Wednesday, June 28, 2017
اخر المستجدات

وزير خارجية ألمانيا يبحث في أنقرة إنهاء الخلافات مع تركيا


وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال،

وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال،

| طباعة | خ+ | خ-

يزور وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال، الاثنين، العاصمة التركية أنقرة؛ لبحث كافة القضايا العالقة بين بلاده وتركيا، وإزالة الخلافات بينهما.

ويلتقي الوزير الألماني خلال زيارته كلاً من رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

وتوصف زيارة غابريال بأنها فرصة لكلا الجانبين لإزالة الاحتقان وإنهاء الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين أنقرة وبرلين؛ على خلفية رفض السلطات التركية السماح لنواب ألمان بزيارة قاعدة إنجرليك الجوية في ولاية أضنة جنوبي البلاد، والتي يوجد فيها جنود ألمان.

وإلى جانب مناقشة أزمة قاعدة إنجرليك، يعتزم الطرفان بحث مسائل أخرى؛ أهمّها نشاط أنصار منظمة “بي كا كا” -مصنّفة إرهابية في تركيا- في المدن الألمانية، وسماح الحكومة الألمانية لأتباع منظمة “فتح الله غولن” بالتجوّل والإقامة في البلاد.

يُذكر أن منظمة “بي كا كا” المصنّفة إرهابية تشنّ بين الحين والآخر هجمات داخل تركيا ضد المدنيين وعناصر الأمن، في حين أن منظمة “غولن” تقف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا، في 15 يوليو/تموز 2016.

وتعتبر المواقف الألمانية تجاه أنصار هاتين المنظمتين، والصحفي دنيز يوجل الموقوف في تركيا بسبب تأييده للمنظمات الإرهابية، من أهم العوامل التي قد تسهم في رفع حدّة التوتّر بين أنقرة وبرلين.

وفي منتصف مايو/أيار الماضي، تفاقمت أزمة قاعدة إنجرليك بين البلدين؛ عندما ردّت السلطات التركية على طلب عدد من البرلمانيين الألمان بزيارة القاعدة بالقول إن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء مثل هذه الزيارات.

وعلّقت الحكومة التركية على طلب النواب الألمان قائلة: إنه “من غير الممكن السماح لمن يقدّم الدعم لمنظمة بي كا كا الإرهابية في ألمانيا بزيارة قاعدة إنجرليك الجوية”.

ورداً على الموقف التركي الرافض لهذه الزيارة، قام البرلمان الألماني، الأسبوع الماضي، بتحويل ملف سحب القوات الألمانية من القاعدة إلى لجنة العلاقات الخارجية.

يذكر أن الأزمة القائمة بين الجانبين حضرت بقوة خلال لقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي الـ (ناتو)، التي جرت يومي 24 و25 مايو/أيار الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأبلغ أردوغان المستشارة الألمانية، أنّ تركيا بإمكانها السماح للنواب الألمان بزيارة إنجرليك في حال تصرّفت الحكومة الألمانية وفق مبدأ احترام السيادة التركية.

ويوم السبت، قال غابريال في تصريحات صحفية من روسيا، إنّ بلاده تبحث عن السبل الكفيلة لإعادة علاقاتها مع تركيا إلى سابق عهدها، وإنّ محور محادثاته مع المسؤولين الأتراك سيكون حول القضايا التي يختلف عليها الجانبان.

ويوم الأحد، قال غابريال، في تصريحات لصحيفة “بيلد آم سونتاغ” المحلية، إنه من مصلحة بلاده تجفيف مصادر تمويل منظمة “بي كا كا” الإرهابية، وعدم ترك أي هامش لتحركهم في البلاد.

وأضاف أن “بي كا كا، منظمة محظورة في ألمانيا أيضاً؛ لأنها منظمة متورّطة بشكل كبير بجمع الأموال من تجارة المخدرات والسلاح”.

ومن أهم المسائل التي تنتقد من خلالها الحكومة التركية نظيرتها الألمانية، مسألة قبول الأخيرة طلبات لجوء عدد من العسكريين الانقلابيين الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة، لا سيما أن الكثير من الانقلابيين فضّلوا الهروب إلى ألمانيا عقب فشل مخططاتهم.

وعلقت وزارة الخارجية التركية على قبول السلطات الألمانية طلبات لجوء الانقلابيين قائلةً: إنه “رغم تقديمنا كافة الأدلة التي تثبت تورط هؤلاء في محاولة الانقلاب الفاشلة، فإنّ قبول السلطات الألمانية طلباتهم لا يتوافق مع روح التحالف القائم بيننا، ويلحق الضرر بالعلاقات التاريخية بين الجانبين”.

وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الخارجية الألمانية، فإن 437 شخصاً تقدموا بطلبات لجوء إلى سلطات برلين، منذ 17 مايو/أيار الماضي.

ومن المسائل العالقة أيضاً منذ فترة طويلة، احتواء ألمانيا أنصار منظمة “بي كا كا”، والسماح لهم بالقيام بأنشطة وفعاليات في مدنها، وتحتضن المدن الألمانية نحو 4 آلاف و500 عنصر من “بي كا كا” مطلوبين لدى السلطات التركية.


  • إعلانات