Saturday, November 17, 2018
اخر المستجدات

هذا ما يتضمنه “مقترح التهدئة” الذي ستدرسه قيادة حماس في غزة


هذا ما يتضمنه "مقترح التهدئة" الذي ستدرسه قيادة حماس في غزة

| طباعة | خ+ | خ-

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر اليوم الجمعة، عن تفاصيل “مقترح التهدئة” مع إسرائيل الذي ستدرسه قيادة حركة “حماس” خلال التئام مكتبها السياسي في قطاع غزة.

ووصل مساء أمس إلى غزة، وفد من قيادة “حماس” في الخارج، برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، فيما يضم موسى أبو مرزوق وعزت الرشق وحسام بدران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد جاء “من أجل لقاء قيادات الحركة في الداخل، واتخاذ قرار بما يتعلق بالهدنة التي يجري التفاوض غير المباشر عليها مع الاحتلال في العاصمة المصرية القاهرة”.

ونقلت عن مصادر مقربة من “حماس” أن “الاتفاق حول هدنة لخمس سنوات، وسيطبق على مراحل”، منوهةً إلى أن “مجلس الشورى (برلمان حماس) سيشارك أيضاً في التصويت على القرار”.

وأوضحت أن المرحلة الأولى تبدأ خلال أسبوع، وهي “إنهاء الاستفزازات على الحدود، أي ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة وعمليات اختراق الحدود وحرق المواقع الحدودية على يد الشبان، مقابل إعادة فتح معبر كرم أبو سالم مع فلسطين المحتلة، وفتح معبر رفح (مع مصر) بصورة دائمة”.

وحسب الصحيفة، يلي ذلك، المرحلة الثانية التي تتضمن “تحسين الظروف المعيشية وفك الحصار كلياً عن سكان القطاع، والسماح بدخول البضائع كافة وزيادة التيار الكهربائي عبر الخطوط الإسرائيلية”.

أما في الثالثة، “فتطبق الأمم المتحدة تعهداتها بتنفيذ مشاريع إنسانية كانت قد طرحتها، مثل إنشاء ميناء (في الإسماعيلية في مصر) وتشغيل مطار على الأراضي المصرية، إضافة إلى بناء محطة كهرباء في سيناء، ثم إعادة إعمار القطاع”، بحسب الصحيفة.

وأشارت إلى أن هذه النقاط سبق أن طرح منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، جزءاً منها على رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، إسماعيل هنية، في الأسبوع الماضي، بهدف منع التصعيد بعد استشهاد مقاومين عقب قصف الاحتلال نقطة لـ”الرصد الميداني”.

وفق الصحيفة، فقد قدم ميلادينوف حينذاك عرضاً ينفذ على 3 مراحل تبدأ بفتح “كرم أبو سالم” وزيادة مساحة الصيد في بحر القطاع، وبعدها زيادة الكهرباء بتأمين أربع ساعات إضافية، وتقديم مساعدات بقيمة 31 مليون دولار من قطر، وتأمين 91 مليوناً لدعم وكالة “الأونروا”، وزيادة 10 ملايين دولار شهرياً على رواتب السلطة لتصبح نسبة ما يستلمه موظفوها 80% بدلاً من 50%، وليس أخيراً حلّ مشكلة رواتب موظفي “حماس”، لكن بعد شهرين.

ولفتت إلى أن ردّ “حماس” كان “أن هذا العرض لا يرتقي إلى تضحيات سكان القطاع”، وأن الحركة تريد حلاً فورياً لرواتب موظفيها إضافة إلى تأمين ممر بحري إلى قبرص من دون رقابة إسرائيلية.

واستدركت: لكن بعد لقاءات القاهرة، وزيارة ميلادينوف إليها قبل أيام، تبلور التصوّر النهائي للهدنة، ولذلك تأتي الزيارة الحالية للوفد، خصوصاً أن جهاز المخابرات العامة المصرية لا يزال يمانع إجراء قيادة المكتب السياسي في غزة جولة خارجية.

وذكرت أن هذه الزيارة يواكبها “استنفار عسكري لكتائب القسام تحسباً من أي غدر إسرائيلي”، مع أنه ثمة اتفاق بين الأجنحة العسكرية للمقاومة على “إتاحة المجال للجسد السياسي لإيجاد حلّ للحصار المفروض على غزة من دون اللجوء إلى معركة”.

ونقلت عن مصادر في “حماس إن “هناك موافقة مبدئية أعطتها الحركة حول خريطة الطريق المصرية والدولية للتهدئة في القطاع، لكنها طلبت إمهالها حتى انتهاء اجتماع مكتبها السياسي للبدء في المفاوضات النهائية”.

وبينت الصحيفة اللبنانية أنه “من المتوقع أن تعقد اجتماعات حماس في اليومين المقبلين، وذلك في الوقت الذي سيصل الردّ الإسرائيلي على قرار الهدنة بعد اجتماع لـ”المجلس الأمني الوزاري المصغر” (الكابينت) يوم الأحد المقبل.

وعُلِم أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أجّل زيارته إلى أميركا اللاتينية، من أجل الرد على المبادرة المصرية ومتابعة “تطورات الجبهة الجنوبية”.

كذلك، نقل موقع “المصدر” الإسرائيلي المقرب من “الشاباك”، أن “المحادثات في مصر وصلت إلى مرحلة متقدمة ولكن ما زال هناك بعض النقاط التي تشكل عائقاً في الطريق إلى اتفاق”، مضيفاً أن إسرائيل “تعبيراً عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق… وعدت مصر ومبعوث الأمم المتحدة، بعدم إلحاق ضرر بالعاروري أثناء زيارته غزة”.

وأوضح الموقع أن “هناك فجوات كبيرة في عدد من المواضيع، (لكن) هناك جهات يمينية في حكومة نتنياهو تسمح له بالتقدم بهذا الاتجاه من دون توجيه انتقادات إليه”.

أما في ملف الأسرى، فأكدت مصادر فلسطينية، وفق الصحيفة اللبنانية، أن هذا “الملف سيعاد البحث فيه من جديد، وأن عملية تبادل للأسرى يمكن أن تُجرى خلال الهدنة، على أن يبدأ البحث بالموضوع بعد شهرين من الاتفاق”.

وأضاف أنه “على الاحتلال إطلاق سراح صفقة شاليط، قبل المباشرة بأي تفاوض حول عملية التبادل”.