Thursday, December 13, 2018
اخر المستجدات

هنية: نحن قاب قوسين أو أدنى من انهاء الحصار دون تقديم تنازلات سياسية


هنية: نحن قاب قوسين أو أدنى من انهاء الحصار دون تقديم تنازلات سياسية

| طباعة | خ+ | خ-

غزة – الوطن اليوم: قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء، إنه سيتم رفع الحصار عن غزة دون أن يكون ذلك مرتبط بتقديم أي تنازلات سياسية أو قبول بصفقة القرن.

وأكد هنية خلال خطبة صلاة عيد الأضحى بساحة السرايا وسط مدينة غزة ، أن رفع الحصار “دون أن يكون ذلك مرتبط بصفقة القرن أو أن يكون مقدمة للفصل بين غزة والضفة؛ لانهما كيان سياسي واحد”.

وأضاف “سيرفع الحصار دون التخلي عن الثوابت الوطنية وحق العودة عن أرض فلسطين؛ إننا نسير إن شاء الله في طريقنا نحو إنهاء الحصار الظالم عن غزة، وهذا ليس تفضّلاً من المحتل ولا منةً من أحد؛ بل هو ثمرة لصمودكم ومقاومتكم وشهدائكم وجراحاتكم”.

وبيّن هنية أنه “حينما نتوجه فلسطينيًّا من أجل وضع قواعد لإدارة المقاومة في هذه المرحلة؛ فإننا نتوجه من موقع القوة والاقتداء”، مضيفاً “نتحرك من قلب مسيرة العودة والاشتباك التي رسختها فصائل المقاومة مع المحتل”.

وشدد بقوله على إن أي معالجة انسانية في غزة هي مضبوطة دون أثمان سياسية. وقال؛ “لن نقدم أثمان سياسية من أجل رفع الحصار” مضيفًا “هذه المعالجة تأتي بتوافق وطني ثم بشبكة أمان عربية من أجل وضع الضمانات اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه”.

وتابع حديثه “إن ورقة الضمانة الأكبر لشعبنا هي مقاومتنا التي تُلزم الاحتلال من أجل أن يسير في رفع الحصار عن غزة.. سنسير اليوم بدون تردد لأننا قيادة تتحمل المسؤولية عن شعبها وقضيتها، ولن نلتفت لكل اولئك الذين يريدون إبقاء غزة في هذا الحصار الظالم وتحت سيف العقوبات العقابية”.

وأضاف “استشعر في هذا العيد أن هناك خير قادم إن شاء الله لشعبنا .. نحن بتنا قاب قوسين أو أدنى من طي صفحة هذا الحصار الظالم بعز عزيز أو ذل ذليل”.

وذكر هنية أن مسيرات العودة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية، واعادتها للواجهة الدولية؛ “إذ أنها أحيت حق العودة في ذاكرة الأجيال، والتي فضحت المحتل البغيض والتي قدمت شعبنا شعبًا عظيم راسخًا ثابتًا”.

وأضاف “أقول إن اليوم بفضل هذه المسيرات والصمود الأسطوري ودماء الشهداء الجرحى والأسرى بات الحصار يترنح في هذه المرحلة”.

وتابع حديثه “غزة وضعت نفسها بقوة على كل طاولات البحث الوطني والإقليمي والدولي؛ وما كان ذلك ليكون إلاّ بصمود شعبنا الذي يُراهن عليه”.

وبيّن هنية أن مسيرات العودة أحدثت حراكًا ومفاوضات وحوارات برعاية مصر ومتابعة الأمم المتحدة ودول عربية كثيرة.

ولفت إلى أن الوفود الفلسطينية التي كانت بالقاهرة خلال الفترة الماضية تحركت بمسارين؛ الأول حراك فلسطيني داخلي من خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني لنتوافق فلسطينيّا حول رؤيتنا الجامعة نحو المصالحة وحماية الحقوق والثوابت الوطنية ورفع الحصار عن غزة.

وأضاف “هذا المسار سار فيه جميع فصائلنا المقاومة والعمل الوطني والإسلامي، وسجلت مسؤولية عالية ووعيًا عميقًا في حواراتها الداخلية في القاهرة”.

