Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

أسباب “نرفزة” الأردنيين في رمضان


| طباعة | خ+ | خ-

نوف الور – بات الجميع على موعد مع العصبية مع بدء شهر رمضان الفضيل..

كثيرون تتقلب مزاجاتهم لأسباب عديدة، ما ينعكس سلباً على أدائهم الوظيفي وعلى علاقاتهم الاجتماعية أيضاً، ويهدد حياة الكثيرين على الطرقات.

“شتم” وألفاظ لا تليق بحرمة الشهر الكريم وعصبية غير مبررة أكثر الأحيان وحوادث سير سرقت أرواح الكثيرين.. وفي النهاية يكون العذر”أنا صائم”.

وحول أسباب تزايد عصبية الأردنيين في رمضان، يعتقد فتح الله الزريقي أن نسبة المدخنين في المملكة عالية جداً وابتعادهم قسراً عنه تزيد من العصبية، لكن فعليا لا سبب واضحاً لهذه العصبية.
فيما يشير عماد سالم إلى أن عصبيته “أمر خارج عن إرادتي”، ويقول “منذ بداية رمضان اشعر بتوتر مع انني غير مدخن”.

أما ليث الهلالي فيرى أن سبب تغير المزاج برمضان “هو الامتناع عن كل شيء كان مباحاً في الايام العادية، ولكن لطلبنا الاجر من رب العباد والثواب نصوم ونرجو ان يتقبل الله صيامنا، والذين يتغير مزاجهم في شهر رمضان الى العصبية هم من المدخنين ولكن السبب الرئيس بتغيير المزاج هو كثرة التفكير وانتظار الوقت ودائما الانتظار ينتج عنه العصبية”.

ويضيف “بالنسبة لمزاجي في شهر رمضان “اكيد يتغير لكن انا من طبعي قليل العصبية لاني بشغل اوقاتي باشياء كثيرة وما بحس بالوقت وايضا ما بدخن وهذا يساعدني وايضا برمضان اقوم قبل الافطار بعمل جلسات وندوات بين الاصدقاء للتحدث والمناقشة لكي لا نشعر بالوقت”.

شادي الاحمد (كنترول باص) يقول إن الناس بتنرفزك غصب عنك.. لا دخان ولا قهوة والناس معصبة.. بعصب معهم”.

وتقول فداء العوضات “انا بتغير مزاجي بسبب قلة النوم والتعب فقط وما بهمني أي شيء آخر لا دخان ولا مية ولا حتى أكل”.

وتؤكد مؤيد الصمادي “في ظني المسألة متعلقة بمتانة وقوة إيمان الصائم. فإذا كان الصبر من معاني رمضان، ومن ضمن الأهداف التي يسعى لتحقيقها في نفس المؤمن، فما بال الصائمين تثور ثائرتهم، عند اتفه الأسباب. صحيح أن منغصات الحياة وضنك العيش مثير لكل الأعصاب، إلا أنه ينبغي للصائم أن يحقق معاني صومه، ومنها الصبر وعدم الغضب”.

وبدوره يقول دكتور علم النفس د.سليم الشريف: سأبتعد عن الاسباب العلمية المعروفة بخصوص التدخين والقهوة وما يتعلق بهذه كلها من نقص النيكوتين والكافيين بالدم وما يتسبب به من تغير عام في المزاج، وبرأيي فالسبب “قلة الدين فقط”، وعدم فهم غاية الصيام الحقيقي، والروح الحقيقية للصيام، وغياب فهم الآباء للصيام فكيف اﻻبناء، الى جانب اﻻعلام الموجه والذي يبعد الناس عن روحانية رمضان وسكينة الشهر وقدسيته.

ويشهد شهر رمضان نسبة عالية من الحوادث ناجمة عن التوتر وعدم التركيز في بعض الاحيان، والسرعة ل “يلحق الافطار” من ناحية اخرى، فخرجت إحصائيات حوادث السير في رمضان للعام 2012 حيث بلغت 12774 حادثا مروريا، وتوفي بسبب هذه الحوادث 61 شخصا، بينما رصدالعام الماضي أعداد حوادث اقل وصلت الى 9663 حادثا مروريا حصدت أرواح 56 شخصا، عدا عما تسببه هذه الحادث من إصابات ربما غير مجرى حياة صاحبها سلبا، وكثيرا ما تحول أصحاب هذه الحوادث إلى”ذوي إعاقة”.