Monday, October 22, 2018
اخر المستجدات

هل تحلق شركات الطيران الإسرائيلية فوق أجواء السعودية قريباً؟


| طباعة | خ+ | خ-

سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على الحرب التي بدأت تستعر بين شركة “العال” الإسرائيلية وشركة الطيران الهندي، التي صارت تقطع المسافة من بلدها إلى “إسرائيل” بفارق زمني يصل إلى ساعتين، قياساً بـ”العال”.

يأتي ذلك بعد أن سمحت السعودية للطيران الهندي بالمرور فوق أجوائها للوصول إلى تل أبيب، حيث طالبت “العال” بمساواتها مع الشركة الهندية؛ لضمان المنافسة العادلة، في وقت نقلت فيه الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن السعودية قد تسمح قريباً لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق فوق أجوائها.

سماح السعودية للطيران الهندي بالتحليق فوق أجوائها وصولاً إلى “إسرائيل”، قلَّص رحلة الطيران بين الهند وتل أبيب ساعتين، الأمر الذي سمح لطيران الهند بتخفيض أسعار التذاكر؛ وهو ما دفع شركة “العال” لتقديم التماس إلى حكومة الاحتلال؛ خشية تعرُّضها لأضرار مادية كبيرة بسبب ما تعتبره تمييزاً جوياً.

شركة العال طالبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمنع الطيران الهندي من المرور بالأجواء السعودية، ما لم تحصل هي على تصريح مماثل.

“إسرائيل” لا تقيم علاقات دبلوماسية مع السعودية، وحظر السعوديون منذ عقود، الطيران من تل أبيب وإليها من خلال مجالهم الجوي، وعادة ما يتم الحفاظ على شبكة علاقات غير رسمية بين المملكة و”إسرائيل” بعيداً عن الأنظار، ويتم النظر إلى التصريح الممنوح لهيئة الطيران الهندي في تل أبيب على أنه علامة واضحة بشكل غير عادي، على العلاقات الآخذة في التحسُّن بينهما، في ظل تقارب المصالح بين الأعداء القدماء؛ للحدّ من النفوذ الإيراني بالمنطقة.

الرحلة التي قطعتها شركة الطيران الهندية إلى “إسرائيل” الأسبوع الماضي عبر الأجواء السعودية، اعتُبرت تاريخية، حيث علَّق وزير النقل بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتز، أن “السماء الإسرائيلية ترتبط مع سماء المملكة في رحلة واحدة مبشرة”.

السعودية رفضت التعليق علناً على هذه القضية، والأمر نفسه انطبق على رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذي تجنَّب ذكر السعودية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي، وقال تعقيباً على ذلك: “(طيران الهند) طارت مباشرة إلى إسرائيل، على خط مستقيم. أهمية ذلك واضحة للجميع، وهو أمر مهم اقتصادياً وتكنولوجياً ودبلوماسياً وللسياحة”.

شركة العال قالت: إن “(طيران الهند) بات يتمتع بميزة تنتهك مبدأ المنافسة العادلة، والسياسات التي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين شركات الطيران الإسرائيلية وشركات الطيران الأجنبية”.

وبحسب إيلي ديفس، رئيس مجلس إدارة “العال”، فإن “التصريح الذي أعطته السعودية للطيران الهندي بالتحليق فوق أراضيها صوب (إسرائيل)، يعد سابقة عالمية، وفقاً لجميع المنظمات الدولية التي قمنا بالتحقق منها، لا توجد ظاهرة مماثلة في أي مكان بالعالم”.

ولسنوات، كانت شركة العال هي الطيران الوحيد الذي يسيّر رحلات مباشرة إلى الهند، حيث كانت هناك أربع رحلات في الأسبوع بين تل أبيب ومومباي، ويتعين على الشركة الإسرائيلية أن تسلك طريقاً دائرياً، وتحلّق على طول البحر الأحمر ومن خلال بحر العرب؛ لتفادي المرور فوق شبه الجزيرة العربية بكاملها.

ويخشى رئيس مجلس إدارة “العال” أن تمنح السعودية تصريحاً مماثلاً لشركات طيران دولية أخرى في رحلاتها صوب “إسرائيل”، الأمر الذي سيعرِّض شركته لخسائر كبيرة جداً.

ويقول محامو “العال”: إن “التصريح الممنوح لـ(طيران الهند) بالمرور فوق الأجواء السعودية صوب (إسرائيل)، ينتهك التزاماً بضمان المنافسة العادلة والفرص المتساوية التي حققتها مع الحكومة الإسرائيلية”.

وتطالب “العال” بحظر رحلات “طيران الهند” إلى “إسرائيل” مروراً بالأجواء السعودية، إلى أن يتم منحها تصريحاً مماثلاً. وبحسب مسؤولين في حكومة الاحتلال، فإن شركات الطيران الإسرائيلية قد تُمنح قريباً تصريحاً بالتحليق فوق السعودية.