Monday, July 23, 2018
اخر المستجدات

يديعوت: بن سلمان وسفيرا الإمارات وإسرائيل مستشارون لـ”صفقة القرن”


دونالد ترامب

دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، النقاب عن المستشارين الذين يعملون مع الفريق السياسي الأمريكي الذي يقوم بالإعداد لصفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والتي يطلق عليها اسم “صفقة القرن”.

وأوضح المحلل السياسي والعسكري الشهير للصحيفة أليكس فيشمان، مساء الخميس، أن ثلاثة من خارج الإدارة الأمريكية يعملون مستشارين للفريق السياسي الأميركي هم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة رون درمر.

ونبه فيشمان في مقال له بعنوان “صفقة القرن: ماذا يطبخ ترمب للشرق الأوسط” إلى أنه لذلك “من المنطقي الافتراض أن نتنياهو يعرف ما يجري وراء الكواليس”، في إشارة إلى ما يطبخه ترمب وفريقه.

وذكر أن “ترمب لن يعطي أي شخص تحذيرًا مسبقًا، سيقف بكل بساطة لإلقاء خطاب احتفالي، ويعرض خلاله (الصفقة الكبيرة) للشرق الأوسط، ولن يكون هناك حوار مطول مع الطرفين، ولن يعقد أي مؤتمر، كما فعل رؤساء الولايات المتحدة، فبكل بساطة سيضع الجميع في مواجهة الحقيقة هذه هي الصفقة، إذا شئتم اشتروها”.

ونقل فيشمان عن مسؤول أمريكي قوله قبيل مغادرة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الكيان الإسرائيلي خلال زيارته قبل أيام إن “الخطة ستعرض على الأرجح هذا العام 2018، ويجب أن يستعد الطرفان”.

واتهم السلطة الفلسطينية ورئيس فريق المفاوضات فيها صائب عريقات بجمع معلومات “بعضها شائعات” حول الصفقة ما أفضى إلى “تزايد العصبية” لدى قيادة السلطة، مضيفا أنه “ليس من قبيل الصدق أن يطلق محمود عباس النار في كل الاتجاهات، ويشتم ترامب، ويحاول بكل ما لديه من قوة تجنيد الأوروبيين للتأثير على فحوى الإعلان المتوقع”.

وأشار فيشمان إلى التقرير الذي قدمه عريقات لعباس حول “صفقة القرن” والذي نشرته وسائل إعلام مختلفة، متهما عريقات بتقديم وثيقة “متشائمة” تقدر ما ستتضمنه خطة ترمب.

وأردف أنه “بالنسبة للفلسطينيين، فإن هذا قطار يتسارع بالفعل نحوهم، ولا يستطيعون وقفه أو تغيير مساره”.

وأضاف أنه “لا يمكن للفلسطينيين أن يجدوا العزاء في الشائعات بأن ترمب ليس لديه خطة حقيقية، لأن مجموعة من الخبراء من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض والذين وصفهم الإسرائيليون الذين التقوا بهم بأنهم من المهنيين الممتازين عملوا طوال أشهر على الخطة”.

وذكر أن هؤلاء المستشارين “يحولون ثمار عملهم إلى القيادة السياسية إلى مبعوثي ترمب الذين يقودون العملية وهم صهر الرئيس كوشنر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل فريدمان، والمبعوث الخاص غرينبلات”.

إلا أنه أشار إلى أنه “ليس هناك بالضرورة ارتباط بين توصيات المهنيين والخطوات التي يقودها الفريق السياسي”.

وأردف فيشمان أنه “على سبيل المثال فقد اعترض الفريق المهني على توقيت إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، في حين قرر الفريق السياسي خلاف ذلك، حتى أن الوثيقة المقدمة إلى الفريق السياسي قد لا تكون بالضرورة مطابقة للوثيقة التي قدمها ترمب”.

وتابع “بالمناسبة هناك ثلاثة رجال آخرون من خارج الإدارة يعملون مستشارين للفريق السياسي الأميركي: ولي عهد المملكة العربية السعودية، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، لذلك من المنطقي الافتراض أن نتنياهو يعرف ما يجري وراء الكواليس”.

ولفت فيشمان إلى ما ورد في تقرير عريقات بأنه “سيطلب من الفلسطينيين تسليم 10٪ من الضفة الغربية إلى إسرائيل، فيما خطة أولمرت وفي خطوط كلينتون جرى الحديث عن 6٪، بينما في اتفاقيات جنيف جرى الحديث عن 4.5٪، وفي الجولات السابقة من المفاوضات كان هناك تفاهم إسرائيلي-فلسطيني بشأن مقايضة الأراضي بحجم متساوٍ 10٪”.

ووفق المحلل السياسي الإسرائيلي فإن هذا يعني أنه “لن تكون هناك مقايضة متساوية للأراضي، لأن إسرائيل لا تملك القدرة على تسليم أراض بهذا الحجم للفلسطينيين، وعلاوة على ذلك، فإن نسبة 10٪ تعد بأن تكون المنطقة الفلسطينية ممزقة بالطول والعرض، وهنا يمكن حدوث أزمة حقيقية”.

ولكن فيما يتعلق بالقدس- والحديث لفيشمان- يخلق الفلسطينيون “أزمة مصطنعة” لأن خطة ترمب كما هي اليوم – ويمكن بالطبع أن تتغير – لا تتحدث عن أبو ديس كعاصمة فلسطينية، وإنما عن “أحياء في القدس” أو “ضواحي القدس”، والتي يمكن أن تدخل في تعريف “القدس الشرقية” كعاصمة.

وأشار إلى تصريحات بينس خلال خطابه في الكنيست الإسرائيلي قبل أيام بأن الإدارة الأمريكية لن تتدخل في حدود العاصمة الإسرائيلية وتحديد الحدود بين الجانبين.

وحسب فيشمان فإن “الخطة الحالية لترمب لا تشمل مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، لكن عليهم أن يتخلوا عن حق العودة”.

وذكر أنه “في الخطة، كما هي عليه اليوم يجري الحديث عن اتفاق سيتم تنفيذه تدريجيا، بما في ذلك نقل المسؤولية عن الأمن إلى الفلسطينيين، وسيكون كل تقدم مشروطا بتنفيذ المرحلة السابقة، في حين ستعمل الولايات المتحدة كمحكم”.

ووفقا للخطة-بحسب فيشمان- سوف تتلقى “إسرائيل” مكافأة ضخمة في شكل علاقة علنية مع المملكة العربية السعودية، فيما سيحصل الفلسطينيون من السعودية والأردن على مرافقة دائمة في بناء السيادة، فالسعودية ستقدم المال والأردن ستقدم التوجيه والسند السياسي.

وختم المحلل السياسي الإسرائيلي الشهير مقاله بالقول إنه “من المعقول جدًا الافتراض بأنه لن يخرج أي شيء من هذه الصفقة الكبيرة، ولكنها يمكن أن تشكل حافزا للانتخابات في إسرائيل، خاصة أنه في آذار/مارس المقبل تقريبا قد تبرز التوصيات بشأن لوائح الاتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.