Saturday, May 26, 2018
اخر المستجدات

واشنطن تايمز: إيران تواصل لعبتها الخطرة رغم تهديدات ترامب


واشنطن تايمز: إيران تواصل لعبتها الخطرة رغم تهديدات ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

قال الكولونيل الأمريكي المتقاعد والمحاضر في كلية إليوت بجامعة جورج واشنطن، غاري أدرسون، إن إيران تواصل لعبتها الخطرة في المنطقة، على الرغم من التهديدات المتزايدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد أدرسون في مقال له نشره بصحيفة “الواشنطن تايمز” الأمريكية، أن طهران تصر على مغامرات أجنبية تنطوي على مخاطر متزايدة في حين يتراكم الاستياء في الداخل، حيث وصلت قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار.

وأشار إلى وجود اضطراب كبير داخل العديد من العرقيات والأقليات الدينية بسبب نقص المياه؛ ممَّا دفع السكان في تلك المقاطعات إلى الخروج في تظاهرات يومية، في وقت تطالب فيه أغلبية السكان الساخطين، وخاصة ممَّن تقل أعمارهم عن 25 سنة، بالتغيير المحلي. وهذه الأجواء قريبة من الأجواء التي ولدت من رحمها الثورات في البلدان المجاورة.

الآن يدعي الإسرائيليون، وفق الكاتب، أن لديهم دليلاً على الازدواجية الإيرانية في إخفاء الطموحات النووية عن بقية العالم، ومن المحتمل أن يضيف هذا الكشف المزيد من الوقود إلى إدارة ترامب، التي ترى أن الاتفاق النووي مع إيران معيب للغاية.

وعلى الرغم من كل تلك المشاكل الداخلية التي تعانيها إيران، فإن المحافظين فيها يصرون على مواصلة أنشطتهم وتغذية الصراعات في كل من سوريا ولبنان واليمن، “إنهم يلعبون لعبة خطيرة للغاية”، بحسب الكاتب.

وتسعى إيران إلى أن ينظر إليها على أنها بطلة لأقلية الشيعة في المنطقة؛ فهي تورّد الأسلحة إلى الحوثيين باليمن، ومليشيات حزب الله اللبناني، وهذا أيضاً أمر محفوف بالمخاطر، إلى جانب إقامتها لقواعد عسكرية في سوريا.

ويتابع الكاتب القول: “لقد شنت الطائرات الإسرائيلية عدة غارات على مواقع تابعة للقوات الإيرانية في سوريا، ما أدى إلى مقتل عدد من العسكريين الإيرانيين، ومن المرجح أن تؤدي هذه الضربات إلى ردة فعل إيرانية قد تدفع مقابل ذلك إسرائيل إلى الرد بقوة على إيران، وحتى التوغل داخل الأراضي السورية”.

ويضيف: “لا يبدو أن القادة الإيرانيين مدركون لمخاطر هذه اللعبة؛ فمئات الأميال تفصل إيران عن سوريا والعديد من الطرق والممرات التي تسلكها القوافل الإيرانية تعتبر أهدافاً سهلة للطيران الإسرائيلي، ومن ثم فإن اندلاع مثل هذا الصراع سيعيد طهران إلى مربعها الأول، خاصة أن خطوط إمداد إسرائيل إلى داخل سوريا قصيرة؛ ممَّا يوفر لها تفوقاً كبيراً”.

بالنسبة للروس، يقول الكاتب، فإنه من غير المحتمل أن يخاطروا بحرب إقليمية كبرى من أجل كسب رضا إيران، وستكون مساعدتهم للنظام السوري محدودة جداً إن وجدت. ويتساءل: كيف يمكن للأمريكيين أن يتعاملوا مع إيران؟

ويتابع: “هناك مقولة عسكرية قديمة تقول “عندما يكون خصمك في عملية إطلاق نار على قدمه، لا تتدخل”، تحتاج الولايات إلى الاقتداء بهذا المثل، فإذا استطاعت إسرائيل إثبات وجود برنامج نووي إيراني سري، فإن على أمريكا أن تزيد من عقوباتها على إيران، لتصل رسالة واضحة إلى المحافظين في طهران بأنه لن يكون بإمكانهم التحول إلى قوة عظمى في الشرق الأوسط”، على حد تعبيره.