Friday, October 18, 2019
اخر المستجدات

آخرهم ميسي ونيمار.. لماذا حول “داعش” بوصلته لنجوم “المستديرة”؟


| طباعة | خ+ | خ-

 

تزامناً مع انحسار أماكن سيطرته في سوريا والعراق؛ خاصة بخسارته أبرز معاقله، وهنا يدور الحديث حول الرقة والموصل، لجأ تنظيم “الدولة” إلى أسلوب جديد في الفترة الأخيرة تمثل باستهداف نجوم ورموز كرة القدم، التي تُعد “اللعبة الشعبية الأولى في العالم”.

وبات السؤال المطروح حالياً حول سبب التغيير المفاجئ في سياسة تنظيم “داعش”، وتركيزه في الآونة الأخيرة على “الساحرة المستديرة”، قبل أشهر قليلة على استضافة روسيا نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة صيف العام المقبل.

– البداية مع ميسي

تنظيم “الدولة” أراد إرسال رسالته بسرعة؛ فاختار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بجائزة “الكرة الذهبية”، ليكون ضحيته؛ إذ نشر التنظيم صورة لـ”البرغوث” وهو خلف القضبان والدماء تسيل من عينه اليسرى.

ولم يكتفِ الذراع الإعلامي لـ”داعش” بذلك فحسب؛ بل كتب عبارة: “الإرهاب العادل إنكم تقاتلون دولة لا تعرف الخسارة في ميزانها”.

ويعتقد خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية، بأن اختيار ميسي يحمل دلالة كبيرة؛ حيث يعتقد رجالات التنظيم بأن رسالته سوف تُحدث ضجة عالمية؛ بسبب الشعبية الجارفة التي يتمتع بها نجم برشلونة الإسباني والمنتخب الأرجنتيني.

– مدرب فرنسا

وبعد أيام قليلة، نشر تنظيم “داعش” صورة لمدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، وهو يرتدي ملابس الإعدام المعروفة بالألوان البرتقالية، وقد وجه أحد مقاتلي داعش المسدس صوبه.

وأعادت صورة ديشان إلى الأذهان، عمليات القتل التي دأب على تنفيذها تنظيم “الدولة”، على مدار السنوات القليلة الماضية، من خلال مقاطع الفيديو والإصدارات التي كان يبثها التنظيم بين الفينة والأخرى، وتتناقلها وسائل الإعلام على نطاق واسع.

– ميسي ونيمار معاً

وبعد تهديده مدرب فرنسا، عاد التنظيم المُصنف على قوائم الإرهاب “دولياً” إلى مهاجمة النجم الأرجنتيني ميسي، وزميله السابق في برشلونة، البرازيلي نيمار دا سيلفا، الذي عزز صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي، مقابل أغلى صفقة قياسية في تاريخ كرة القدم، وذلك في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ويظهر ميسي مبتور الرأس في الصورة المنشورة في الـ 29 من أكتوبر 2017، وبجانبه نيمار جالساً على ركبتيه بملابس الإعدام البرتقالية ويبكي خوفاً، ويمسك به أحد عناصر “داعش” في انتظار تصفيته وإلحاقه بمصير “البرغوث”.

وكتب تنظيم “الدولة” تحت الصورة التي نشرها الموقع المتخصص في تعقب أنشطة التنظيمات الإرهابية “SITE Intelligence Group”، عبارة بالإنجليزية مفادها: “لن تنعموا بالأمن حتى نجده نحن في الدول المسلمة”.

– رسائل التنظيم

وهدد “داعش” بتنفيذ عمليات “إرهابية” في مونديال روسيا، مطالباً ذئابه المنفردة (مصطلح لمقاتلي داعش الذين يعملون بصورة فردية دون تخطيط من قياداتهم) بالاستعداد لمثل هذه العمليات، وفقاً لصحيفة “ميرور” البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك صورة أخرى نشرها التنظيم، تحمل الشعار الرسمي للبطولة، فضلاً عن صورة ميسي التي تحمل عبارات مروعة؛ بهدف “بث الرعب في نفوس اللاعبين وعشرات الآلاف من المشجعين الذين ينوون السفر لحضور مباريات البطولة العالمية”.

وفي أبريل 2017، شهدت مدينة سان بطرسبرغ الروسية هجوماً دموياً، تبناه “داعش”، عندما انفجرت حقيبة داخلها قنبلة في قطار أنفاق، وأسفر الهجوم آنذاك عن مصرع 14 شخصاً وإصابة العشرات.

وكان “داعش” قد هدد سابقاً باستهداف “أكبر تجمع كروي في العالم على الإطلاق”؛ حيث أظهرت الملصقات السابقة شعار روسيا في كأس العالم 2018 منفجراً إلى جانب جملة: “نحن من يختار ساحة المعركة”، و”نار المجاهدين ستحرقك”، و”انتظرونا في روسيا”، وغيرها.

في السياق ذاته، يُقلل مراقبون من إصدارات “داعش” الأخيرة، التي يسعى من خلالها إلى إثبات حضوره على الساحة العالمية، رغم النكسات الأخيرة التي تعرض لها، مستندين في كلامهم إلى تهديد التنظيم بشن هجمات في كأس الأمم الأوروبية، التي أقيمت في فرنسا، صيف العام الماضي، إلى جانب كأس أمم أوروبا للسيدات صيف 2017 بهولندا، حيث مرت البطولتان بسلامة ولم تعرفا أي خروقات أو هجمات تُذكر.

– مونديال روسيا

وتقام نهائيات كأس العالم لكرة القدم، في 11 مدينة روسية، في الفترة ما بين الـ 14 من يونيو والـ 15 من يوليو 2018، حيث ستلعب المباراة النهائية على ملعب “لوجنيكي” في العاصمة موسكو.

وضمن 23 منتخباً المشاركة في كأس العالم 2018؛ من بينهم أصحاب المراكز الأولى في المجموعات التسع ضمن التصفيات الأوروبية “المونديالية”؛ وهم: بولندا، وإسبانيا، وألمانيا، وإنجلترا، وبلجيكا، وآيسلندا، وصربيا، وفرنسا، والبرتغال، إضافة إلى روسيا المستضيفة للبطولة.

وتأهلت منتخبات السعودية واليابان وإيران وكوريا الجنوبية عن القارة الآسيوية، فيما بلغت منتخبات البرازيل والأوروغواي والأرجنتين وكولومبيا النهائيات العالمية عن قارة أمريكا الجنوبية.

كما حسمت منتخبات المكسيك وكوستاريكا وبنما التأهل إلى المونديال عن قارة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “الكونكاكاف”، فيما تأهل منتخبان عن القارة الأفريقية؛ هما: مصر ونيجيريا.