Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

أبو مرزوق: أحداث مصر أجلّت توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية


| طباعة | خ+ | خ-

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة “حماس″، إنّ  حركته تتجه بكل قوتها نحو تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم  توقيعه نهاية إبريل/ نيسان الماضي.
ونفى القيادي البارز في حركة حماس، خلال لقاء نظمّه تجمع النقابات الفلسطينية بغزة، مساء السبت، أن يكون الحصار الخانق والمشدد على القطاع، هو الدافع لتوجه حركته نحو المصالحة.
وأضاف أبو مرزوق: “قرار الحركة بالمصالحة هو قرار سابق، وهذا القرار شوري وملزم للحركة في كل مؤسساتها، ولولا الأحداث التي جرت في مصر بتاريخ 30/6 العام الماضي لكنا وقعنا اتفاق المصالحة”.
ومنذ الاحتجاجات الشعبية بمصر في 30 يونيو/ حزيران 2013، والتي انتهت بعزل الرئيس محمد مرسي، تسود علاقة متوترة بين حركة حماس التي تدير الحكم في قطاع غزة، ومصر.
وتتهم السلطات المصرية، حركة “حماس″، التي تدير غزة، بالتدخل في الشأن الداخلي المصري والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” في مصر، وهو ما تنفيه الحركة بشكل مستمر.
وأصدرت محكمة “الأمور المستعجلة”، بالقاهرة، في 4 مارس/آذار الماضي، حكما قابلا للطعن، بوقف نشاط حركة “حماس″، داخل مصر، وحظر أنشطتها بالكامل، والتحفظ علي مقراتها داخل بمصر.

وقال أبو مرزوق إنّ حركة فتح هي الأخرى تعيش مأزقا لا يقل عما تعيشه حركة حماس في غزة.

وتابع:” إن كانت حركة حماس في مأزق، فحركة فتح هي الأخرى في مأزق، المفاوضات وصلت لطريق مسدود، والدول العربية بدأت تتراجع في دعمها للفلسطينيين، بسبب الانقسام”.

ووصلت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد نحو 9 أشهر على انطلاقها، إلى طريق مسدود، في أعقاب رفض إسرائيل الإفراج عن دفعة من الأسرى القدامى، والرد الفلسطيني بتوقيع طلبات الانضمام لـ15 معاهدة واتفاقية دولية.

وفي سياقٍ آخر، أقر القيادي في حركة “حماس″ بأن علاقات حركته اعتراها الكثير من المشاكل مع عدد من الدول.

وتابع أبو مرزوق:” نحاول إعادة الحياة لكل هذه العلاقات، نحتاج إلى تحسين علاقاتنا للدعم المادي والمعنوي وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين الموجودين في هذه الدول”. ( في إشارة لتدهور علاقة حركته بإيران وسوريا).

وأكد أن حركة حماس منفتحة على جميع العلاقات مع أي دولة، عدا إسرائيل.

ولا تعترف حركة حماس، ذات الفكر الإسلامي، والتي تدير الحكم في قطاع غزة منذ عام 2007 ، بأحقية وجود إسرائيل، وتدعو إلى إزالتها بالكامل، وإقامة دولة على كامل أرض فلسطين التاريخية.

لكن حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اعترفت عام 1993 (في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو للسلام) بأحقية وجود إسرائيل، وتطالب بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وشرق مدينة القدس.

ولا تقبل حركة “حماس″ بشروط اللجنة الرباعية الدولية (لجنة لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، تضم الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة)، والتي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل.

ولفت أبو مرزوق إلى أن شعار المرحلة في الوقت الراهن بين حركتي فتح وحماس يجب أن يكون:” “مصالحة ومصارحة”؛ لكي يزول الانقسام بكل آثاره”.

ووقع وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية، اتفاقاً مع حركة “حماس″ في غزة، في 23 أبريل/ نيسان الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون خمسة أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

ووصل أبو مرزوق، في 28إبريل/ نسيان الماضي، إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، قادماً من مصر، للمشاركة في اجتماعات المصالحة الفلسطينية، ولا يزال متواجدا في القطاع.

وتفرض إسرائيل حصارًا بحريًا وبريًا وجويًا على غزة، منذ فوز حركة “حماس″ في الانتخابات التشريعية يناير/ كانون الثاني 2006، وشددته عقب سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي.

ويعيش حوالي 1.8 مليون مواطن في قطاع غزة واقعا اقتصاديا وإنسانيا قاسيا، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي، والمتزامن مع إغلاق الأنفاق الحدودية من قبل السلطات المصرية.

المصدر: الأناضول