Thursday, October 24, 2019
اخر المستجدات

إسرائيل تفضل تسلح السعودية من واشنطن لا موسكو


فلاديمير بوتين وسلمان بن عبد العزيز

| طباعة | خ+ | خ-

قال الجنرال شاؤول شاي في صحيفة “إسرائيل اليوم” إن تل أبيب غير مرتاحة للتطورات الحاصلة على الجبهةالسعودية، عقب توقيع الرياض صفقات سلاح مع روسيا خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز الأخيرة إليها.

وأضاف شاي الذي خدم ربع قرن في جهاز الاستخبارات العسكرية أن إسرائيل ترقب مواصلة الرياض بناء قدراتها العسكرية لمواجهة التمدد الذي تقوم به إيران في المنطقة، وهو ما يحقق المصلحة الإسرائيلية.

لكنه اعتبر أن الأسلحة التي اشترتها السعودية قد توجه في يوم من الأيام ضد إسرائيل، في حال تغيرت بيئة الشرق الأوسط في المستقبل، وهو ما يتطلب من تل أبيب التوصل لتفاهمات مع الولايات المتحدة لمنع وصول مثل هذه الأسلحة لدول عربية تبذل جهودها لتنمية قدراتها التسلحية.

وأكد شاي وهو مدير الأبحاث بمركز هرتسيليا المتعدد المجالات أن إسرائيل تفضل أن تبقى هذه الدول العربية ومنها السعودية مرتبطة بواشنطن في صفقات الأسلحة بدلا من موسكو، لأن تأثير الأخيرة على العواصم العربية أقل من واشنطن.

التفوق الإسرائيلي

وسيكون من الأفضل لإسرائيل ألا تعارض صفقات السلاح السعودية الأميركية، شرط أن تطلب تعويضا أميركيا يبقي على التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة على جميع الدول العربية.

وقال يشاي أيضا إن إسرائيل ترى أن إبرام السعودية هذه الصفقات مع روسيا ليس نابعا من حاجتها العسكرية، لأن واشنطن توفر لها كل احتياجاتها، ولكن ذلك يعود لأن الرياض باتت ترى في روسيا قوة عظمى في المنطقة، وذات تأثير ونفوذ متنام يوما بعد يوم رغم وجود خلافات سياسية كبيرة بينهما، سواء باتجاه الدعم الروسي لنظام بشار الأسد، أو التحالف الإستراتيجي بين روسيا وإيران، العدو اللدود للسعودية.

وفي السياق ذاته، قال السفير الإسرائيلي السابق في مصر تسفي مزال، إن التقديرات السائدة في إسرائيل تشير إلى أن نشوء العلاقات السعودية الروسية يأتي انطلاقا من وجود قناعات جدية في الرياض مفادها أن النفوذ الروسي في المنطقة يتزايد، وأن هذه العلاقات تأتي كجزء من الخطة الإستراتيجية السعودية المعروفة باسم 2030 لدعم الاقتصاد السعودي.

وأضاف في تصريحات نشرها موقع “المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة”، أن لدى إسرائيل معطيات وتقديرات مفادها أن السعوديين باتوا يرون أن الروس بدؤوا يمدون نفوذهم المتزايد في المنطقة حتى وصل لتحديد الأجندة السياسية والعسكرية في سوريا، وإقامة تعاون سياسي وعسكري واقتصادي وثيق مع مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي الذي ساعدته موسكو في اجتياح بعض المناطق داخل جارتها الغربية ليبيا.