Wednesday, November 14, 2018
اخر المستجدات

هل سيتم إرجاء تنفيذ قانون الضمان إلى حين إجراء تعديلات عليه؟


هل سيتم إرجاء تنفيذ قانون الضمان إلى حين إجراء تعديلات عليه؟

| طباعة | خ+ | خ-

تفادياً لوتيرة احتجاجات متصاعدة حول قانون الضمان الاجتماعي، وفي ظل حالة رفض واسعة ظهرت مجدداً مع اقتراب موعد تنفيذه، اضطرت الحكومة الفلسطينية إلى تعديل موعد التطبيق الإلزامي للقانون، لتبرز مجموعة من التساؤلات حول إذا ما سيتم إرجاء تنفيذ القانون إلى حين إجراء التعديلات التي تبدد مخاوف المواطنين؟ وهل يمكن إشراك الكل في إعادة صياغته وإصدار لوائحه التنفيذية؟.

وكان من المقرر أن يبدأ التطبيق الإلزامي للقانون مطلع نوفمبر المقبل، وبموجب هذا القانون يتم فرض غرامات شهرية كبيرة على كل منشأة لا تنضم لمؤسسة الضمان الاجتماعي بعد هذا التاريخ.

يجب البدء بتطبيقه..

وأكد عضو اللجنة التنفيذية في اتحاد نقابات عمال فلسطين إلياس الجلدة، أن قانون الضمان الاجتماعي هو مطلب عمالي لتغيير وضع العمال المستقبلي، بما يوفر الحماية الاجتماعية لهم؛ خاصة في ظل انتهاك حقوقهم فيما يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة وتدني الأجور والتحايل في ملف إصابات العمل وغيره.

وأضاف الجلدة :، “القانون يعالج جزئيات متعلقة بالعجز والشيخوخة والوفاة الطبيعية والأمومة وإصابات العمل، لافتاً إلى أن هذا القانون يحمّل العمال وأصحاب العمل مساهمات تقوم على قاعدة أن يدفع العامل وصاحب العمل يدفع نسبة لصندوق الضمان”.

وتابع: “ليس هناك قانون كامل، وبالتالي هناك بعض الملاحظات على بعض النصوص وكذلك هناك جانب الحالة السياسية التي تحدث أزمة ثقة عامة في كل شيء”، مردفاً: “يجب البدء في تطبيق القانون، وما لنا من ملاحظات يمكن تعديلها”.

وشدد قائلاً: “الضغوطات من أجل التعديل ليس لنا عليها أي ملاحظات؛ ولكن لا يجب أن يكون التأجيل والاعتراض رفضاً للقانون؛ خدمة لأصحاب العمل الذين يرفضون قانون الضمان لأنهم يتهربون من حقوق العمال ومن دفع المكافأة وتعويضات الإصابة”.

التخوفات مشروعة..

بدوره، قال مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نضال غبن: ” نحن مع تطبيق قانون الضمان الاجتماعي على مستوى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة”، لافتاً إلى أن تطبيق هذا القانون يوفر الحياة الكريمة لكافة المواطنين في إطار ما كفلته الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”.

وأشار  إلى أنه من أبرز إيجابيات القانون: “تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعية، التأمين ضد إصابات العمل، وإجازة الأمومة”.

ولفت في ذات الوقت إلى وجود ملاحظات على القانون، تتعلق باحتساب الراتب على آخر 3 سنوات عمل، وعدم تشكيل المحكمة المختصة وكذلك عدم إصدار اللوائح التنفيذية الناظمة لعمل المجلس، وأيضاً فيما يتعلق بتوريث الزوجة راتب التقاعد عند وفاة زوجها؛ خاصة في ظل وجود تعارضات في مواد القانون، بين حق الزوجة بالحصول على الراتب باعتبارها أرملة حسب المادة 65 و97 وبين عدم أحقيتها إذا كانت تعمل حسب المادة 70.

ونوّه كذلك إلى وجود ملاحظات إدارية على مؤسسة الضمان متمثلة بضعف تمثيل غزة في مجلس الإدارة، موضحاً أن الحديث حول هذا الموضوع ينطلق من حاجات القطاع نظراً لوجود خصوصيات محددة له.

وأكد على أن تخوفات المواطنين والعمال حول قانون الضمان الاجتماعي مشروعة، خاصة في ظل استمرار الانقسام ووجود بيئة سياسية مضطربة وجود ازدواجية في القوانين والتشريعات وآليات تنفيذ القانون.

الضمان الاجتماعي حق..

وكان عضو مجلس إدارة صندوق الضمان الاجتماعي سلامه أبو زعيتر قال في تصريح له: إن “قانون الضمان الاجتماعي صدر كقرار بقانون في 20/10/2016 وأصبح ساري المفعول بتاريخ 20/11/2016 بعد الإعلان عنه رسميا وسيصبح بتاريخ 20/11/2018 إلزامي العمل به خاصة لمن ينطبق عليهم قانون العمل الفلسطيني”.

ولفت أبو زعيتر إلى التطور التاريخي للتأمينات الاجتماعية التي هي أحد أهم بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو حق الإنسان بوجود الضمان الاجتماعي وتوفير حماية اجتماعية ومستقبل أمام المخاطر التي يعيشها العمال بشكل خاص.

وأكد على أن قانون الضمان الاجتماعي يقوم على قاعدتين أساسيتين “قاعدة الاستمرارية، وقاعدة الإنصاف والعدالة”، ولذلك يجب على القانون مراعاة الوضع المالي للمؤسسة والتنبؤ لمستقبل التعاطي معها وخاصة نسب المساهمات والاشتراكات من المنتفعين ويراعي مسالة العدالة للمشتركين والمنتفعين ويراعي إمكانية استمرار المؤسسة والقيام بدورها.

وأوضح أن مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة ذات شخصية اعتبارية كاملة مستقلة إدارياً ومالياً ولها أهلية قانونية كاملة ويجب أن تراعي بنص القانون معايير الشفافية والإنصاف والإفصاح والحوكمة الرشيدة، مبينا أن الضمان الاجتماعي هو حق كفلته كافة القوانين الوطنية والدولية ويأتي في اطار مسؤولية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية.