Tuesday, September 25, 2018
اخر المستجدات

يافطات من سلطة فلسطينية الى A


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

يافطات من سلطة فلسطينية الى A
بقلم الكاتبة : تمارا حداد

ازالة يافطات في الضفة الغربية تشير الى دخول مناطق السلطة الفلسطينية واستبدالها بيافطات تشير الى دخول مناطق A من قبل الاحتلال الاسرائيلي، لها دلالات وتداعيات ابرزها على الواقع الفلسطيني:-

1. اسرائيل بدات فعليا ضم الضفة الغربية وتقسيمها الى مناطق A.B.C ، ومناطق A سيتم تقسيمها الى مناطق باردة وملونة باللون الاخضر ومميزاتها انها لم يخرج منها شباب ضد الاحتلال وستُقدم لها تصاريح وتسهيلات اقتصادية ومناطق صناعية وملاعب وتوسيع المخططات الهيكلية لها، مناطق ساخنة ملونة باللون الاحمر والتي يخرج منها شبان ضد الاحتلال حيث ان تلك المناطق ستُعاقب بالعقوبات الجماعية عبر عدم تقديم التصاريح، وهدم المنازل غير المرخصة.

2. ابقاء المؤسسات الفلسطينية كمؤسسات امنية وادارات محلية.

3. اقرار السيادة الاسرائيلية بشكل اشمل ودخول الشرطة الاسرائيلية لتحرير المخالفات للمخالفين يعني تطبيق القانون الاسرائيلي رويدا رويدا على ارض الواقع.

4. سلطة بصلاحيات اقل.

5. تطبيق صفقة القرن لا دولة ولا سيادة فلسطينية فقط امتيازات اقتصادية للضفة وحماية امنية لاسرائيل.

هذه الخطط سيتم التعامل معها عبر التخاطب المباشر مع الجمهور الفلسطيني بعيدا عن السلطة في الضفة الغربية، وهناك مؤسسات سيتم ضخ الاموال اليها من شخصيات ومنظمات المجتمع المدني وهم على صلة وثيقة مع الاحتلال لخلق قيادة بديلة في الضفة الغربية تنوب عن السلطة، والعودة بواقع الشعب الفلسطيني الى عهد المخاتير.

خروج الآلاف من المتظاهرين بالامس رفضا للاجراءات العقابية ضد موظفي قطاع غزة، ضمنيا هي رسالة من آلاف المتظاهرين رفضا لسياسة السلطة الاقصائية للقطاع، وهذا الامر سيتطور كون الحراك من عناصر شبابية وعفوي قد يزداد لرفع الصوت عاليا، كون السلطة باتت لم تحظى باجماع الشعب الفلسطيني الامر الذي يُبهج الاسرائيليين لاستكمال المشروع التصفوي للقضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن وضم الضفة الغربية بمؤسسات امنية فلسطينية وظيفية وامتيازات اقتصادية .

استمرار العقوبات هو عقاب لابناء حركة فتح والمنظمة حيث ان حركة حماس لم تتاثر بهذا الاجراء وهو يُضعف حركة فتح ويقوي سلطة حركة حماس في القطاع، المطلوب وحدة واحدة بين شطري الوطن واتباع سياسية المساواة بين موظفي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصويب البوصلة عبر الالتزام برفع العقوبات وهذا علاج امام المشروع التصفوي للقضية الفلسطينية حيث ان ضعف الحالة العربية والاسلامية سيمرر صفقة القرن ولا ننسى الداعم الامريكي لاسرائيل سيمرر الصفقة دون اخذ اعتبار للسلطة الفلسطينية.