آسيا تسيطر على أهم صناعة في حياتنا “الرقائق الإلكترونية”

آسيا تسيطر على أهم صناعة في حياتنا "الرقائق الإلكترونية"

تسيطر منطقة جنوب شرق آسيا، وتحديدا تايوان، على واحدة من أهم صناعات العصر الحديث، وهي صناعة الرقائق الإلكترونية.

وتتربع شركة “تي إس إم سي” التايوانية، الشركة المصنعة لرقائق “آبل” الأميركية، على عرش أكبر منتجي الرقائق الإلكترونية، إذ بلغت إيراداتها خلال العام الماضي 57 مليار دولار، وكانت شركة “آبل” الأميركية سببا في ربع هذه الإيرادات تقريبا.

وتعتبر شركة “سامسونغ” بكوريا الجنوبية ثاني أكبر الشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية من حيث الإيرادات، إذ بلغت إيرادات الشركة من مبيعات الرقائق خلال عام 2020 نحو 15 مليار دولار، وارتفعت خلال 2021 لتقترب من 20 مليار دولار.

ومن بين أكبر 8 شركات لصناعة الرقائق الذكية من حيث الإيرادات، توجد 4 شركات تايوانية، وشركتين صينيتين، وواحدة كورية، وشركة أخرى أميركية وحيدة تمكنت من تحقيق إيرادات جيدة من مبيعات الرقائق الإلكترونية خلال العامين الماضيين.

تسيطر شركة “تي سي إم سي” التايوانية وحدها على نحو 54 بالمئة من حصة سوق الرقائق الإلكترونية بالعالم حاليًا، فضلا نيتها التوسع في إنشاء مصانع جديدة بهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية.

وتعد الشركة المورد الحصري للرقائق الإلكترونية لشركة آبل الأميركية، ذات العلامة التجارية الأكبر في العالم، كما تقوم شركات مثل “كوالكوم” و “إيه إم دي” باستخدام رقائق الشركة التايوانية في صناعاتها.

فبحسب تقرير لرويترز، فقد أعلنت الشركة عن بدء إنشاء وحدة تصنيع جديدة لها في جنوب تايوان، على أن يبدأ الإنتاج فيها بحلول عام 2024.

وتفوقت “تي إس إم سي” في صناعة الرقائق بسبب إنفاقها الكبير على عمليات البحث والتطوير، إذ وحدها مع شركة “سامسونغ” الكورية من تقومان بتصنيع الرقائق بحجم 5 نانوميترات، وهي رقائق متناهية الصغير وعالية التقدم في ذات الوقت.

ازدادت التوترات في الأيام الماضية بين أميركا والصين، مع زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان خلال الأسبوع الجاري، إذ نددت بكين وموسكو بالزيارة، بينما ترى واشنطن أن لبيلوسي الحرية في زيارة تايوان، والتي تعتبرها الصين جزءًا من أرضها.

ومن جانبه، حذر رئيس شركة “تي إس إم سي”، مارك ليو، في مقابلة نشرتها شبكة “سي إن إن” هذا الأسبوع، من أن مصانع شركته ستتوقف عن العمل إذا امتدت التوترات إلى عمليات عسكرية بين بكين وواشنطن.

وأكد ليو أن شركته تعتمد على حركة سلاسل التوريد في صناعة رقائها بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن شركته لا يمكن أن تعمل إذا حاول أحد الأطراف السيطرة عليها مستخدمًا القوة.

وتقدر قيمة الشركة السوقية حاليًا بأكثر من 446 مليار دولار، بحسب موقع “كومبانيز ماركيت كاب”.

وفي صباح الأربعاء، أبلغت بيلوسي رئيسة تايوان، تساي إينج وين، بأن زيارتها للجزيرة توضح “بشكل لا لبس فيه” أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن تايوان.

وترى الصين أن زيارة مسؤول أميركي رفيع المستوى، تحمل اعترافا ضمنيا من أميركا باستقلالية تايوان، والتي تعتبرها الصين جزءا أساسيا من أرضها.

تعمل الولايات المتحدة على تقليل حصة الرقائق آسيوية المنشأ، عن طريق توطين صناعة الرقائق الإلكترونية داخل أراضيها.

ووافق الكونغرس الأميركي على قانون يهدف لتقديم دعم قيمته 52 مليار دولار للشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية بهدف زيادة الاعتماد على الرقائق المصنعة بالولايات المتحدة، إذ تعتبر الإدارة الأميركية اعتماد البلاد على الرقائق المستوردة من الخارج أمرًا بالغ الخطورة.

ومنذ أن بدأت جائحة كورونا، شهدت قطاعات صناعة السيارات والأجهزة التكنولوجية والإلكترونيات تأثرًا كبيراً بسبب نقص الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات.

ورغم تسجيل شركة “إنتل” خسائر صافية بقيمة 454 مليون دولار في الربع الثاني من 2022، ولأول مرة منذ نهاية عام 2017، إلا أنها تعمل على إنشاء مصنع جديد لإنتاج الرقائق الإلكترونية داخل أميركا.

كما تتعاون أميركا، والتي تمتلك أكبر اقتصاد بالعالم، مع شركة “تي إس إم سي” التايوانية لإنشاء مصنع بقيمة 12 مليار دولار لإنتاج الرقائق في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأميركية.

وتعتمد أغلب الصناعات الحديثة ذات التكنولوجيا العالية على الرقائق الإلكترونية، خاصة أجهزة الهواتف الذكية، السيارات، الأجهزة الطبية وحتى الأسلحة المتطورة.

ومنذ أن بدأت جائحة كورونا في عام 2020، شهدت قطاعات صناعة السيارات والأجهزة التكنولوجية والإلكترونيات تأثرًا كبيراً بسبب نقص الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن