد الضفة، وأهلنا في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان وغيرها يشتتون من جديد ويموتون في أعالي البحار، وأبطالنا في الأسر يتعرّضون لشتى أنواع التنكيل والتعذيب، ومجرمو الحرب الصهاينة يفلتون من العقاب، ويعودون لتكرار جرائمهم وسط صمت دولي مريب، بينما تعيش الساحة السياسية الفلسطينية حالة مستمرة من الانقسام والخلاف وغياب المشروع الوطني الجامع.

أيها الشعب العظيم:

لقد سعينا في حركة المقاومة الاسلامية “حماس” بالتعاون مع مختلف القوى الفلسطينية الوطنية إلى جعل منظمة التحرير الفلسطينية إطاراً جامعاً لكل قوى شعبنا ومناضليه، وحارساً لمسيرته النضالية، ورافعة لتحقيق غاياته وأمانيه في التحرر والإستقلال، وأن تكون ممثلاً شرعياً ووحيداً حقيقياً لكل قوى شعبنا وشرائحه في الداخل والخارج، من خلال استيعابها للجميع دون استثناء. واتفقنا في محطات عدة على توسيعها وتجديدها وبناء مؤسساتها بأسلوب ديمقراطي يحقق آمال شعبنا، ويستوعب أجياله، وينهض بالواقع الفلسطيني على صعيد القرار السياسي والبرنامج النضالي في مواجهة الاحتلال. فلا يمكن لمؤسسات وأطر تجمدت منذ أمد طويل، وتوقفت عن التطور، أن تمثل قوى شعبنا وأجياله، وتقود وتواكب تطورات أنبل قضية تحرر وطني عرفها التاريخ المعاصر.

لقد اتفقنا مرات عدة ومنذ سنين على إعادة إصلاح المنظمة وإجراء انتخابات ديمقراطية لمجلسها الوطني ولجنتها التنفيذية، وهو الأمر الذي تجمع عليه جماهير شعبنا وقواه الحية في كل مكان. كما اتفقنا على تأسيس الإطار القيادي المؤقت للمنظمة يشارك فيه الجميع كمرحلة انتقالية إلى حين تحقيق ذلك. غير أن ذلك للأسف لم يجر الالتزام به عملياً، وظل الواقع على ما هو عليه. وفي الوقت الذي تمت إجراءات دعوة المجلس الوطني للإنعقاد في غضون أيام، تم تجاهل عقد الإطار القيادي المؤقت رغم إلحاح القوى والشخصيات الوطنية على عقده، كما تم تعطيل اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني سنوات طويلة دون أي دعوة لعقده في محطات خطيرة عديدة مرت على قضيتنا، كالحروب الإجرامية الثلاث التي شنها العدو على قطاع غزة، واغتيال القيادات التاريخية لشعبنا وفي مقدمتهم الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، والمخططات المتسارعة التي تستهدف تقطيع أوصال الضفة وتهويد القدس وتقسيم الأقصى، كما تم تعطيل عمل المجلس التشريعي المنتخب منذ عدة سنوات.

إننا والكثيرين من قوى شعبنا وفصائله ومن المناضلين والناشطين والمثقفين نرفض هذا الحال الذي آلت اليه أوضاع منظمة التحرير، ونُصِرّ على ضرورة تجديدها وبعث الروح فيها وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية حقيقية تسمح للجميع بالمشاركة والشراكة الوطنية، وعلى هذا الأساس فإننا نعتبر أن دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد بعد عشرين عاما من التغييب والتعطيل، وبصورة انفرادية مخالفة للاتفاقيات الوطنية الموقعة بيننا حول المصالحة وإعادة تشكيل مؤسسات الشرعية الفلسطينية، هو أمر مسيء للمنظمة ولصورة شعبنا وقضيته، ويعمق الانقسام الفلسطيني، ومن هنا فإننا نؤكد على ما يأتي:

• يجب أن تكون م.ت.ف إطارا نضاليا جامعا لكل قوى شعبنا بعيدا عن الهيمنة والتفرد والمحاصصة، وأن تبنى أطرها ومؤسساتها من خلال انتخابات شفافة تجري حيث ما أمكن، وبالتوافق عندما يتعذر الأمر، وذلك حسب ما تم الاتفاق عليه سابقاً.

