Tuesday, November 12, 2019
اخر المستجدات

أحمد يوسف: زيارات العمادي لغزة لا تقارن بزيارة المنتخب السعودي


أحمد يوسف

| طباعة | خ+ | خ-

أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور أحمد يوسف، أن هناك اجماع فلسطيني على تحركات السفير القطري محمد العمادي في الأراضي الفلسطينية، وليس هناك اعتراض من السلطة ولا من حركة حماس على هذه التحركات.

وأضاف يوسف: “بحسب اعتقادي يأتي في إطار دعم الشعب الفلسطيني سواء للسلطة أو حماس أو لشعبنا الذي يعيش أوضاعاً مأساوية وكارثية”. وفق موقع (النجاح) الإخباري

واعتبر أن زيارة المنتخب السعودي للأراضي الفلسطينية تأتي في سياق التطبيع تحت حراب الاحتلال وليست بحاجة إليها، متابعاً: “مقارنة زيارات العمادي لغزة وفلسطين لا تقارن بزيارة المنتخب السعودي فهناك تباين كبير بينهما، فزيارة العمادي ضرورية أما زيارة المنتخب السعودي لا معنى لها وليست ضرورة ملحة يستفيد منها الشعب الفلسطيني فهي زيارة ترف”.

وأضاف يوسف: “قطر دولة مطبعة مثلها مثل باقي دول الخليج، لديها نفس القناعة وإن كانت تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وأنها مع الحق الفلسطيني، ولكن تحركات العمادي تخدم سياسة التخفيف عن الفلسطينيين وتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يعيش أوضاعا كارثية في قطاع غزة”.

وأكمل يوسف: “غزة تعيش واقعاً كارثياً تحمل أثر الانفجار، والانتخابات ضرورة لإنهاء الانقسام، ومن أجل أن نحمي شعبنا وقضيتنا على الاخوة الذين يتوسدوا السلطة في الضفة وغزة أن يدركوا أن صبر الناس قد نفذ، وليست المسألة إما أن غزة تسود أو الضفة الغربية هي التي تتصدر مشهد الحكم والسياسية، فنحن بحاجة إلى أن ننهض بمشروعنا الوطني وأن نحافظ على أرضنا”.

وأضاف أن “الضفة الغربية تتآكل من أطرافها وتتمدد المستوطنات فيها شمالا وجنوباً وتهدد وجود الفلسطينيين، وأن غزة تعيش أيضاً أوضاعاً مأسوية كارثية تحمل أثر الانفجار”، لافتاً إلى ضرورة انهاء الانقسام عن طريق الانتخابات.

وبيّن يوسف أن الانتخابات تعطي فرصة لقيادات جديدة تستعيد شرعيات الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، موضحاً أنه مطلوب منا أن نجدد الشرعيات لأنها تهالكت جميعها، مطالباً لجنة الانتخابات بالتحرك وأن تأخذ تأييد ودعم شعبي لانطلاق هذه الانتخابات”.

وأشار إلى أنه ليس هناك اعتراض فصائلي على إجراء الانتخابات، مستدركاً: “لكن الانتخابات ورقة في يد الرئيس محمود عباس هو الذي يحرك ويعطي التعليمات للجنة الانتخابات الرئيسية بأن تتحرك وتبدأ حواراتها مع كافة الفصائل والجهات لترتيب هذه الإجراءات”.

وتمنى أن تتهيأ الظروف لإجراء الانتخابات، لافتاً إلى أنه إذا تمكنا من إجراء انتخابات تشريعية ستكون مدخل قد تدفع في اتجاه لانتخابات رئاسية وللمجلس الوطني.

وعن الهدف الذي حققته مسيرات العودة، أجاب الدكتور يوسف بالقول: “عندما انطلقت هذه المسيرات كان الهدف من ورائها إيصال رسالة للعالم أن هناك شعب فلسطيني لا زال يعاني تحت الاحتلال، 70 عاماً ونحن ننتظر حقنا في تقرير المصير وحقنا في العودة أعتقد أن هذه الرسالة وصلت للعالم وان القضية الفلسطينية تنتظر أن يكون هناك جهد دولي من أجل أن يتحقق حل الدولتين أو عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه”.

وأضاف: “مسيرات العودة أرسلت رسالة على الأقل في عامها الأول حول طبيعة المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الذي كان ينتظر أن يكون للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتطبيق القرار الاممي 194 بحق اللاجئين في العودة لديارهم، وأكدنا للعالم أننا شعب تحت الاحتلال أننا نعاني إسرائيل تحاول أن تظلل الرأي العام العالمي أن القضية الفلسطينية انتهت ومطالبهم”.

وأوضح أن جيل كامل كله من الشباب والنساء والأطفال والشيوخ نهض أن يرسلوا رسائل للعالم أن الشعب يأبى النسيان، مؤكداً أن مسيرات العودة أوصلت رسالة للاحتلال الإسرائيلي أيضاً أن الشعب الفلسطيني لا زال يطالب بحقه وأرضه وحقه في العودة إلى أرضه فلا تهنئ لهم إقامة واستقرار.

وبخصوص موقف حماس مع الهجوم التركي على الأرض السورية أو ما تعرف باسم عملية “نبع السلام”، أشار القيادي يوسف إلى أن موقف حماس أعلنته في بيانها، لافتاً إلى أن كثير من المواقف أصبحت مواقف اضطرارية وليست مواقف تلتزم بسياسات لأنه ليس هناك موقف عربي وإسلامي ولا أممي موحد تجاه ما يجري في عملية “نبع السلام”، وفق قوله.

وقال يوسف: “تركيا ترى أنه من حقها أن تدافع على حدودها وتقاوم الإرهاب مثل ما أعطت أمريكا الشرعية، وهكذا روسيا وايران أن تتدخل في الأراضي السورية، وأتمنى أن يستتب السلام في الأراضي العربية لأن هذا الصراع وغيره سواء في اليمن أو سوريا يؤدي إلى إضعاف دعم القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “نحن بحاجة لأن ينظر لنا العالم بعين التقدير والاحترام، لكن للأسف في ظل الاستقطابات الموجودة في المنطقة تتباين مواقف الأطراف سواء بين القوى الوطنية أو داخل الساحة الفلسطينية ، ولا يوجد هناك وحدة موقف فلسطيني أو عربي ولا حتى إسلامي لأن المؤسسات سواء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مواقفهم مجروحة لأنها تخضع لاعتبارات وسياسيات في المنطقة”.

وأعرب يوسف عن أمله أن تنتهي هذه العملية بالسرعة المطلوبة، وأن تنتفي المخاوف الأمنية لتركيا وأن تستقر الأوضاع في سوريا وتستعيد استقرارها وأمنها وأن يعود السوريين إلى أرضهم من تركيا، لأن تماسك الامة في أن تنتهي هذه الصراعات التي أضعفت قضيتنا الفلسطينية.