Monday, May 20, 2019
اخر المستجدات

يدلين: السيسي يرى بحماس عدوًا لدودًا والحرب في سيناء ضد المصريين وليس ضدنا


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

قدّم مدير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط، عاموس يدلين، أمس الجمعة محاضرةً، اعتبرها المُحللون في إسرائيل بأنّها مثيرة للغاية، وذلك في مؤتمر قيادات الحركة الكيبوتسية (القرى والبلدات التعاونيّة). يدلين، والذي شغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيلي حتى قبل مدة قصيرة، شارك الحضور بمعلوماته الكثيرة وبتخميناته المستقبلية.

وبحسب وسائل الإعلام العبريّة، فقد قام الجنرال يدلين بتلخيص أوضاع الجيوش المحيطة في إسرائيل، بحيث تطرق أولاً إلى الوضع في شمال إسرائيل، وقال: إنّ حزب الله يستطيع في كل يوم أنْ يكبس على زر ويبدأ بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ولكنّه لا يفعل ذلك، لافتًا إلى أنّ الجيش العربيّ السوريّ ليس لديه سيطرة تقريبًا في مرتفعات الجولان اللسوريّ المُحتّل منذ العام 1967، والواقعة تحت سيطرة من أسماهم الثوار، كما أنّ الجيش السوريّ ليس جاهزا لمحاربة إسرائيل، على حدّ تعبيره.

أمّا فيما يتعلّق بمصر، فقال الجنرال يدلين إنّ الحرب الدائرة في شبه جزيرة سيناء ليست ضدّ إسرائيل إنمّا ضد المصريين. وشدّدّ على أنّ الرئيس المصريّ، المُشير عبد الفتاح سيسي، يرى أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) عدو لدود، كما تراها إسرائيل تمامًا، بحسب أقواله. علاوة على ذلك، أوضح الجنرال يدلين أنّه وبحسب رأيه فالجيش الإسرائيليّ هو الجيش الأقوى في الشرق الأوسط وفي شمال أفريقيا، لكن مع ذلك فقد انتهت سنوات السبع الجيّدة والهادئة التي مرت على إسرائيل منذ حرب لبنان في صيف العام 2006.

ولفتت وسائل الإعلام إلى أنّ الجنرال يدلين سُئل من قبل الجمهور فيما إذا كان يظن أنّ خطة الانفصال أحادي الجانب، والتي بموجبها قامت إسرائيل في آب (أغسطس) من العام 2005 بإخلاء كل المستوطنات الإسرائيلية والثكنات في قطاع غزة، كان خطأً، وقد أجاب بنفي تام، وقال: لو كان باستطاعتي لوضعت كل يوم وردة على قبر أريئيل شارون، الذي كان رئيس الحكومة، وقام بتنفيذ خطة فكّ الارتباط أحادي الجانب، ذلك أنّه خلّص إسرائيل من 1.7 مليون فلسطينيّ، على حدّ قوله.

بالرغم من كيله المديح لشارون، لفت الجنرال يدلين إلى أنّه يعتقد أن إسرائيل ارتكبت خطأً عندما أبقت حدود غزة- مصر مفتوحة لتهريب السّلاح. أمّا فيما يتعلّق لموضوع الفلسطينيّ، فقال الجنرال يدلين إنّ الصراع يؤثر على موقف ووضع إسرائيل في العالم، مشيرًا إلى أنّه يجب أنْ نكون معتدلين أكثر فيما يخص هذه القضية، ليس من أجل الفلسطينيين إنما من أجلنا نحن.

وبحسب رأيه، فإنّه يتحتّم على إسرائيل التعامل مع قضايا المقاطعة بنفس المبادئ التي تتعامل بها مع تهديدات الإرهاب.

في النهاية، قال الجنرال يدلين إنّه على الرغم من وجود إسرائيل تحت تهديد كونيّ لسنوات عديدة، إلا أنّ ذلك ليس قائمًا اليوم. بالرغم من ذلك، أشار الجنرال يدلين إلى أنّه يعتقد أنّه في حال حصلت الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على القدرة النوويّة، فإنّ الخطر الإستراتيجيّ على إسرائيل سيتجدد، وبرأيه: ستفتح إيران النوويّة الطريق لمن أسماهم بباقي المجانين. وخلُص الجنرال الإسرائيليّ إلى القول إنّه في الحقيقة تمّ نسيان موضوع النوويّ الإيرانيّ تقريبًا، لكن في الفترة الأخيرة تمّ تجديد المفاوضات بين طهران وبين مجموعة الدول (خمسة+واحد) بهدف التوصّل لاتفاق حول النوويّ الإيرانيّ، وإذا تمّ التوصّل لاتفاق بين طهران والدول العظمى، فإنّ إسرائيل ستُعلن عن رفضها العيش مع اتفاق من هذا القبيل، على حدّ تعبير يدلين.

وكان الجنرال يدلين كشف النقاب مؤخرًا عن اختراق الجهاز الذي كان يترأسه لعدد من الدول العربيّة من أبرزها مصر وتونس المغرب والعراق والسودان واليمن ولبنان وإيران وليبيا وفلسطين وسوريّة.

وقال يدلين، كما نقلت عنه القناة السابعة الإسرائيليّة، إنّ شعبة الاستخبارات العسكريّة تمكّنت من نشر شبكات جمع معلومات في تونس قادرة على التأثير السلبيّ أو الإيجابيّ في جميع المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة في هذه البلاد، بالإضافة إلى ليبيا والمغرب. ولم يكشف يدلين طبيعة هذه الاختراقات داخل المغرب، أكّد قائلاً إنّ مصر هي الملعب الأكبر والأهم لنشاطات المُخابرات الإسرائيليّة، لافتًا إلى أنّ العمل تطورّ حسب المخطط المرسوم منذ عام 1979، حيث تمّ إحداث اختراقات سياسيّة وأمنيّة واقتصاديّة وعسكريّة في أكثر من موقع، على حدّ تعبيره.