Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

إسرائيل طلبت من “حائزة على نوبل” دفع كفالة بنكية مقابل مشاركتها بمؤتمر في رام الله


| طباعة | خ+ | خ-

طلبت السلطات الإسرائيلية يوم الخميس الماضي من الحائزة على جائزة نوبل وناشطة حقوق الإنسان الإيرلندية، ميريد ماغوير، والتي طلبت دخول مدينة رام الله للمشاركة في مؤتمر نسائي، بالتوقيع على كفالة بنكية بقيمة 100 ألف شيكل مقابل السماح لها بذلك.

وكانت المحامية عبير بكر قد توجهت باسم ماغوير لوزارة الداخلية الإسرائيلية في الثامن من آذار/مارس، وطلبت من وزارة الداخلية السماح لموكلتها بدخول رام الله للمشاركة في مؤتمر تنظمه جمعية فلسطينية تعمل في مجال الصحة والتربية وتعزيز مكانة المرأة. ويتمحور عمل أحد المشاريع الرئيسية للجمعية بدفع مكانة النساء في تطوير الصحة وتحويلهن إلى وكيلات تغيير مجتمعي. وأعربت ماغوير والتي تحمل الجنسية الإيرلندية وتبلغ من العمر 70 عاما عن خشيتها من عدم السماح لها بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية بسبب أمر الإبعاد الذي صدر بحقها عام 2010.

وكانت ماغوير قد شاركت في أسطول الحرية لقطاع غزة عام 2010 واعتقلت على ظهر سفينة حملت اسم الناشطة الأمريكية راشيل كوري، وذلك بعد احتجاز السفينة وجرها إلى ميناء أسدود دون أي حوادث عنف تذكر.

وطردت ماغوير من إسرائيل مع باقي النشطاء وصدر بحقها أمر منع دخول للأراضي الفلسطينية لمدة 10 أعوام. وعلمت ماغوير بأمر المنع ضدها بشهر أيلول/سبتمبر من نفس السنة، وذلك عندما وصلت ضمن وفد دولي لنساء حائزات على جائزة نوبل، حيث رفضت السلطات الإسرائيلية دخولها للأراضي الفلسطينية لنفس السبب. وفي شهر أكتوبر 2011 توجهت ماغوير لوزير الداخلية في تلك الفترة، إيلي يشاي، وطلبت منه إلغاء الأمر، إلا أنها لم تحصل على إجابة حول ذلك.

وطلبت ماغوير في طلبها الجديد إلغاء أمر الإبعاد الصادر بحقها أو تقصير مدته بطريقة تسمح لها بحضور المؤتمر. وبحسب المحامية عبير بكر فإن وزارة الداخلية الإسرائيلية ادعت في البداية أن على موكلتها التوجه للجيش الإسرائيلي، إلا أن وزارة الداخلية ادعت بعد مداولات إضافية أن هناك إشكالية أخرى تخص قانونية التوكيل التي حملته المحامية عبير بكر. وقالت المحامية عبير بكر: “الحديث هو حول إجراءات شكلية كان الهدف من ورائها تأخير الطلب”.

وأشارت المحامية عبير بكر أن ماغوير حصلت على إجابة مباشرة لطلبها. وأشار مكتب المستشار القضائي لوزارة الداخلية الإسرائيلية في الإجابة التي وقعت باسم المحامية عنات فيشر تسين أنه يسمح لدخول ماغوير لإسرائيل بثلاث شروط الأول هو دخولها للبلاد فقط بهدف المشاركة في المؤتمر، وأن تقوم بعرض تذكرة سفر تحمل موعد قريب من انتهاء المؤتمر، وثانيا: طالبت وزارة الداخلية من ماغوير التوقيع على تصريح بحسبه فإنه تنوي قضاء وقتها في رام الله وليس داخل إسرائيل، كما طالبت إسرائيل من ماغوير دفع كفالة بقيمة 100 ألف شيكل لضمان قيامها بالامتثال للشروط التي وضعتها وزارة الداخلية الإسرائيلية. وفي النهاية أقرت وزارة الداخلية بعدم إلغاء أمر الإبعاد الصادر بحق ماغوير.

وبسبب الشروط الإسرائيلية وعلى رأسها بند الكفالة البنكية فضلت ماغوير عدم الحضور إلى البلاد، وخاصة بأنها حصلت على الجواب في نفس يوم انعقاد المؤتمر. وبحسب المحامية عبير بكر يدور الحديث عن امرأة معروفة وتحظى بتقدير كبير في العالم وأن دخولها إلى إسرائيل والمناطق الفلسطينية كان فقط لأغراض إنسانية في إطار عملها ضمن مؤسسات تناضل ضد العنف ومن أجل السلام.

وأضافت عبير بكر: “قرار وزارة الداخلية السماح للسيدة ماغوير قد نقل لها في نفس الساعة التي كان من المفروض أن تقوم بإلقاء كلمتها في المؤتمر المذكور. من الواضح أن وراء هذا القرار الإيجابي يختبئ تخوف من ضرر دولي إضافي لإسرائيل في حال منعها من الدخول للبلاد خاصة وأنها تنوي تحقيق رؤيتها المعادية للحروب”.

وقالت الداخلية الاسرائيلية في معرض ردها على الموضوع: “ماغوير وصلت لأول مرة إلى إسرائيل في إطار مشاركتها في الاسطول الاحتجاجي لقطاع غزة عام 2010 وقد تم إبعادها مثل باقي المشاركين وذلك بعد تقديم شرح لها.

وعلى الرغم من ذلك، وبعد أشهر عدة هبطت في مطار بن غوريون بدون تنسيق مسبق وتم منع دخولها. الآن، تم السماح لها بالدخول بحسب ما ينص عليه القانون وبشرط الكفالة البنكية التي تهدف للتأكد من خروجها من إسرائيل في الوقت المحدد، وعدم السماح لها بخرق القوانين خلال مكوثها في رام الله. نحن نعتقد أن دول كثيرة أخرى لم تكن لتسمح لها بالدخول إلى أراضيها بعد إبعادها”.

مترجم عن “هآرتس” العبرية