الخميس 08 / ديسمبر / 2022

أخطاء تجنبيها عند معاقبة أطفالك

أخطاء تجنبيها عند معاقبة أطفالك
أخطاء تجنبيها عند معاقبة أطفالك
  • أهمية تربيتك لطفلك

إن تربيتك لطفلك لا تقتصر على معاقبته فقط، بل تتضمن تربية الطفل إكسابه المهاراتِ التي يحتاجها ليصبح شخصا بالغا ويتحمل المسؤولية فيما بعد، وتوجد عدة طرق وأساليب لتربية طفلك .

  • التربية تقدم العديد من الفوائد للأطفال، ومنها ما يأتي:

اتخاذ القرارات الصحيحة، فعندما يواجه الطفل موقفا يحتاج منه إلى قرارٍ عاجل، فإنه يستطيع اتخاذ القرار السليم، كما يتعلم الطفل الانضباط الصحي، فالأطفال بِحاجة إلى تعلمِ مهارات حل المشكلات، والتحكم في انفعالاتهِم، ومن القواعد الأساسية لتربية الطفل تعليمه كيفية تقديرِ عواقب أفعاله الخاطئة، لتجنبها بِنفسه، بدلا من اتباعِ أسلوب العقاب معه طوال الوقت؛ لأن هذا الأسلوب سيؤدي إلى أن يتعلم الطفل بِسرعة كيفية عدم كشفه عندما يرتكب الأخطاء، مع عدم معرفته لسبب منعه من هذا الخطأ.

التحكم بِالعواطف، فعندما يتلقى الطفل عقوبة مناسبة عند ضرب أخيه مثلا، فإنه سيتعلم المهارات التي ستساعده على التحكمِ بِغضبه جيدا في المستقبل، وهذا سيعلم الطفل ألا يضع نفسه في المشكلات.

المحافظة على سلامة الطفل، لذلك ينبغي أن يكون الهدف الأساسي من التربية هو الحفاظ على سلامة طفلك، ويشمل ذلك حمايته من مشكلات السلامة الرئيسية، مثل تعليمه الالتفات إلى الاتجاهينِ قبل قطع الشارع، ويجب أن يتعلم الطفل أن هناك عواقب في حال لم يتخذ احتياطات السلامة المناسبة، كما ينبغي تعليم الطفل على تجنب المخاطر الصحية الأخرى مثل السمنة، فإذا سمحت لطفلك بتناولِ ما يريد، فإنك ستعرضه لمخاطر صحية، ولذلك ينبغي وضع حدود صحية للطفل، وتعليمه كيفية اتخاذ القرارات الصحية السليمة.

الشعور بالأمان، وعدم الشعور بالقلق، فالأطفال لا يرغبون أن يكونوا مسؤولين في هذا العمر الصغير، وعندما يعرفون أن شخصا كبيرا هو المسؤول عنهم وعن تصرفاتهم، فإنهم سيشعرون بالأمان، وغالبا ما يعاني الأطفال المهملون من أمهاتهم وآبائهِم لأن عليهم اتخاذ قرارات البالغين، وهذا ما يشعر الطفل بالقلقِ عند عدم وجود شخص يوجهه، ويصوب سلوكه.

لا ترتكبين هذه الأخطاء عند معاقبة أطفالك إن الكلمات التي تقولينها لطفلك سيكون لها تأثير دائم على شعورِ طفلك اتجاهك، واتجاه نفسه، لذلك عندما يخطئ طفلك، ينبغي لك اختيار كلماتك بعناية.

  • أمور يجب ألا تقوليها أبدا عند تربيتك لطفلك وهي كما يأتي:

توقف عن البكاء، أو سأجعلك تبكي بشأن شيء آخر أيضا: إن ضبط سلوك طفلك ليس بِاستعمال العاطفة للضغط عليه، فالأطفال يحتاجون إلى إظهارِ مشاعرِهم والتعبيرِ عنها، فإذا كان طفلك يشعر بالحزنِ فلا تخبريهِ بأنك تستطيعين أن تجعليه يشعر بشيء مختلف، أو أن تجعليه يشعر بالحزن الحقيقي، ومع ذلك إذا كان طفلك يصرخ أو يتصرف بِطريقة مزعجة، فيجب عليك أن تدربيه على استخدامِ المهارات الصحيحة، ليحسن التعامل مع العواطف غير المريحة مستقبلا.

