Saturday, July 22, 2017
اخر المستجدات

هل يصبح ترامب أول رئيس أمريكي يتم عزله بتاريخ أمريكا؟


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

دعا مشرعون أمريكيون إلى بدء إجراءات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتهم بإعاقة عمل القضاء ولكن هذا الاقتراح ما يزال مجرد فرضية، إلا إذا حظي بدعم سياسي.

ويتهم المشرعون، الملياردير ترامب، بأنه طلب في شباط / فبراير من المدير المقال لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، غلق التحقيق حول شخصية مقربة منه في قضية تدخل روسيا في الحملة الانتخابية قبل أن يقيله الأسبوع الماضي، في خطوة فسرها معارضوه على أنها محاولة لوقف التحقيق في تواطؤ محتمل بين المقربين من ترامب وروسيا.

ولم يتم عزل أي رئيس في التاريخ الأمريكي، وإن وجهت التهمة إلى رئيسين تم تبرأتهما بعدها وهما أندرو جونسون في 1868 وبيل كلينتون في 1998. وفضل ريتشارد نيكسون في 1974 الاستقالة لتفادي عزله في الكونغرس بعد فضيحة “ووترغيت”.

ما هي الإجراءات؟

ينص الدستور على أنه يمكن للكونغرس عزل الرئيس أو نائبه أو القضاة الفيدراليين في حال “الخيانة، الفساد، أو جرائم أخرى وجنح كبرى”. وتتضمن الإجراءات مرحلتين.

يصوت مجلس النواب في البدء بالأغلبية البسيطة على مواد الاتهام التي تفصل الأفعال المنسوبة إلى الرئيس وهو ما يسمى “العزل” ، وفي حال توجيه التهمة، يتولى مجلس الشيوخ محاكمة الرئيس.

وفي ختام المناقشات، يصوت أعضاء مجلس الشيوخ على كل مادة، ويتعين الحصول على أغلبية الثلثين لإدانة الرئيس وفي حال حصول ذلك يصبح العزل تلقائيا ولا رجعة فيه، وفي حال عدم تحقق الأغلبية المطلوبة، يُبرّأ الرئيس وهو ما حصل مع بيل كلينتون في شباط/فبراير 1999.

ويقول المحاضر في القانون في جامعة “كورنيل” في أوهايو، جنس ديفيد أولن، لوكالة “فرانس برس” إن السلطة القضائية ليس لها يد في قرارات العزل.

ويضيف أولن “يكفي أن يقتنع الكونغرس بأن ترامب ارتكب جرائم أو جنحا كبرى، إنهم يقومون بدور القضاة لتحديد إن كانت معايير الإدانة متوفرة، وبالتالي فإن العزل يقع عند مفترق السياسة والقانون، ولا يتطلب الأمر توجيه التهمة أصلاً للرئيس”.

لماذا يعارض المشرعون عزل ترامب؟

وطلب نائبان ديموقراطيان هما ماكسين ووترز وآل غرين، حتى الآن، بدء إجراءات العزل، لكن باقي ممثلي المعارضة الديمقراطية يرفضون في هذه المرحلة خوض هذه المغامرة خوفا من أن يتحول الأمر إلى مجرد مواجهة بين الحزبين.

ويقول مسؤول ديموقراطي إن الوقت مبكر جدا، فيما أوضح السناتور برني ساندرز لا أريد أن نقفز إلى مرحلة العزل طالما أن الطريق لا تقودنا إليه، ربما تذهب بنا في هذا الاتجاه وربما لا.

ويقول المعارضون إنه ينبغي في البدء تحديد أفعال لا جدال حولها، وشرح الديموقراطي آدم شيف بالقول “لا يمكن أن يبدو الأمر وكأنه محاولة لإلغاء الانتخابات بوسائل أخرى”.

وأكد المحافظ جاستن أماشي”في هذا البلد، يحق للناس أن يحظوا بمحاكمة عادلة”، رغم انتقاده ترامب.

ولكن هؤلاء المشرعين يؤكدون أن إعاقة عمل القضاء هي جنحة تصل إلى مستوى يبرر إجراء العزل وهذا من بين ما اتهم به كلينتون ونيكسون على أي حال، ولهذا السبب ينتظرون بصبر شهادة كومي الذي دعي لشرح موقفه مباشرة أمام الكونغرس.







  • إعلانات