Wednesday, July 26, 2017
اخر المستجدات

واشنطن بوست: لماذا دعا ماكرون ترامب لزيارة فرنسا؟


ماكرون و ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

“يمكن أن تكون بداية صداقة قوية”.. بتلك العبارة استهلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرها عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاصمة الفرنسية باريس تلبية لدعوة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت الصحيفة في تقرير نشره اليوم السبت: احتمال إقامة علاقة مثمرة بين الرئيس ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون ضئيل جدا، إلا أن زيارة ترامب في ذكرى يوم الباستيل لفرنسا تشير إلى أن الاثنين قد يكونا في طريق إقامة شراكة من النوع الذي يشاركه الرئيس الأمريكي حاليا مع عدد قليل من قادة العالم، وخاصة في أوروبا الغربية.

عدم شعبية ترامب في فرنسا، بجانب الغضب من قرار ماكرون بدعوة نظيره الأميركي في يوم عطلة وطنية، جعلت البعض يقول إن ماكرون يقوم بمقامرة جريئة، ومع أزدياد عزلة الولايات المتحدة على الساحة العالمية، سعى ماكرون لجعل نفسه وسيط رئيسي لترامب.

على الأقل في الوقت الراهن، هذا الدور ماكرون يلعبه بنجاح ، وفى مؤتمر صحفى نادر الخميس لم يخف ترامب سروره لدعوة ماكرون.

وقال ترامب: فرنسا أول وأقدم حليف لأمريكا، وهناك الكثير من الناس لا يعرفون ذلك .. لقد كان ذلك منذ وقت طويل، لكننا معا، وأعتقد أننا حاليا علاقتنا أفضل من أي وقت مضى”.

ورغم “العلاقة الخاصة” والتاريخية بين الولايات المتحدة وبريطانيا، إلا أن ترامب لم يبد اهتماما كبيرا بالشؤون البريطانية منذ تنصيبه، مما أدى إلى تأخير زيارة تقليدية للمملكة حتى عام 2018.

ورغم دعم ترامب منافس ماكرون، مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، قام ماكرون بمصافحة ترامب بقوة في عندما التقى للمرة الأولى في بروكسل مايو الماضي.

وفي الأسبوع التالي، انسحب ترامب من اتفاق باريس بشأن المناخ، حيث أشار إلى أنه “انتخب لتمثيل مواطني بيتسبرغ، وليس باريس”، ورد ماكرون – باللغة الإنجليزية – في خطاب حث فيه الناس في جميع أنحاء العالم على “جعل كوكبنا عظيم مرة أخرى “، في إشار لشعار حملة ترامب الانتخابية.

إلا أن زيارة ترامب لباريس، على ما يبدو، أثبتت وجود علاقة عمل بين هذين الرجلين غير المتوافقين على ما يبدو، ورغم أن ترامب كان معروفا بتغيير رأيه فجأة، كان رد فعله الأولي على زيارة باريس إيجابيا بشكل ملحوظ.

أولا، كان هناك مصافحة دراماتيكية، وهذا يشير إلى المزيد من الشعور بالمحبة بدلا من العداوة، وفي نهاية العرض العسكري لـ “يوم الباستيل”، عندما كان يستعد للمغادرة، صافح ترامب بقوة ماكرون مرة اخرى، ثم زوجة ماكرون بريجيت أيضا.

وفى سلسلة من التغريدات بعد رحيله، أعرب ترامب عن “تهنئة” ماكرون بمناسبة عيد الباستيل، وقدم تعازيه لضحايا الهجوم الارهابى الذى وقع فى نيس العام الماضى وشكر مضيفه على ما وصفه بأنه اجتماع جدير بالاهتمام.

وقال كريستوفر كاستانر المتحدث باسم ماكرون “ايمانويل ماكرون يريد محاولة منع رئيس الولايات المتحدة من عزل نفسه .. فهو يتخذ احيانا قرارات نختلف معها حول تغير المناخ”.

وبالنسبة للآخرين، فإن دعوة ترامب كانت وسيلة لماكرون لتعزيز الصورة الدولية لفرنسا.