Wednesday, July 26, 2017
اخر المستجدات

واللا العبري: مصر وإسرائيل تدرسان امكانية توسيع العمل بمعابر غزة


| طباعة | خ+ | خ-

كتب امير بوخبوط في واللا العبري : يبدو أن هناك حدث دراماتيكي سيحدث على الحدود المشتركة لمصر وإسرائيل وقطاع غزة، ولقد علمت مصادرنا الخاصة بأن المستويات السياسية والأمنية في مصر تتباحث مع إسرائيل على اجراءات جديدة لقطاع غزة ، لتقليص ارتباط القطاع بإسرائيل.

في إسرائيل يناقشون العروض المصرية – الفلسطينية الأخيرة، والتي تهدف إلى توسيع العمل في المعابر المدنية، وتسهيل نقل البضائع والوقود من معبر رفح إلى قطاع غزة ، هذا ما عرفته المصادر الخاصة لموقع والا الإخباري.

في إطار هذه المباحثات السياسية الأمنية، بدأت على الجانبين المصري والفلسطيني، عدة أعمال هندسية، شملت وضع عدة أجهزة مراقبة وتحكم إلكترونية، حتى يتم السيطرة على حركة المعبر، الذي من المفترض أن يشهد حركة أكبر من السابق، خصوصا على المستوى التجاري، والذي سيسمح بإدخال الوقود بكميات كبيرة لغزة. هذه الإجراءات ستفرض على إسرائيل إعادة دراسة مسارات الحركة التجارية المنقولة منها إلى قطاع غزة، خصوصا المحروقات، ولذلك يتم الآن دراسة عدة خيارات في الأروقة الأمنية والسياسية العليا في إسرائيل.

على المستوى الاستراتيجي فهذه إجراءات تعتبرها بعض المصادر في إسرائيل إيجابية، لأنها ستقلص ارتباط القطاع بمصر. وهذه الإجراءات ستعمل على تقليص إمداد غزة بالكهرباء، حيث ستقوم حماس بدفع هذه الفاتورة مباشرة لمصر، ستدفع حوالى 8 مليون شيكل لتمويل شراء السولار والمازوت لتشغيل محطة التوليد .

وبحسب مصادرنا الخاصة، وافقت السلطات المصرية لوفد حماس على تطوير الحركة المدنية والتجارية على معبر رفح، عشية عيد الأضحى، بعد شهرين تقريبا، وحتى ذلك الحين، سيعمل الجانبان على تطوير الظروف الميدانية لتشغيل المعبر.

المنظومة الأمنية الإسرائيلية، عبرت عن تخوفها من أن يتم استخدام هذا المعبر لتهريب الأدوات متعددة الاستخدامات مستقبلا, وبحسب تقديرات إسرائيلية، هذه المستجدات لها عدة أبعاد اقليمية، فمصر وافقت على هذه الاجراءات مقابل وقف دعم حماس لداعش بسيناء، ومنع الارهاب والتهريب على الحدود المصرية، وتقليص عدد الأنفاق على محور صلاح الدين .

هذه القرارات المصرية معقدة نوعا ما، فهي تساعد حماس التي تعتبرها جزء من الاخوان المسلمين عدوها الرئيس، وفي نفس الوقت تصارع قطر لأنها تدعم حماس، لذلك يبدو أن السلطة ومحمد دحلان سيكونون جزء من هذه الاجراءات، خصوصا في السيطرة على معبر رفح. فمصر غير مستعدة لأن تسيطر حماس على المعبر، لذلك فالحديث هو عن مصيدة لحكومة حماس بغزة، والتي ستوافق على هذه الإجراءات بالشروط المصرية حتى تزيد من مجال (التنفس) الحركة التجارية على المعبر.