Monday, August 19, 2019
اخر المستجدات

أفقر رئيس في العالم يودع شعبه


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

دى رئيس الاوروغواي الجديد تاباريه فاسكيز، امس الاحد، اليمين الدستورية ليعود الى السلطة بعدما كانت ترأس البلاد بين العامين 2005 و2010 وتنتهي بذلك ولاية خوسيه موخيكا الثائر السابق وصاحب الحضور القوي.

وسلم الرئيس موخيكا الملقب بـ “بيبي” ويناهز الثمانين من العمر، والذي ادخل على هذا البلد الصغير الذي يضم 3,3 ملايين نسمة قوانين رائدة، الحكم في حفل هادئ الى فاسكيز.

وادى فاسكيز اليمين الدستورية امام البرلمان بحضور رئيسة البرازيل ديلما روسيف ونظيرها الكوبي راوول كاسترو وقادة اقليميين آخرين.

ودعا فاسكيز في خطاب استمر 24 دقيقة الى الحوار حول القضايا التي تواجه البلاد. وقال “بامكاننا وعلينا ان نحلل ونتحاور معا وباحترام حول المسارات الصعبة للتوصل الى تأمين افضل تعليم عام من اجل شعبنا، لكي يكون لدينا رعاية صحية جيدة للجميع، ولتأمين مساكن محترمة”.

وبعد القسم، توجه الرئيس الجديد، بحضور مئات الاوروغويين، الى ساحة الاستقلال قبالة مقر الرئاسة في وسط مونتيفيديو لتسلم وشاح الرئاسة من موخيكا.

وكان خوسيه موخيكا سابقا من الثوار وامضى نحو خمسة عشر عاما في السجن حتى نهاية النظام الدكتاتوري (1973-1985). وهو يعرف عن نفسه كنصير “الحرية” لكنه لم يتمكن من الايفاء بكل الوعود التي اطلقها في الحملة الانتخابية – بخصوص التعليم او البنى التحتية على سبيل المثال – الا انه عرف كيف يقلب النزعات المحافظة باقرار سلسلة قوانين اجتماعية رائدة على المستوى الاقليمي وكذلك العالمي.

ومن بين هذه القوانين التشريع بشأن الاجهاض والزواج بين مثليي الجنس، وبشكل اساسي التشريع الخاص بسوق القنب الهندي الذي كان مبادرة فريدة في العالم على مستوى دولة.

اما فاسكيز، طبيب السرطان، فحاز على 53,6 في المئة من الاصوات في الانتخابات الرئاسية في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ليترأس البلاد مرة جديدة. وكان فاسكيز انتقد بعض الاصلاحات التي قام بها موخيكا، ولا يخفي تحفظه لفكرة بيع القنب الهندي في الصيدليات.

ويترك موخيكا، “الرئيس الافقر في العالم” كما وصفته احيانا الصحافة الاجنبية بسبب نمط عيشه المتقشف ونفوره من البروتوكول، السلطة وهو يتمتع بشعبية كبيرة وصلت نسبتها الى 60 في المئة.

وفي مقابلة مع صحيفة محلية الخميس، قال موخيكا ان “انه لا يزال هناك الكثير للقيام به، واتمنى ان تكون الحكومة المقبلة افضل من حكومتي وان تشهد نجاحات كبيرة”. وتابع “اصبحت رئيسا بأفكار مثالية، ولكن سرعان ما اصطدمت بالواقع”.

ويوم الجمعة، قدم الاف الاوروغويين الى وسط مونتيفيديو لتوجيه تحية اخيرة الى “بيبي” موخيكا كرئيس للبلاد.

وتوجه الرئيس المنتهية ولايته الذي سيعود من الان فصاعدا الى عضوية مجلس الشيوخ، الى الجمهور قائلا بتأثر “لن ارحل، بل اصل، سأرحل عندما الفظ انفاسي الاخيرة. فاينما كنت سأكون معكم (…) شكرا ايها الشعب العزيز”.

يتسلم فاسكيز الحكم في بلاد تواجه وضعا اقتصاديا اصعب مما كان عليه خلال ولايته الاولى في العام 2005. وبالرغم من ان البلاد تسجل عامها الاثني عشر من النمو الاقتصادي المتواصل مع انخفاض نسبة البطالة، الا انها تعاني اليوم من نهاية طفرة السلع العالمية.

ويزيد معدل التضخم اليوم نقطة واحدة عن هدف الحكومة المتمثل بما بين ثلاثة وسبعة في المئة، وذلك في وقت تشهد جارتا الاوروغواي، الارجنتين والبرازيل، تراجعا اقتصاديا.