Monday, October 14, 2019
اخر المستجدات

أوباما يعلن تغيير سياسته تجاه الرهائن الأمريكيين


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم \ وكالات
كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم الأربعاء، عن تغييرات جديدة في السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة في التعامل مع حالات تحرير الرهائن الأمريكيين المختطفين في مختلف أنحاء العالم.

جاء ذلك في خطاب متلفز القاه الرئيس الأمريكي، أمام وسائل الإعلام، والذي أوضح خلاله أن التغييرات الجديدة لازالت تؤكد رفض الحكومة الأمريكية “تقديم التنازلات، مثل دفع الفدية إلى جماعة إرهابية تحتجز رهائن أمريكيين”.

وشملت تلك التغييرات “ضمان عدم تعرض عوائل الأمريكيين المختطفين إلى مساءلة قانونية جراء دفعهم فدى إلى الخاطفين، ومشاطرة الحكومة الأمريكية للمعلومات المتعلقة بمصير الرهينة مع عائلته، وأن تساعد الحكومة الأمريكية الجهود الخاصة للتواصل مع محتجزي الرهائن بشكل مباشر أو عن طريق الوسطاء” وهو أمر يعد كسراً للسياسات السابقة لواشنطن التي كانت ترفع شعار “لاتفاوض مع الإرهابيين”.

وتعتبر هذه التغييرات خارجة عن المألوف الذي اتبعته الحكومات الأمريكية المتعاقبة في التعامل مع قضايا تحرير الرهائن من قبضة الجماعات التي تصنفها كمنظمات إرهابية وتحتجز مواطنين أمريكيين، وكان أبرزها إمكانية اتصال الحكومة الأمريكية مع الخاطفين وهو ما عبر عنه أوباما بالقول: “سياستنا لا تمنع حكومتنا أو عوائل الرهائن أو جهة ثالثة تساعد هذه العوائل من التواصل مع الجهة الخاطفة”.

وأوضح أن الحكومة الأمريكية “قد تساعد العوائل والجهود الخاصة في هذه الاتصالات، لضمان سلامة أفراد العائلة ولضمان عدم وقوعهم ضحية لعملية احتيال”.

هذا وأكد “أوباما” على أنه سيخصص “دبلوماسياً رفيع المستوى كمبعوث رئاسي خاص لشؤون الرهائن، ويركز حصرياً على قيادة جهود دبلوماسية مع بلدان أخرى لإعادة مواطنينا إلى الوطن”.

وبفضل وساطة قطرية، استطاعت الولايات المتحدة تحرير مجندها في افغانستان “بو بارغدال” الذين اختطفته عناصر الطالبان.

وفي سياق متصل، شدد الرئيس على “تشكيل خلية مركزية لأول مرة على الإطلاق، حيث يقوم خبراء من مختلف مفاصل الحكومة بالعمل جنباً إلى جنب كفريق تنسيق للعثور على الرهائن الأمريكيين”.

وأوضح أن السياسة الجديدة ستحرص على “تزويد العوائل (أهالي الضحايا) بالمعلومات الدقيقة وفي الوقت المناسب”، إضافة “لمشاركة المعلومات الاستخبارية مع هذه الأسر”.

خطاب الرئيس الأمريكي أكد أنه بالرغم من أنه “لم تتم مقاضاة عائلة أي رهينة أمريكية على الإطلاق في السابق”، إلا أن مذكرة لوزارة العدل الأمريكية لن تساءل أي من عوائل المختطفين قضائياً في حال قرروا دفع فدية للخاطفين أو تواصلوا معهم.

ويمنع القانون الأمريكي أي من المواطنين الأمريكيين من التعامل أو التواصل أو تقديم الدعم لأي منظمة تقوم الحكومة الأمريكية بتصنيفها بكونها إرهابية، ويعرض المخالفين لمشاكل قانونية.

وكلف الرئيس “أوباما” مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض منذ ديسمبر/ كانون الثاني الماضي بمراجعة سياسات الولايات المتحدة المتعلقة بتحرير الرهائن الأمريكيين، وذلك بعد قيام تنظيم داعش بقتل مجموعة من الرهائن المدنيين الأمريكيين ونشر صورهم، ما عرض الولايات المتحدة لحملة شديدة من النقد الواسع بسبب رفضها التفاوض مع الخاطفين، فضلا عن اتهام عوائل الرهائن من الأمريكيين للحكومة بعدم فعل كل ما في وسعها لإنقاذ ابنائها.