الأربعاء 27 / أكتوبر / 2021

إسرائيل تنفّذ أعمال تجريف في المقبرة اليوسفية بالقدس: “هاي المقابر إلنا”

إسرائيل تنفّذ أعمال تجريف في المقبرة اليوسفية بالقدس: "هاي المقابر إلنا"

جرفت آليات تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أجزاءً من المقبرة اليوسفية الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الشرقية، ما تسبب باندلاع مواجهات مع عناصر قوات الاحتلال في المكان، والتي استهدفت محتجين بقنابل الغاز المدمِع.

وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية في القدس، مصطفى أبو زهرة، إن “قوات الاحتلال جرفت قبرا من مقبرة الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية حيث ظهرت عظام أحد الموتى، وقد قمنا بعد ذلك بإخراج الجرافة التي قامت بتجريف القبر، وترميمه وإعادته إلى ما كان عليه، وأجبرنا الجرافة وقوات الاحتلال على مغادرة المكان”.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن عمليات التجريف تأتي “بعد أن استجابت المحاكم الإسرائيلية لطلب بلدية الاحتلال في القدس، وما تعرف بـ’سلطة الطبيعة’، باستئناف أعمال التجريف في المقبرة، ويشمل القرار كذلك السماح بتحويل قطعة الأرض إلى حديقة عامة من أجل ضمان منع المسلمين من استحداث قبور جديدة فيها، ضمن مساعي تهويد القدس وتغيير تاريخها وجغرافيتها”.

وعقب عمليات التجريف التي نفّذها الاحتلال، اجتمع أهال من المدينة في المقبرة، مندّدين بالاعتداءات المستمرة للاحتلال.

وهتف العشرات بشعارات من قبيل؛ “هاي المقابر إلنا”، و”مستوطن برا برا”، و”يا شهيد ارتاح ارتاح إحنا منكما كفاح، و”هاي الأرض ما بتموت.. عليها المقدسية (المقدسيون)”.

كما وصل أهال دُفنت جثامين أقربائهم بالمقبرة، إليها، ليطمئنوا بأن قبورهم لم تُنبَش، فيما استدعت سلطات الاحتلال، الشاب فراس الأطرش للتحقيق معه في مركز الشرطة، وهو كان أحد المتواجدين في المقبرة.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر 2020، وواصلت بعدها أعمال الحفر والتجريف في مقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني، لصالح “مسار الحديقة التوراتية”.

وتقع مقبرة اليوسفية شمالي مقبرة باب الرحمة، وبمحاذاة سور القدس الشرقي، وتتعرض منذ سنوات إلى هجمة من قبل سلطات الاحتلال وحفريات، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط.

وفي إطار ذلك، هدمت قوات الاحتلال سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وأزالت درجها الأثري أيضا، إضافة للدرج المؤدي إلى امتدادها من مقبرة الشهداء، تنفيذا لمجموعة مخططات إسرائيلية متداخلة أعدت منذ فترة طويلة.

وفي عام 2014 منع الاحتلال الدفن في جزئها الشمالي وأقدم على إزالة عشرين قبرا تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول.

وتعتبر المقبرة، أحد أهم وأبرز المقابر الإسلامية في مدينة القدس، وتعج برفات عموم أهل المدينة المقدسة وكبار العلماء والمجاهدين، إلى جانب مئات الشهداء.

وتعمل بلدية الاحتلال منذ فترة طويلة على محاصرة المقبرة وإحاطتها بالمشاريع التهويدية والمسارات والحدائق التلمودية على امتداد السور الشرقي لمدينة القدس وبمحاذاة المقبرة، بهدف إخفاء معالم الممرات والمواقع التاريخية الأصيلة المحيطة بالمقبرة.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook