Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

أبو مرزوق: “حماس” لا تعارض تولي “الحمد الله” رئاسة الحكومة الجديدة


| طباعة | خ+ | خ-

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” موسى أبو مرزوق،  إن حركته لن تعارض تولي رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله رامي الحمدالله- أو أي شخصية أخرى- لرئاسة حكومة المصالحة المزمع تشكيلها في إطار التوافق الوطني.

وأكد أبو مرزوق خلال لقاء جمعه بكتاب ومحللين سياسيين ورجال أعمال نظمته مؤسسة “بال ثينك” للدراسات الاستراتيجية بغزة، اليوم الاثنين، أن الحكومة المقبلة ليست حكومة الرئيس محمود عباس؛ وإنما حكومة شراكة وطنية وتوافق، “وهذا ما وقعنا عليه مع حركة فتح”.

وتوافقت حركتا حماس وفتح في الدوحة على تشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة الرئيس عباس، لكن أبو مرزوق قال إن عباس يحمل ملفات عديدة في هذا الوقت بينما تتطلب حكومة التوافق جهودًا كبيرة.

وشدد على أن حكومة التوافق “لا سياسية قطعًا” وليس لها أي شأن بذلك، لافتًا إلى أن برنامجها واعترافها بالكيان الإسرائيلي قد يدفع الكثير من الكفاءات الوطنية للإحجام عن المشاركة فيها، فضلًا عن أن الحكومة المقبلة تحمل ملفات حرجة ومتسعة.

وحددت مهام حكومة التوافق الوطني في اتفاق القاهرة بمتابعة إجراءات إعادة بناء الأجهزة الأمنية، والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعادة اعمار قطاع غزة، ومعالجة كافة القضايا الإدارية والمدنية الناجمة عن الانقسام بين الضفة الغربية والقطاع.

ونبه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إلى عدم وجود أي بنود سرية في اتفاق المصالحة الذي وقعته حركته وحركة فتح في غزة، مشيرًا إلى أن الحركتين وقعتا في غزة على ما اتفقتا عليه في السابق.

وأشار إلى أن توقيع اتفاق تطبيق المصالحة الوطنية جاء بدافعية من حركتي فتح وحماس، إضافة إلى مأزق الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والذي شكل بينة قوية لإتمام الاتفاق.

وأوضح أن مأزق حركة فتح كان في فشل المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي والتي استمرت لعقدين من الزمن، أما حركة حماس فمأزقها في تعامل مصر معها سيما في غزة.

وتأزمت علاقة حركة حماس بالقاهرة بعد عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013، واتهام الحركة بالتدخل في الشأن الداخلي المصري ودعم جماعة الإخوان المسلمين- التي تنتمي لها حركة حماس فكريًا- ومساندة “الإرهاب” في سيناء، الأمر الذي نفته الحركة مرارًا.

وأكد أبو مرزوق أن المصالحة الوطنية ستمضي في طريقها نحو إنهاء الانقسام بين شقي الوطن، رغم وجود خشية لدى البعض من ذلك.

وحّمل أبو مرزوق ضغوط الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي مسئولية فشل اتفاقات المصالحة خلال خمس سنوات مضت، مشيرًا إلى أن توفر الإرادة الفلسطينية في إنهاء الانقسام وتجنب الضغوط أسهم في إنجازها.

ولفت القيادي في حماس إلى أن المعوق الأساسي أمام إتمام المصالحة المجتمعية هو مالي؛ فهناك 500 دية يجب أن تدفع وتحتاج الملايين، فضلًا عن المصابين والأضرار المادية والممتلكات، مشيرًا إلى أن “القليل من العرب سيساعد في هذا الملف”.

وكشف عن اقتراح توافقت عليه الأطراف بتشكيل صندوق للتعويضات، لكنه قد يحتاج إلى شبكة أمان فلسطينية من رجال الأعمال وغيرهم لتغطية نفقاته.

وعن دور المجلس التشريعي في المرحلة المقبلة، أكد أبو مرزوق أن الرئيس عباس سيصدر مرسومًا بعد مرسوم تشكيل الحكومة بإعادة تفعيله وانتخاب هيئته الرئاسية، وسيمنح المجلس الثقة لحكومة التوافق الوطني المقبلة، لافتًا إلى أن جميع القوانين التي صدرت في غزة والمراسيم في الضفة ستعرض عليه لدراستها ولكن بتوافق سياسي.

وأوضح أن المجلس التشريعي سيتوافق بعد إعادة تفعيله على قانون جديد للانتخابات التي من المقرر أن تجرى بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة.

وعن الدور المصري في فلسطين، قال أبو مرزوق إن مصر حافظت على استقلال القطاع منذ التاريخ، “ولا يستطيع أي فلسطيني الاستغناء عن القاهرة بغض النظر عن من يحكمها، ولن يكون لأي سياسي دور في المنطقة دون أن تكون القضية الفلسطينية عنوانه الأساسي”.

وعبّر القيادي في حماس عن أمله أن تفتح السلطات المصرية معبر رفح كما كان في السابق بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، وتواجد قوات من السلطة الفلسطينية عليه.

أما فيما يتعلق بتهديد الولايات المتحدة بقطع المساعدات عن السلطة والبالغة حوالي 450 مليون دولار، قال أبو مرزوق إن حاجة واشنطن السياسية للأموال أكثر بكثير من احتياج الفلسطينيين لها، مؤكدًا أن تلك الأموال “لا تصلح أن تكون أدوات ضغط علينا إذا كان هناك قرار فلسطيني موحد”.

ولوحت الإدارة الأمريكية مؤخرًا بإعادة النظر في المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية إذا شكلت حكومة توافق وطني، مطالبةً أي حكومة فلسطينية مقبلة الاعتراف بـ”إسرائيل” وقبول الاتفاقات السابقة.

وتوصل وفدا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة الأربعاء الماضي لاتفاق ينهي حالة الانقسام الداخلي التي استمرت سبع سنوات، ووضعا الجداول الزمنية لتطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية.