Friday, October 19, 2018
اخر المستجدات

واشنطن بوست: بعد جريمتها بغزة.. حان الوقت لمحاكمة “إسرائيل”


أطباء بلا حدود يجري عمليات تجميلية لعدد من مصابي مسيرة العودة

| طباعة | خ+ | خ-

دعت ديانا بوتو، المستشارة القانونية لفريق المفاوضات الفلسطيني، إلى مقاضاة “إسرائيل”؛ وذلك بعد مقتل 18 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية خلال مسيرة العودة التي انطلقت في غزة الجمعة الماضية.

وقالت بوتو في مقال لها بصحيفة الواشنطن بوست: إن “ما جرى كان يمكن تجنبه تماماً؛ فالضحايا كانوا يشاركون في مسيرة يوم الأرض السنوية لإحياء ذكرى مقتل ستة فلسطينيين في عام 1976، كانوا يحتجون على مصادرة إسرائيل لآلاف الأفدنة من أراضيهم”.

وأشارت إلى أن “تلك المسيرة تأتي بعد نحو سبعين عاماً على التطهير العرقي للفلسطينيين، والتهجير من أراضيهم في أثناء إقامة دولة إسرائيل”.

وتصف بوتو ما جرى للضحايا الفلسطينيين، بأنهم “كانوا في تظاهرة قرب الحدود الشرقية شديدة التحصين بين غزة وإسرائيل، في استعراض رمزي للعودة إلى أراضيهم ومنازلهم التي ينحدرون منها، وقبل المسيرة أعلنت إسرائيل أنها ستنشر أكثر من 100 قناص وطائرات هليكوبتر تعمل بالغاز المسيل للدموع، ودبابات لإطلاق النار على المتظاهرين”.

وأضافت: “بحلول نهاية اليوم قتل الجنود الإسرائيليون 18 فلسطينياً بالذخيرة الحية، وجرحوا أكثر من 1700 آخرين، علماً أن أي جندي إسرائيلي لم يتعرض لضرر أو حتى خطر”.

وهنا تكمن المأساة، تقول الكاتبة، مستطردة بالقول: “فالفلسطينون الذين يتظاهرون على قتل الفلسطينيين العزل، هم أنفسهم قد قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، الذي سارع للتعليق بتغريدة، قال فيها إنه لم يتم تنفيذ أي شيء خارج نطاق السيطرة، كل شيء كان دقيقاً، ونعرف أين سقطت كل رصاصة، ولكن سرعان ما قام بحذفها، بعد أن أظهرت فيديوهات إطلاق جنود إسرائيليين النار على عبد الفتاح عبد النبي، البالغ من العمر 19 عاماً وكيف أن إصاباته كانت في الظهر”.

وتابعت تقول: “لا تكمن المأساة في قتل الفلسطينيين فحسب، وإنما في ردود إسرائيل والولايات المتحدة على هذه المذبحة؛ فقد أصبح من الشائع، بل ومن المتوقع، تجاهل قتل الفلسطينيين من قبل الإسرائيليين”.

وبينت بوتو أن “دعوات الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل، جوبهت بالرفض من قبل إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعلنت تل أبيب أنها لن تقبل حتى بإجراء تحقيق داخلي، وهو ما أوصل رسالة واضحة مفادها أنها وأمريكا غير معنيتين بالحفاظ على حياة الفلسطينيين، وأن حياتهم لا تستحق إجراء أي تحقيق، حتى عندما يكون الخرق واضحاً”.

ومن شأن تحقيق مستقل، تقول الكاتبة، أن يسلط الضوء على أن غزة لا تزال تحت الحكم العسكري الإسرائيلي منذ 50 عاماً، وأنها تتعرض لحصار بحري مضى عليه نحو عشرين عاماً؛ مما تركها معزولة عن العالم، فغزة مغلقة بسور خرساني في الجنوب، وحصار بحري من الغرب.

وذكرت أن “التحقيق في ما جرى يوم الجمعة الماضي، يكشف أن الذين قُتلوا على يد جنود الجيش الإسرائيلي، إنما قُتلوا داخل حدود غزة، ضمن المنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل”.

وختمت تقول: “لهذه الأسباب تمنع إسرائيل وإدارة ترامب بإصرار أي تحقيق لما حدث يوم الجمعة؛ وهذا هو السبب في أن الوقت قد حان لحظر الأسلحة، وفرض عقوبات على إسرائيل التي تمارس الفصل العنصري، تماماً كما جرى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على جنوب أفريقيا”.