Tuesday, October 16, 2018
اخر المستجدات

هل يدعم الرجل الشرقي نجاح المرأة القيادية؟


| طباعة | خ+ | خ-

تحقيق رنا إبراهيم

لا يختلف اثنان على أن المرأة في منطقة الخليج والشرق الأوسط باتت أكثر فاعلية بشكل قيادي ناجح لاسيما وبعد أن ظهرت أسماء لامعه اقتحمن ميدان النجاح والريادة بجدارة في مختلف المجالات. فمن يقف وراء نجاح المرأة وتميزها؟ بعيداً عن كبرياء المرأة وطموحها في الوصول إلى أعلى قمم النجاح، هل سر هذا النجاح الذي وصلت له المرأة مرتبط بالرجل؟

تشيد المصممة نورة علي بتجربتها الشخصية ومساندة زوجها لها في تحقيق طموحاتها، والنجاح الذي وصلت إليه تنسبه لزوجها ومساعدته لها الدائم حيث يعملان في نفس المجال، تقول: ” الزوج بإرادته وتصرفاته قد يبني أو يحطم طموح وآمال زوجته، لكن الحمد لله تجربتي مع زوجي رائعة جداً في ذلك، فنحن الاثنين نعمل بمساندة ومشاركة بعضنا في نفس القسم في إدارة قسم إنتاج وتصميم الهدايا فحياتي مرتبطة به اسرياً وعملياً، ولاشك أن التحديات والعقبات موجودة ولكن نحاول كلانا تجاوزها سوياً، وتوجد أمثلة كثيرة لمساندة الرجل مسيرة المرأة القيادية، سواء على الصعيد المحلى أو العالمي وهذا في النهاية دليل على نجاح العلاقة الزوجية، وفي الحقيقة كنت متخوفة في بادئ الأمر كوني أعمل مع زوجي في نفس المجال، لكن وجدت أن المرأة تستطيع تغيير الكثير من صفات الرجل بشخصيتها وسياستها، والصفات الربانية التي منحنا الله لنا في الوصول إلى هدفنا وطموحاتنا”.

مكملاً لا مصادماً

ترى كلثم محمد، أن الرجل سواء أكان زوج أو أخ أو والد، بدون مساندته للمرأة لا تستطيع الأخيرة أن تشق طريقها نحو التميز، وتقول: ” بشكل عملي إذا أرادت المرأة القيام بمشروع أو بزنس خاص بها في مجال معين وكانت هي وزوجها غير متوافقين هذا سيؤدي إلى قيام الرجل بعرقلة مهمتها ووصولها لمراتب متقدمه، ولا تستطيع المرأة العمل بمعزل عن الرجل، فالمشاكل الزوجية بما فيها الطلاق محبطة من دور المرأة وقدرتها على التميز والرقي، وإذا كانت المرأة ناجحة بعلاقاتها وبتربية أبنائها هذا الشيء سيساعدها على النجاح في الجانب العملي. وبالتالي أعتبر أن دور الرجل للمرأة يجب أن يكون مكملاً وليس مصادماً”.

فريق واحد يبدأ من الأب

وترى خولة عبدالله، أن الرجل والمرأة في الإمارات يعملون كفريق متكامل،و تقول: ” من قبل كانت العائلة تعيش في مكان واحد ولكن الآن العائلة تفرقت، ومن أجل تعزيز دور الأسرة أصبحت الزوجة اليوم شريك أساسي مع الرجل في العمل، وهي مساندة قوية، وهذه المساندة تبدأ من الأب الذي يبني شخصية البنت، وأول شخصية تؤثر على البنت والثقة بالنفس هو الأب.”

حياة متناقضة

أما آمنة أيوب، ترى أن الرجل العربي يعيش حياة متناقضة، لكن على الرغم من هذا يوجد شخصيات كثيرة آمنوا بدعم المرأة، وتعلق قائلة: “ديننا الحنيف أول من دعم المرأة، وشيوخنا (يحفظهم الله) منحوا المرأة حقوقها كاملة والدعم الذي تحتاجه، والتاريخ شاهد على ذلك، لذلك نلاحظ إن الرجل الإماراتي الحالي، يحتذي بشيوخنا الأفاضل، ولا يمكن تعميم ذلك، لكن الحمد لله الرجل الإماراتي يساند المرأة وفي تحسن والأهم من ذلك أن ما يقدمه للمرأة ليس مجرد أقوال ولكن يقدم لها ما يؤمن به آي المرتبط بالفعل”.

وداعاً للمجتمع الذكوري

من الكويت توضح المحامية وسيدة الأعمال فاتن فاروق، دور الرجل الكويتي المشرف لدعم مسيرة المرأة القيادية، وتقول: ” لا أستطيع الجزم بأن المرأة هي الرقم واحد في مختلف القطاعات، فالمرأة الكويتية حصلت على مراتب قيادية في القطاع الخاص والحكومي، وهي موجودة.. وهذا الشيء من قديم الزمان من الستينات حيث وصلت لمنصب وكيل وزارة، وقيادية ومديرة أقسام ومديرة بنك، والمجتمع الكويتي متقبل فكرة وجود المرأة القيادية لكن لا شك أن دور المرأة تطور بعد الألفية. من هنا أؤكد أن الرجل الكويتي نعم يدعم المرأة أكثر من المرأة التي تدعم المرأة”.

توضح فاتن أن دعم الرجل للمرأة يعتمد على عامل التربية والتنشئة الأولى من المنزل، وتوضح تجربتها، قائلة: ” التربية تلعب دور كبير في نشأت الإنسان، والحمد لله أسرتي مثقفة ووالداي مثقفان عدا عن المحيط العائلي، فكنت التمس الثقافة وحرية التعبير وإبداء الرأي من أسرتي، وهذا ما أهلني لأكون ناجحة من منزل العائلة”.

الرجال نوعان

في المقبل ترى الشاعرة والأديبة البحرينية منيرة إبراهيم السبيعي، أن هناك نوعان من الرجل الخليجي، منهم المحفز والمشجع لمسيرة المرأة وآخر مسيطر مستبد الشخصية، ولكن ما يغلب في المنطقة الرجل المشجع، وعلى المرأة أن تدرك أن من خصال الرجل الشرقي التحدي والغيرة ولكن ثمة أمور كثيرة تصب في شخصية الرجل الخليجي وانه بات مشجعاً لنهوض وصعود المرأة الخليجية، ولولا هذا التشجيع لما وصلت عليه المرأة”.