Monday, October 21, 2019
اخر المستجدات

أين اختفى ضحايا الاحتجاز والاختطاف في سوريا؟


| طباعة | خ+ | خ-

مع وضوح الصورة شيئا فشيئا بشأن الصراع الصوري المندلع منذ سنوات، ورجوح الكفة لصالح النظام السوري، يبقى هناك سؤال ملح بحاجة لإجابات، وهو أين اختفى ضحايا الاحتجاز والخطف في سوريا؟.

واستعاد النظام السوري مساحات واسعة من أراضي البلاد بمساعدة روسيا وإيران، من خلال الحملات العسكرية واتفاقيات المصالحة، فيما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، على الرقة التي كانت معقل تنظيم داعش في سوريا.

وفي ظل هذه التطورات ودحر داعش، بدأ الحديث عن إعادة الإعمار وعودة اللاجئين إلى سوريا.

ولكن موقع “ريليف ويب” التابع للأمم المتحدة، رأى أن هناك قضية واحدة لا تزال “تحت الرادار” وهي مسألة المحتجزين والمختفين.

وأخفت القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير الحكومية، عشرات الآلاف، وحتى قبل بدء الحرب اعتقلت السلطات السورية، واختطفت أشخاصًا عارضوا الحكومة سلميًا، بحسب الموقع.

وكُشف عن انتهاكات الحكومة من قِبل شخص يدعى سيذر، الذي نشر أكثر من 55 ألف صورة لأشخاص قتلوا في الحجز وغيرهم كما قامت تنظيمات مثل داعش باختطاف وإعدام أشخاص.

وهذه الممارسات هي حجر الزاوية في الصراع السوري، وغالبًا ما تؤدي إلى التعذيب والموت، كما وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية.

تهميش

وأدت المفاوضات على الصعيدين الدولي والمحلي إلى تهميش المطالب للكشف عن مصير هؤلاء الأشخاص وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو وقف حالات الاختفاء والتعذيب، لكن الكثير من السوريين طفح بهم الكيل من التجاهل.

وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أعلن حوالي 500 معتقل في سجن حمص المركزي الإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنهم.

وتلقى موقع “ويليف ويب” بيانات مسربة من السجن عن طريق الناشطين وأقارب المحتجزين، تفيد بأن “معظم السجناء اعتُقلوا بسبب مشاركتهم في الثورة السورية، واحتُجزوا لسنوات دون أن يُتاح لهم الاتصال بمحام أو محاكمة وعندما يخضعون للمحاكمة تكون في محكمة مكافحة الإرهاب المصممة للإدانة”.

وفي أوروبا، يحتج السوريون الذين فروا من داعش أيضًا، ومع استعادة الرقة فإن أسر الذين اختطفوا واحتجزهم وأعدمهم داعش، يريدون إجابات.

وقال أحد أقارب إسماعيل الحامد، الذي اختطفه داعش في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 إن “الجميع سعداء جدًا بنهاية داعش، لكن يبدو أن الناس نسوا المختطفين من قِبل التنظيم لا أحد يتحدث عن ذلك”.

ومن جانبهم، أطلق أقارب المختطفين حملة بعنوان “أين المختطفون من قِبل داعش؟”، تدعو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى إعطاء الأولوية لهذه القضية في مرحلة ما بعد داعش.

واختتم الموقع بأن “الرسالة واضحة فمشكلة المحتجزين والمختفين لن تختفي تلقائيًا، وأن الولايات المتحدة وروسيا بحاجة إلى متابعة الدلائل الحقيقية ووضع الكشف عن مصير المختفين والمختطفين بسوريا في أولوياتهم، فإطلاق سراح المعتقلين السياسيين السلميين شرط أساسي للمفاوضات”.