أما المسار الثاني بحسب هنية هو الحوار الذي جرى بين الفصائل ومصر؛ “لكي يتوافق الفلسطيني مع المصري مع العربي مع المسلم على معالم واستراتيجيات هذه المرحلة”.

وأضاف “في المسارين كنّا نبحث في 3 ملفات الأول المصالحة؛ إننا متمسكون بمواقفنا وقناعاتنا بضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة الفلسطينية الحقيقية من خلال رفع العقوبات المفروضة من السلطة على غزة، ثم لا بد من الالتزام بتطبيق اتفاقياتنا التي وقّعناها عام 2011؛ ثم لنذهب لتشكيل حكومة وحدة وطنية واجتماع مجلس وطني توحيدي على اساس اتفاقيات القاهرة وتفاهمات بيروت”.

وقال هنية “إن عيدنا يحمل لنا الأفراح والبشريات رغم الآلام والأوجاع والمؤامرات التي تمر بنا وبقضيتنا؛ وأقول إن شاهد ذلك هو سقوط أو موت سريري لأعنف هجمة على القضية الفلسطينية بما يسمى صفقة القرن”.

وأضاف “هذه الصفقة تشهد سقوطًا مروّعًا بل موتًا سريريًّا؛ لم يعد بالإمكان أي أحد أن يمرر هذه الصفقة على قضية فلسطين وقضية الأمة”.

وبيّن هنية أن الفضل في سقوط هذه الصفقة يعود أولًا “لصمود شعبنا وثباته ورفضه هذه الصفقة المشبوهة، التي يراد لها أن تطيح بالقدس وحق العودة، وان تقسم الأرض والشعب”.

وأضاف “إننا أمام مرحلة جديدة نطوي بها مرحلة “التيه السياسي؛ لأن سقوط صفقة القرن وانتهاء مسيرة المفاوضات يعني شيء واحد أن طرفي الصراع نحن والصهاينة قد خرجنا فعليًّا من اتفاقيات أوسلو، ولم يعد منها إلاً بعض ذيولها الخائبة أمثال التعاون الأمني والاقتصادي مع المحتل”.

وطالب هنية بضرورة وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، قائلاً “لا يجوز أن يستمر ذلك ضد أهلنا في الضفة والقدس.. لا يجوز أن يستمر بملاحقة المقاومة حتى إذا كانت مقاومة الشعبية؛ لا يجوز التناوب على مسرح الاعتقالات بين قوات الاحتلال واجهزتنا الامنية”.

وشدد على أن المشهد الوطني يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة وواقع مستجد؛ “نملك به زمام المبادرة ونضرب بعمق وقوة كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية”.

وتابع حديثه “لا تلتفتوا كثيرًا للأقلام السوداء ولا إلى الأوراق الصفراء والتصريحات المثبطة؛ لأولئك الذين يريدون أن نبقى في مراحل التيه السياسي.. سنمضي في طريقنا بقوة ووضوح في طريق المقاومة ورفع الحصار، وإنهاء معاناة شعبنا في غزة وكل مكان”.

وعلى المستوى الاقليمي أوضح هنية “أن منطقتنا تزدحم بالمشاكل باتت اليوم على مرحلة جديدة من العافية والتماسك والترابط؛ لأن كلمة الشعوب العربية والاسلامية أن هذه الأمة لا يمكن إلاّ أن تكون أمة واحدة وموحدة”.

وأضاف “إننا نشاهد بداية النهاية لمراحل الحروب الداخلية؛ حتى وإن بدى بداخلها ما يظهر استمرار هذه المعارك التي أراد لها يدخل بها بعيدًا عن الاهتمام بقضية فلسطين”.

وطالب هنية بضرورة ما أسماه وضع حد لهذا الصراع، وتوحيد الأمة وتكاتف الجهود من أجل قضية فلسطين والقدس.

وختم خطبته “في يوم عيدنا نجدد عهدنا مع شهدائنا وأسرانا وجرحانا، ونقول لأسرانا القابعين خلف قضبان الاحتلال؛ إننا عملنا بكل جد وجهد وجهاد بالماضي ولا زلنا نعمل من أجل تحريركم وكسر قيدكم”.

وأكد هنية أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن ينسوا الأسرى؛ “لن نترككم في غياهب السجون، وإن الذي تمكّن أن ينتزع حرية اخوانكم من قبل قادر أن يتنزع حريتكم الآن وغدًا”.