Monday, December 17, 2018
اخر المستجدات

هل قدمت مصر “ورقة جديدة” بشأن المصالحة بين حماس وفتح؟


هل قدمت مصر "ورقة جديدة" بشأن المصالحة بين حماس وفتح؟

| طباعة | خ+ | خ-

نفت مصادر مطلعة داخل السفارة الفلسطينية في القاهرة، ما تم تداوله بشأن “ورقة مصرية” جديدة للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مؤكدة على أنه لا بديل عن اتفاق القاهرة الموقع عام 2017، الذي وقعت عليه الأطراف كافة، وقبلت حماس بمجمل شروطه في الاجتماع الأخير بالقاهرة.

وقالت المصادر، إنه “لا توجد ورقة مصرية مباشرة، بمعنى أن الاجتماعات التي استضافتها مصر نتج عنها أفكار مصرية إثر الحوار مع حماس وفتح، ما يعكس إنهاء الانقسام ويعجل بتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية، لكن هذه الأفكار لم تتطور إلى ورقة مصالحة جديدة”.

حيال ذلك، أوضح المحلل السياسي الفلسطيني وخبير العلاقات الدولية الدكتور أسامة شعث، أن مصر لديها رؤية واضحة تتعلق باستقرار وأمن فلسطين، من منطلق تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر تنفيذ اتفاقات المصالحة وتحديدًا اتفاق 2017.

وأكد شعث على أنه “لابديل عن تحقيق المصالحة الوطنية التي تفضي لدولة فلسطينية في مواجهة صفقة القرن“، لافتًا إلى أن “هناك انطلاقة جديدة لمسار المصالحة التي بدأتها مصر، وهذا ما أوضحه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس”.

وأشار إلى أن هذه الجهود وفق الاتفاق الإجرائي التنفيذي 2017، ستثمر عن تسلم حكومة وفاق وطني فلسطيني لمهامها في غزة” منوهًا إلى أن  في الفترة الماضية كان هناك هروب من حركة حماس باتجاه تحقيق تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب المصالحة الداخلية، وهو ما يعنى استمرار الحركة في حكم غزة رغم الضغوط الاقتصادية والمعاناة الإنسانية التي يعانيها الشعب الفلسطيني.

وأفاد بأن الجهود المصرية تفوقت على الجهود الإقليمية عندما نجحت مصر في وقف إطلاق النار وتهدئة الوضع بهدف تخفيف حدة الوضع الإنساني وتحقيق الاستقرار الأمني.

وحول أهداف قطر في الملف الفلسطيني، رأى شعث أن الجهود القطرية جرت لأهداف إنسانية تتعلق بدعم غزة دون النظر للمصالحة الفلسطينية، أو حتى دون التنسيق والتشاور مع السلطة الفلسطينية.

وذكر أن التهدئة التي سعت إليها قطر كانت تهدف إلى تحقيق هدوء في غزة، ومن ثم إدخال مساعدات وتمويل مالي لصالح حماس، ما يُفهم منه أنه طعنة للجهود المصرية.

واعتبر شعث أن تمويل قطر لحماس بمثابة طوق نجاة في وقت ضاقت فيه السبل، ما يعمل على تثبيت وجود حماس وحكمها في غزة ويؤسس لإطالة أمد الانفصال.