أنت تتصرف مثل والدك: إن إخبار الطفل بِأن سوء تصرفه يذكرك بشخص آخر، سواء أكان والده أم شخصا آخر لا تحبين سلوكه ليس جيدا، فالمقارنات غالبا ما تكون سلبية، وضارة لِطفلك، لذلك أظهري الاحترام لِشخصية طفلك، وأشعريه بأنه يمثل شخصه فقط.

أنت طفل مؤذ، أو ما شابه من الاتهامات: إن تصنيفك لطفلك بأنه مؤذ، أو غير مؤدب، يعد اتهاما قد يصبح واقعا، وحتى التسميات الإيجابية المبالغ فيها لِطفلك مثل أنت بطل، أو أنت عبقري في الرياضيات، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على تقديرِ طفلك لذاته.

هل تعلمت الدرس الآن؟ يجب أن تكون تربيتك لطفلك قائمة على التعلمِ من أخطائه، وليس بأن تعيريه بسبب عبثه، وسؤالك له عما إذا كان تعلم الدرس، يعني ضمنيا أنك تشيرين إلى عقابه على سلوكه، وقد يكون السؤال الأفضل هو هل تستطيع أن تفعل شيئا أفضل في المرة القادمة؟ لتأكدي من أنه يفهم أنه بإمكانه التصرف بطريقة أفضل في المستقبل.

شكرا لفعل هذا، لماذا لا يمكنك فعل ذلك في كل مرة؟: لا تحاولي أبدا إخفاء النقد وإظهاره على أنه مدح، لأن هذا الأسلوب مهين وغير فعال، لذلك ينبغي أن تمدحي طفلك على حسن سلوكه مباشرة، فقولي له مثلا أنا سعيدة لأنك وضعت طبقك في حوض الجلي عندما طلبت منك ذلك.

فقط انتظر حتى يعود والدك إلى المنزل: لا توحي لطفلكِ بأن والده هو المربي الحقيقي له، وبِأنك لا تستطيعين التعامل مع سوء سلوكه، فسيؤدي ذلك إلى إنشاء أفكارٍ غيرِ صحية عند طفلك تجاه العائلة، فحين ترسمين نفسك أمام طفلك بأنك غير قادرة، وأن والده هو الآخر كغول فإنه سيعطي العقاب غير المناسب للطفل على الفور، لِذلك حاولي التعامل مع مشكلات سلوك طفلك مباشرةً وبالاعتماد على نفسك.

  • كيف يمكن تأديب أطفالك بطريقة صحيحة؟

يحتاج جميع الأطفال إلى الحدود ليشعروا بالأمان، والتربية طريقة فعالة ومهمة لذلك، ولكن ينبغي لك تربية طفلك بطريقة تحافظين فيها على كرامته، فالتربية ليس هدفها العقوبة القاسية، إنها ببساطة لتوجيه الطفل، وتعليمه كيف يميز بين التصرفات الصحيحة والتصرفات الخاطئة، ومع أساليب التربية الصحيحة، ستكون تربيتك لطفلك تجربة إيجابية وسليمة، لكن اتباع العقاب الجسدي والصراخ، سيشجع طفلك على العدوانِ والعنف.

  • بعض النصائح التي ينبغي لك أخذها بعين الاعتبار عند تربيتك لطفلك

وضحي النتيجة السلبية للسلوكيات الخاطئة لطفلك، فمثلا لا تطلبي من طفلك أن لا يمشي والطعام في فمه فقط، بل اشرحي له سبب أهمية هذهِ القاعدة، وأخبريه بأن تصرفه غير آمن، لأنه قد يختنق بهذا التصرف، فوظيفتك هي مساعدته على منعه من التعرض للأذى، ويجب أن تكون تفسيراتك قصيرة، وتصل إلى ذهن طفلك جيدا.

أخبري طفلك بِما ينبغي أن يفعله، بدلا من إخباره بِما ينبغي ألا يفعله، فبدلا من إخبارِ طفلك بخطئه، أخبريه بالسلوك الصحيح الذي يفترض أن يفعله.

تحدثي مع طفلك بِحزم، ولكن بِلطف، ولا تصرخي، أو تلومي، أو تنادي طفلك بِطريقة تجعله يفهم بأنك غاضبة من سلوكه، بل ينبغي لك استخدام نغمة قوية، مع الحرص على بقائك متحكمة في انفعالك، وكوني هادئة عندما تشرحي لطفلك سبب عدم رضاكِ عما فعله.

كوني قدوة حسنة لأطفالك، فطفلك عندما يراك تتصرفين بطريقة غير صحيحة بِاستمرار، مثل الشتم والصراخ، فإنه لن يقتنع بأن يتصرف بِطريقة مختلفة، لأن الطفل يقلد أفعال والدته غالبا وليس أقوالها.

أظهري لطفلك بأنك معترفة بِمشاعره، فعندما يكون غاضبا مثلا، يمكنك أن تقولي له بأنني أعلم بأنك تشعر بالضيق لأن صديقك غادر، ولكن بإمكانك أن تذهب لتركب قطع قطارك الجديد وحدك.

لا تضربي طفلك أبدا، أو تصفعيه، أو تهزيه بقوة، فالضرب يعلم الطفل أن العنف هو الوسيلة لحل المشكلات، كذلك يمكن للضرب أن يجعل طفلك يخاف منك، ويفقد ثقته بِنفسه، وقد يوقف السلوك الخاطئ لفترة قصيرة فقط، وأظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب هم أكثر عرضة للضرب ولاستخدامِ العنف مع الأطفال الآخرين، وسرقةِ الأشياء، والدخول في سلوكيات أخرى معادية للمجتمع.

احضني طفلك بعد تعديلك لسلوكه الخاطئ، وتأكدي بِأن يعرف طفلك بأنك غير راضية عن سلوكه وليس عنه شخصيا.

ابحثي عن بدائل للعقاب البدني، فبالإضافة إلى أن ضرب الطفل يعلمه على العنف، فإنه قد يتسبب بأذى جسدي لطفلك، فقد يتسبب هز الطفل أو الرضيع في تلف الدماغ وحتى الموت.

  • لماذا يجب ألا تضربي أطفالك أثناء تأديبهم؟

ينبغي لك تربية طفلك تربية سليمة بعيدة عن أسلوب العقاب البدني، وإليك بعض الأفكار حول كيفية تنويع أسلوبك مع أطفالك على حسب عمرهم، بعيدا عن أسلوب الضرب، وهي كما يأتي :

الأعمار منذ الولادة حتى عمر السنتين: يكون لدى الرضع والأطفال فضول طبيعي، تجاه كل شيء حولهم، لذلك يجب عليك إبعاد كل مصادر الخطر عن متناول يد طفلك في هذه المرحلة، وإذا اقترب طفلك الزاحف أو المتجول نحو شيء خطير، فقولي “لا” بِهدوء، وأبعدي طفلك عن مكان الخطر، فالضرب في هذه المرحلة العمرية لا يمكنه أن يجعل الطفل يستوعب سبب ضربه، وسيشعر بألمِ الضرب فقط.

الأعمار من 3 إلى 5 سنوات: خلال نمو طفلك سيبدأ بِفهم العلاقة بين السلوك والعواقب، ويجب عليك وضع قواعد لمنزلك، وتعليم طفلك السلوكيات الصحيحة، وإخباره بأسباب تجنب بعض السلوكيات الخاطئة.

الأعمار من 6 إلى 8: في هذه المرحلة يجب أن تنفذي وعودك بالانضباط إذا أخطأ طفلك، حتى لا تفقدي سلطتك أمامه، ولِيصدق طفلك كل ما تقولينه، ولكن هذا لا يعني عدم إعطائك لطفلك فرصة ثانية، ولكن في الغالب عليك تنفيذ ما تقولينه، وتجنبي استخدام العقوبات الشديدة مع طفلك لأن هذا قد يفقدك محبة الطفل، ولا يشعره بِدافعٍ لتغييرِ سلوكه، إلا إذا خشي من العقاب الشديد أو من الضرب.

الأعمار من 9 إلى 12: الأطفال في هذه المرحلة العمرية كباقي المراحل يمكن تأديبهم من خلال العواقب الطبيعية للأمور، بعيدا عن الضرب، ولكن ينبغي مراعاة أنهم في هذا العمر سيطلبون المزيد من الاستقلال والمسؤولية، ويجب السماح لهم بذلك، ولكن مع تعليمهم كيفية التصرف جيدا.

الأعمار من 13 وما فوق: في هذه المرحلة ستكونين قد وضعت الأساس لطفلك، ولكن مع إعطائه بعض الحرية في اختياراته، ولكن بحدود، وإذا ارتكب ابنك أي خطأ، يجب عليك مناقشته في ذلك، وإذا تكرر الأمر، فالأفضل حرمانه من بعض الامتيازات الممنوحة له.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن