Tuesday, July 23, 2019
اخر المستجدات

إسرائيل تنشر معلومات عن صاروخ بدر 3 وترسانة حماس في غزة


| طباعة | خ+ | خ-

نشرت مصادر عسكرية إسرائيلية، معلومات متعلقة بصاروخ بدر 3 الذي طورته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكشفت عنه خلال جولة التصعيد الأخيرة في غزة ، إضافة للترسانة العسكرية التي تمتلكها حركة حماس .

وقالت المصادر التي وُصفت بأنها رفيعة المُستوى لموقع (تيك ديبكا) العبري، المُختص بالشؤون الأمنية، إن صاروخ (بدر3)، الذي أطلقته حركة الجهاد الإسلامي نحو إسرائيل يوم أمس الأول الأحد يبلغ مداه 160 كيلومترًا.

وأضافت أن الصاروخ تم تصميمه لكي لا يُصيب هدفه مباشرةً بل لينفجِر فوق الهدف بـ20 متر، ومن ثم تنطلق منه 1400 شظية، وبذلك يوقع أضرارًا جسيمة بأكبر عددٍ من المباني والمنازل القريبة من مكان انفجاره، كما أكدت المصادر.

وبحسب الموقع العبري، فإنه لهذا السبب لم يكن بوسع سكان مدينتي عسقلان واسدود، الوقت الكافي للهروب للملاجئ، للبحث عن مأوى لهم، مشيرًا إلى أن معظم الإصابات تمت قبل وصول الهاربين للمأوى، لافتًا إلى أن صواريخ بدر أدت خلال المواجهة الأخيرة لأضرار كبيرة في منازل كثيرةٍ، على حد تعبيره.

وقد بثت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مساء الأحد، رسالة مهمة للاحتلال ومستوطنيه في غلاف غزة، وأعلنت عبر موقعها الالكتروني، عن إطلاق صاروخ بدر “3”، مشيرةً إلى أنها استخدمته في قصف عسقلان المحتلة خلال جولة التصعيد الحالية.

وأظهر الفيديو لحظات إطلاق عناصر سرايا القدس للصاروخ تجاه مدينة عسقلان في الوقت الذي ذكرت فيه المقاومة أن الصاروخ قادر على حمل مواد متفجرة بزنة 250 كيلوغرامًا.

على صلة بما سلف، وفيما يتعلق بترسانة حماس العسكرية، فقد تناول القضية المُحلل للشؤون الأمنية، يوسي ميلمان، حيث أكد على أن الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام تمتلك عددًا غير معروف طبعًا من صواريخ القسام وغراد والكاتيوشا، إضافةً لصواريخ “فجر-5” إيرانية الصنع، وأخرى من إنتاج الصين، إلى درجة أصبح لديها ما يُمكن اعتباره “سوبر ماركت” صواريخ متعدد الجنسية بامتياز، على حد وصفه.

وبحسب المُحلل الإسرائيلي، الذي اعتمد على مصادر رفيعة في جيش الاحتلال، فإن قسمًا كبيرًا مما تملكه كتائب عز الدين القسام من عدة وعتاد هو من صنعها المحليّ، والباقي بالشراء من سوق السلاح السوداء الإسرائيلية، وبالتهريب عبر الأنفاق على الحدود مع مصر، وربما من البحر برغم الحصار المفروض على غزة، كما أكّدت المصادر في تل أبيب للمُحلّل الإسرائيليّ.

وتابع ميلمان قائلاً إن الكتائب تملك صواريخ أرض- أرض وقذائف هاون (مورتر) بالآلاف، مع أن إمكانياتها الحاليّة مقارنةً بالماضي انخفضت بنسبة خمسين بالمائة بفعل الحصار المُستمر على غزة، لكن قدرتها الصاروخية الآن ضعف ما كانت عليه قبل 5 سنوات، أي عشية العدوان على غزة، والذي يُسمى إسرائيليًا بعملية (الجرف الصلب).

والصاروخ الذي تملكه، تابعت المصادر عينها قائلة للمُحلل، من صنعها المحليّ بالتأكيد هو “القسام” أرض- أرض بدأت في تصنيعه عام 2001 من مواد محلية وأطلقت عليه اسمه المُستمد من اسم الشيخ عز الدين القسام، وهو سوري قاد ما عُرف فيما بعد بثورة 1936 ضد قوات الانتداب البريطاني والمليشيات الصهيونيّة المسلحة، لكنه قضى قبلها في 1935 قتيلاً برصاص الانتداب في أحراش بجوار مدينة جنين بالضفة الغربية المُحتلة اليوم.

وتابع ميلمان قائلاً إن قواعد اللعبة ستتغير أكثر إذا ما امتلكت المُقاومة الفلسطينية في غزة صواريخ ارض- بحر، وقال مصدر رفيع في قيادة المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال إن حماس أدخلت تطويرات هامة في قدرات منظومتها الصاروخية، وتابع قائلاً إن قدرات حماس العسكرية في قطاع غزة تتطوّر بشكلٍ ملحوظٍ، وأنها اتجهت إلى الاعتماد على الإنتاج الذاتي للوسائل القتالية بسبب الصعوبات التي تُواجِهها في تهريب السلاح، على حدّ تعبيره.

من ناحيتها، قالت وكالة (AP) إنه بالرغم من الجهود الإسرائيليّة فإنّ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) حصلت على مجموعةٍ بارزةٍ من الأسلحة شملت صواريخ القسام وصواريخ محلية الصنع آر-160 وصواريخ فجر-5 الإيرانية، وطائرات مسيرة ومدافع هاون، وشيدّت أنفاقًا هجوميّةً.

وكان الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة أمس الأول، تقول الوكالة الإخباريّة، واحدًا من أقوى الصواريخ حيث بلغ مداه 120 كيلومترا قبل إصابته منزلاً وسط إسرائيل وجرح سبعة أشخاص. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، شيدت حماس ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف. وبدأت بمقذوفات قصيرة المدى، والآن تمتلك صواريخ تستطيع ضرب أيّ مكانٍ في إسرائيل، بحسب الوكالة.

وألمحت إلى ما قاله المحلل العسكري الإسرائيلي، الجنرال احتياط غابي سيبوني، وهو الذي شغل سابِقًا منصب قائد وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، إنّ حماس لديها مجموعة متنوعة من الأسلحة المتقدمة والدقيقة والفعالّة، وأن هذا يشمل الصواريخ المُوجهة المُضادة للدبابات والصواريخ المُضادّة للطائرات التي تُطلَق من الكتف والتي تُنتجها روسيا، وكذلك بعض الطائرات المُسيرة، كما قال.