Wednesday, November 21, 2018
اخر المستجدات

هل ستعلن صفقة التسوية بين حماس واسرائيل قريبا؟


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم الكاتبة : تمارا حداد

من يُتابع الأخبار الإسرائيلية والتحليلات التي تخرج من الصحف العبرية، يرى التناقضات التي يعيشها الكابينت الإسرائيلي ما بين معارض ومؤيد لشن حرب عسكرية على القطاع، ومن خلال المتابعة نرى ان نتنياهو لا يرد حربا في الوقت الحالي، بعكس ليبرمان الذي يطالب بضربة قاسية على القطاع.

وما بين معارض ومؤيد لشن حرب على القطاع القيادة العسكرية تنتظر قرار القيادة السياسية، أما لاعطاء الضوء الاخضر للجيش ليخرج برد أوسع ضد حماس او الانتظار الى حين الوقت المناسب.

ولكن بعد الصواريخ الاخيرة التي تم إطلاقها من القطاع على المستوطنات في غلاف القطاع وعدم وجود رد قاسي عليها، يؤكد ان نتنياهو والقيادة السياسية في اسرائيل لا تريد حربا في الوقت الحالي ولن تعلن عن صفقة تسوية او تهدئة او هدوء لعدة اسباب:-

على المستوى السياسي:-

1. يريد نتنياهو أن يُوظف الحالة الحالية للقطاع ان تبقى كما هي دون حرب ودون تسوية حتى العام 2019 وانتظار الانتخابات القادمة.

2. اسرائيل غير مستعدة حاليا لشن ضربة قاضية لحماس خوفا من الاستنزاف كالحروب الثلاث السابقة على القطاع.

3. اسرائيل يهمها حاليا الجبهة الشمالية، سوريا وايران، حزب الله، واسرائيل تعلم تماما مدى تطور المنظومة العسكرية للمقاومة ” ايران ، حزب الله “.

المستوى العسكري:-

اسرائيل غير معنية بحرب خلال هذه الفترة بسبب ان المنظومة المتخصصة لكشف الانفاق ستتجهز في العام 2019 رغم تطورها الان، وايضا الى حين استكمال الجدار المائي والاسمنتي بين اسرائيل والقطاع.

لذلك الكابينت الاسرائيلي حاليا لن يعلن حرب ولن يعلن صفقة تسوية بين حماس واسرائيل، وسيبقى امر القطاع، ويقرر الكابينت فقط عودة الهدوء على حدود غزة وعدم الشروع في عملية عسكرية حاليا، زيارة مبعوث الأمم المتحدة للشرق الاوسط تؤكد الاستمرار في سياسة تحقيق الهدوء وليس تسوية.

موقف حماس:-

حماس ايضا لا تريد حربا وسوف تستمر في مسيرات العودة الى حين فك الحصار، وحماس ستطلب باستمرار من مصر ابلاغ اسرائيل بانها اذا قصفت غزة، فإنها لن تقف مكتوفة الايدي.

ختاما:-

لا إعلان حرب ولا إعلان تسوية تُحدد حلولا سياسية مستقبلية وإنما استنزاف وقت لمآرب اسرائيل واستمرار الانقسام، هذا الامر يؤكد ان بتر الأقدام سيستمر والشهداء والجرحى سيتساقطون دون حل سياسي ولكن مقابل المساعدات الانسانية فقط، بمعنى ثمن باهظ بقتل الأرواح مقابل مساعدات انسانية لن تفي حتى بالاحتياجات الانسانية والمعيشية الحقيقة.

لن تعلن اسرائيل عن صفقة تسوية مع حماس لانها تريد حاليا هدوء مقابل مساعدات إنسانية دون حل سياسي جذري.