Thursday, December 13, 2018
اخر المستجدات

نيويورك تايمز: إدارة ترامب تخلط الأوراق في الشرق الأوسط


دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، بأنها تخلط الأمور وتؤدي إلى مزيد من الحيرة حيال تلك السياسة.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إن إعلان ترامب القدس عاصمة لدولة إسرائيل “قذف بـ 70 عاماً من الحياد الأمريكي حيال النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي”.

فقد أغضب هذا القرار الفلسطينيين الذي يرفضون التخلي عن القدس كعاصمة لدولتهم، وفي هذا الأسبوع، وسعياً منه إلى تهدئة الأوضاع، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن بلاده لن تنقل السفارة الأمريكية إلى القدس حتى العام 2020، كما أن جوازات سفر الأمريكيين المولودين في القدس سوف يبقى مثبتاً عليها أنهم ولدوا في القدس لا في إسرائيل، ولم تحدث الخرائط الأمريكية لتشير إلى القدس عاصمة لإسرائيل.

وعن أسباب هذا التأخير، قال تيرلسون إن الأمر يعود إلى أسباب لوجستية، وهنا تسخر الصحيفة من حديثه قائلة: “ربما هناك صعوبة في العثور على طابعة لتحديث الخرائط”.

وترى الصحيفة أن مثل هذا القرار الذي اتخذه ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل “يفتقر إلى الحكمة”، وهو قرار جرى اتخاذه بدعم من حكومة الليكود المتشددة، وفي نفس الوقت هناك من يحاول أن يهدئ الأوضاع التي أعقبت اتخاذ ترامب لقراره.

ومنذ أن اتخذ ترامب قراره عقدت عدة اجتماعات واشتعلت الاحتجاجات بالشرق الأوسط، ففي إسطنبول اجتمع أكثر من 50 من قادة الدول الإسلامية وحثوا العالم على الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، وفي بروكسل رفض معظم قادة الاتحاد الأوروبي، أحد أكبر المانحين للسلطة الفلسطينية، قرار ترامب .

ومن المقرر أن يزور مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي، إسرائيل الأسبوع المقبل، في زيارة رفضها زعماء فلسطينيون ورفضوا الالتقاء به، واعتبر البيت الأبيض أن الفلسطينيين يحتاجون إلى مدة من الزمن.

ورغم ما أحدثه قرار ترامب من غضب عربي إسلامي فإنه ما زال يصر على أنه يعتزم مواصلة مفاوضات السلام الجديدة، دون أن يبذل جهداً واضحاً في هذا الإطار.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة ومع وجود خيارات قليلة فإن مهمة القيادة الفلسطينية الحالية وغيرها، هو تخفيف وتيرة العنف الذي يمكن أن يجتاح المنطقة ويحمل كافة الأطراف تكلفة باهظة.

وإذا أراد الزعماء الفلسطينيون والأوروبيون أن يبقوا الأبواب مفتوحة من أجل مفاوضات السلام برعاية أمريكية، فإن عليهم أن يؤكدوا مجدداً أن قضية القدس تحل ضمن الحل النهائي للدولتين، وعلى ترامب أيضاً أن يحاول التقليل من أثر قراره.