Saturday, April 21, 2018
اخر المستجدات

واشنطن بوست: الضربات على سوريا تنذر بتصعيد جديد للصراع


قصف سوريا

| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إن الضربات التي استهدفت، فجر اليوم السبت، عدة مواقع في سوريا، ستؤدّي بالضرورة إلى تصعيد الصراع المستمرّ منذ سبع سنوات، في وقت كان يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب إلى سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الخطر عقب الضربات التي استهدفت سوريا يتمثّل في أن الولايات المتحدة باتت متورّطة بشكل أكبر في هذا الصراع، وهي التي كانت تسعى لسحب قواتها من هناك.

السيناريوهات المحتملة للانتقام من الضربة الأمريكية تتمثّل في هجمات قد تشنّها المليشيات المدعومة من إيران ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وزيادة الحوادث ضد القوات الأمريكية وحلفائها في سوريا، أو شنّ هجمات بأسلوب مختلف من خلال الهجمات الإلكترونية خارج مسرح الأحداث نفسه.

وحتى الآن من غير الواضح هل هذه الضربات قادرة على منع الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل أم لا؟ في وقت يسعى فيه إلى تعزيز سلطاته ومكاسبه في “الحرب الأهلية”.

ويرى روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا وزميل معهد الشرق الأوسط في جامعة بيل، أن العمل العسكري من شأنه أن يردع قوات الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية فقط إذا قامت أمريكا بضربات متتابعة وليس عندما تحدث فظائع.

ترامب قال إن الضربات لن تكون لمرة واحدة، وأضاف في خطابه من البيت الأبيض، في وقت متأخر من مساء الجمعة: “نحن مستعدّون للحفاظ على هذا الردّ حتى يتوقّف النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي المحظور”.

مؤيّدو الضربة الجوية على نظام الأسد يقولون؛ حتى إذا فشلت الضربات الجوية في ردعه عن استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل فإنها ترسل رسالة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب، ولديه النية لفرض حظر على الأسلحة الكيماوية التي حرّمتها الدول بعد الحرب العالمية الأولى.

التدخّل العسكري يأتي في وقت تخلّت فيه واشنطن عن سعيها لإزالة نظام الأسد، بعد سبع سنوات من الحرب الأهلية، فترامب يريد من البنتاغون أن تسحب قواتها من سوريا بعد أن شاركت في القضاء على تنظيم الدولة.

إلا أن هذا الانسحاب، كما يرى محللون، سيمهّد الطريق لتوطيد سيطرة الأسد على البلاد بدعم من روسيا وإيران والمليشيات الشيعية وحزب الله اللبناني.

ويقول كينيث بولاك، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إنه طالما أن لديك استراتيجية أن تترك الأسد في مكانه وتسمح له بذبح شعبه كما يراه مناسباً فإنه سيقوم بذلك، وربما يستخدم حلفاؤه الحرب الكيماوية.

ويشكّك بولاك في احتمالية أن يقوم النظام السوري وإيران بالانتقام من الولايات المتحدة؛ لأنهم يحقّقون مكاسب في المعركة، خاصة أن ترامب يعتزم سحب تلك القوات، ومن ثم فهم لا يرغبون في دفع القوات الأمريكية إلى البقاء.

حتى بالنسبة إلى روسيا، يقول بولاك، لا يبدو أن لديها رغبة بالانتقام من تلك الضربات؛ “فمصالح بوتين في سوريا كبيرة، لذلك فإنهم غير معنيّين بالرد على ضربات محدودة كالتي حصلت فجر اليوم السبت”.

وتختم الصحيفة بالقول، إن ربط الضربة العسكرية بالنسبة إلى أمريكا باستخدام السلاح الكيماوي يعدّ منزلقاً خطيراً، فالجيش الأمريكي لا يتحرّك إلا لأسباب إنسانية اعتماداً على نوع القتل الذي يحدث، وفق ما قالت.