• إن عقد المجلس الوطني للمنظمة بصورة انفرادية بعيداً عن التوافق الوطني والالتزام بما جرى الاتفاق عليه سابقاً، لا يخدم المصلحة الوطنية بل يضر بها ويعمق الانقسام الفلسطيني.

• من غير المقبول عقد المجلس الوطني تحت الاحتلال، بل لا بد من عقده – بعد التوافق الوطني وإعادة تشكيله ديمقراطياً – في مكان حر يسمح للجميع بالمشاركة وبعيداً عن ضغوط الاحتلال وتحكمه فيمن يشارك ولا يشارك.

إن الحال الذي وصلت إليه قضيتنا الفلسطينية نتيجة الرهان لسنوات طويلة على مسار المفاوضات، مع غياب التوافق الوطني على نهج المقاومة والاستراتيجية النضالية المشتركة في مواجهة الاحتلال، ومع استمرار تعثر المصالحة، وغياب الشراكة في إدارة القرار وفي بناء مؤسساتنا السياسية، وفي ظل ما يحيط بنا من وضع إقليمي ودولي غير فاعل في الاهتمام بقضيتنا ونصرتها، فإننا في حركة المقاومة الاسلامية “حماس”، وانطلاقاً من حرصنا على وحدة الصف الوطني وتجنيبه المزيد من الفرقة والانقسام، والتزامنا بالخيار الديمقراطي وبالشراكة الوطنية، واستشعارنا لخطورة اللحظة التاريخية التي تمر فيها القضية، فإننا نتوجه إلى شركائنا في الوطن من جميع القوى والفصائل والشخصيات، وإلى كل أبناء شعبنا، بهذه الرؤية:

1. تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني إلى حين التوافق الوطني والتحضير الجيد لعقده بالصورة الصحيحة المنسجمة مع ما جرى الاتفاق عليه من قبل، لأن عقده بالصورة الانفرادية يُلحِق المزيد من الأضرار بالقضية وبوحدة الموقف والصف الفلسطيني.

2. المبادرة إلى دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة للانعقاد فورا للتشاور في هذا الشأن ومختلف همومنا وملفاتنا الوطنية، ونحن مستعدون لعقده في أي عاصمة عربية.

3. دعوة المجلس التشريعي للانعقاد ومزاولة أعماله حسب ما تم الاتفاق عليه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤون الوطن،وذلك بروح من التوافق والشراكة، إلى حين إجراء انتخابات حرة ونزيهة في كل مؤسساتنا السياسية في أقرب فرصة يتم التوافق عليها.

4. التأكيد على إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من خلال التطبيق العاجل لكل ملفات المصالحة وفق ما جرى الاتفاق عليه سابقاً، بما فيها إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وتعزيز الشراكة بين الجميع في إدارة القرار الوطني.

5. الدعوة إلى حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع، من أجل التوافق على استراتيجية نضالية مشتركة لمقاومة الاحتلال، ومواجهة الاستيطان والتهويد والعدوان على القدس والأقصى، وإحباط مخطط الاحتلال لتقسيمه، والتصدي لكسر الحصار عن غزة، وتحقيق الحرية للأسرى، والاهتمام بقضية اللاجئين وهمومهم، وتحمل المسؤولية تجاه مجمل ملفاتنا الوطنية في الداخل والخارج لصالح شعبنا وقضيتنا.

إن استشعار خطورة المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تغليب المصالح الوطنية على المصالح والحسابات الحزبية والفئوية الضيقة، وتفرض علينا جميعاً العمل معاً وبروح وفاقية نضالية من أجل إنجاز مشروعنا الوطني، واستنقاذ أرضنا وقدسنا وأقصانا وجميع مقدساتنا، واستعادة حقوقنا الوطنية، وتمكين شعبنا من التخلص من الاحتلال والتشرد والاعتقال، ليعيش على أرضه بحرية واستقلال.